Note: English translation is not 100% accurate
السوق بدأ يتلمس نهاية لأزمة العقار ويبقى التشجيع الحكومي
«كولد ويل بانكر»: قدرات الكويت تمكنها من تخطي الأزمة
30 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي لشركة «كولد ويل بانكر العالمية» ان الكويت بقدراتها المالية والبشرية وخبرات قطاعها الخاص قادرة على تخطي المعوقات التي خلفتها الأزمة، وهذا ما بدأ السوق بالفعل يتلمسه منذ بداية الشهر الجاري، حيث بدأت أغلب القطاعات العقارية تشهد تحركا وإن كان محدودا على مستوى طلبات الشراء سواء للعقارات السكنية والاستثمارية والصناعية.
وعدد التقرير المناطق التي بدأت تعود بها حركة التداولات العقارية والتي تتمثل في قطاع السكن الخاص بالمناطق الخارجية مثال شرق القرين والمهبولة والمنقف وجنوب السرة، حيث شهدت تلك المناطق ارتفاعا طفيفا على مستوى الأسعار وتحركا ملحوظا في طلبات الشراء، لاسيما عقب عودة البنوك الإسلامية خاصة «بيت التمويل» إلى تمويل العقارات السكنية، الأمر الذي كان له أثر كبير في عودة التداولات على هذا القطاع الذي كان يمثل أكثر من 50% من إجمالي التداولات العقارية لعشرات السنوات في السابق.
العقارات الاستثمارية
وعلى مستوى العقارات الاستثمارية نجد أن الحركة عادت من جديد في مناطق حولي والسالمية والفروانية وهي المناطق التي عادة ما يفضل المستثمر شراء البنايات الاستثمارية بها كونها تلقى أعلى إقبال للسكن من قبل الوافدين، حيث استعاد العقار الاستثماري في تلك المناطق نحو 90% من قيمته، ونجد أن هناك صفقات تمت مؤخرا في الشوارع الداخلية من تلك المناطق بسعر متر تراوح بين 700 و800 دينار، وهو معدل قريب مما كانت عليه الأسعار قبل الأزمة، والتي كانت تتراوح بين 750 و900 دينار.
أما على صعيد العقارات الصناعية فنجد عدة عوامل ساعدت في تخطي الأزمة أهمها ندرة المعروض في هذا القطاع من قسائم، إلى جانب دخول شركة متخصصة في تمويل العقارات الصناعية في السوق، الأمر الذي ساهم في تنشيط حركة التداول ووفر السيولة لكثير من المستثمرين الراغبين في شراء العقارات الصناعية.
وتناول التقرير وضع العقارات التجارية الذي لم تتحسن الظروف المحيطة به، لاسيما مع وجود كم كبير من المساحات الإدارية المطروحة للتأجير في قلب العاصمة وتراجع القيمة الإيجارية بنسب بلغت 50% مقارنة مع القيم التي كانت تؤجر بها الأبراج قبل سنوات.
فيما أشار التقرير إلى أن وضع السوق العقاري اليوم أفضل بكثير من وضعه في ذروة الأزمة، حيث بدأ المتعاملون في السوق يتلمسون نهاية لتداعيات الأزمة ولكن ما يعوق ذلك أن هناك ضعفا في قدرة المؤسسات الحكومية على تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى بسبب البيروقراطية وإجراءات الدورة المستندية العقيمة لدى مختلف الجهات الحكومية، فنجد أن الكويت لديها الكثير من المشاريع الكبرى المطروحة على الطاولة منذ عام 2003 ولكن أين القرار لتنفيذها، حيث يكفي خروج مثل هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ لإخراج شركات العقار والمقاولات وغيرها من الشركات من الأزمة التي تمر بها الآن، لاسيما ما توفره تلك المشاريع من حجم عمل ضخم.
المشاريع التنموية
وعدّد التقرير بعض المشاريع التنموية الكبرى المتأخرة والتي تتمثل في محطات للكهرباء وأخرى للصرف الصحي وجسور ومستشفيات ومشروع مدينة الحرير والمنطقة الجمركية الشمالية ومدينتي جابر وصباح الأحمد وغيرها من المشاريع التي تكمن مشكلة طرحها في انعدام القرار الحكومي، على الرغم من أن حجم الإنفاق في الخطة الخماسية للحكومة يقدر بحوالي 50 مليار دينار وهناك العديد من الفرص المتاحة للقطاع الخاص من هذه الخطة.
وأكد التقرير أن الشركات الكويتية العقارية رائدة في تنفيذ المشاريع التنموية والدليل على ذلك أن انجح المشاريع الضخمة التي نفذت على مستوى دول الخليج سواء في دبي أو البحرين والسعودية أغلبها تعود لشركات كويتية ونفذت برؤوس أموال كويتية، حيث سيظل القطاع الخاص يبحث عن فرص استثمارية مواتيه له في ظل ندرتها هنا بالكويت.
مركز مالي
وعلق التقرير على فكرة تحويل الكويت إلى مركز مالي وكيفية تطبيقها من دون الأسس التي يرتكز عليها هذا المركز، لاسيما ان البلاد في حاجة إلى تطوير للبنية التحتية سواء طرقا او كهرباء او مواقف او عمل خطط مرورية للقضاء على ازدحام العاصمة او تقديم تسهيلات للمستثمرين المحليين قبل المستثمر الأجنبي وفتح البلاد للزوار وتشجيع التطوير، وأكد أن كل هذه الخطوات لن تتم من دون إعداد رؤية متكاملة للحكومة يتم توضيحها للقطاع الخاص الذي سيقوم بدوره باعداد الخطط التي تتناسب مع تلك الرؤية.
وبيّن التقرير أن هناك العديد من المبادرات التي سبق للقطاع الخاص أن تقدم بها لتحويل الكويت إلى مركز مالي ولكنها اصطدمت بالبيروقراطية والإحباط الموجود بين أروقة الجهات الحكومية، لذلك استمرت عمليات هروب رؤوس أموال القطاع الخاص للاستثمار في الخارج، حيث كانت الأموال والإدارة كويتية وللأسف الأرض غير كويتية.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من الأزمة المالية الحالية إلا أن هناك دولا حافظت على النمو، أما هنا في الكويت فهناك جزء كبير من الأعمال متوقف بسبب انعدام الرؤية الواضحة، حيث ان كثيرا من الشركات تأملت خيرا في رغبة صاحب السمو أمير البلاد بشأن تحويل الكويت إلى مركز مالي وتم بالفعل تأسيس شركات وضخ أموال ولكن للأسف فهناك من يسير عكس تلك الرغبة.
القطاع الخاص
ودعا التقرير الأسبوعي لـ «كولد ويل بانكر» الجهات الحكومية بضرورة زيادة الإنفاق على المشاريع الحكومية، خاصة في ظل الوضع الحالي للسوق، حيث سيساهم هذا الصرف في استمرار الحركة في مختلف مجالات القطاع الخاص، وأن يخرج قانون الاستقرار المالي إلى النور وحيز التنفيذ في أقرب وقت وأن يلقي بمميزاته على قطاعي الاستثمار والعقار، الأمر الذي سينعكس إيجابا على أداء البنوك التي ستستطيع وقتها مزاولة أنشطتها، ومن ثم تعود العجلة من جديد فيما يخص تنفيذ المشاريع.
وأكد التقرير أنها حلقة متصلة ولابد على الحكومة أن تتخذ القرار فيها في أقرب وقت حتى تتفادى الخسائر التي يتعرض لها القطاع الخاص يوميا مع تأخر البت في هذا الشأن، لاسيما وأن نسبة 40% من مشاريع القطاع الخاص العقارية والتنموية تم إيقافها أو تأجيلها لأجل غير مسمى، في حين ارتأت بعض الشركات إلغاء مشاريعها، خاصة تلك التي كان لديها فرصة للإلغاء كون المشاريع مازالت في مراحلها الأولى، الأمر الذي أثر وبشكل كبير على نشاطي العقار والمقاولات في البلاد.