Note: English translation is not 100% accurate
مجلس الوزراء السعودي وافق على مشروع الرؤية
«رؤية السعودية 2030».. 2020 بدون نفط
26 ابريل 2016
المصدر : وكالات



الأمير محمد بن سلمان: حجم أرامكو يفوق الـ 2 تريليون دولار.. وطرحها الأكبر في التاريخ
تطبيق نظام «البطاقة الخضراء» خلال 5 سنوات أعلن مجلس الوزراء السعودي امس عن موافقته على مشروع «رؤية المملكة العربية السعودية 2030» الذي يتضمن برامج اقتصادية واجتماعية وتنموية وفق رؤية السعودية لمرحلة ما بعد النفط.
جاء ذلك في بيان أصدره مجلس الوزراء السعودي عقب جلسته الاسبوعية التي انعقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وخصصت لمشروع «رؤية المملكة العربية السعودية 2030».
وذكر البيان الذي نقلته وكالة الانباء السعودية ان مجلس الوزراء وجه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع الآليات والترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الرؤية ومتابعة تطبيقها كما وجه الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى كل فيما يخصه باتخاذ ما يلزم لتنفيذ هذه الرؤية.
وبهذه المناسبة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمة اكد فيها انه وضع نصب عينيه منذ توليه مقاليد الحكم «السعي نحو التنمية الشاملة من منطلق ثوابتنا الشرعية وتوظيف إمكانات بلادنا وطاقاتها والاستفادة من موقع بلادنا وما تتميز به من ثروات وميزات لتحقيق مستقبل أفضل للوطن وأبنائه مع التمسك بعقيدتنا الصافية والمحافظة على أصالة مجتمعنا وثوابته».
واضاف انه «من هذا المنطلق وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برسم الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة لتحقيق ما نأمله بأن تكون بلادنا بعون من الله وتوفيقه أنموذجا للعالم على جميع المستويات».
واعرب عن الامل في ابناء الوطن للعمل معا وتحقيق هذه الرؤية الطموحة سائلا الله العون والتوفيق والسداد وأن تكون رؤية خير وبركة تحقق التقدم والازدهار للمملكة.
وفي هذا السياق، أكد ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن رؤية السعودية التي أعلن عنها تمثل أهداف المملكة في التنمية والاقتصاد لـ15 سنة مقبلة.
وكشف الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء مع قناة «العربية» أن الرؤية كانت ستطلق سواء بارتفاع سعر النفط أو انخفاضه، مشيرا أنها لا تحتاج إلى أسعار نفط مرتفعة بل تتعامل مع أقل أسعاره، وأننا نستطيع أن نعيش في 2020 من دون نفط.
وتحدث ولي ولي العهد عن شركة أرامكو التي يراها جزءا من رؤية السعودية 2030، والتي اعتبر حجمها ضخم جدا يفوق الـ 2 تريليون دولار، كاشفا بأنه في حال طرح 1% فقط من «أرامكو» سوف يكون ذلك أكبر اكتتاب في تاريخ الكرة الأرضية، ولا نعلم اذا السوق العالمي سوف يتحمل 5% من طرح أرامكو.
وقال الأمير محمد بن سلمان: إن أول فائدة لطرح «أرامكو» ستكون الشفافية لأن الناس تضايقت من غياب بياناتها، بالتالي فإن طرح جزء منها سيجعلها تحت رقابة البنوك والجميع، مشيرا الى أن اكتتابها سيكون الأكبر في التاريخ.
وحول خطته في الاعتماد على مصادر دخل غير نفطية، قال الأمير محمد: إنه أصبحت لدينا حالة إدمان نفطية في السعودية عطلت تنمية قطاعات كثيرة، مشيرا أن المملكة أسسها وأدارها الملك عبدالعزيز ورجاله من دون نفط، ومن الخطير جدا التعامل مع أرامكو وكأنها دستورنا.
وبين ولي ولي العهد أن صندوق الاستثمارات لن يدير «أرامكو»، بل سيكون هناك مجلس إدارة، كاشفا أن هذا الصندوق سيسيطر على 10% من القدرة الاستثمارية في العالم، وسيتم تحويل أراض للدولة إلى صندوق الاستثمارات لتطويرها وحل مشاكل المدن.
نقاط قوية
وقال الأمير محمد بن سلمان: إن السعودية تملك 3 نقاط قوية لا ينافسنا عليها أحد، «فعمقنا العربي والإسلامي وقوتنا الاستثمارية وموقعنا الجغرافي نقاط قوة لنا، جسر الملك سلمان سيكون أهم معبر بري في العالم، والذي سوف يوفر فرصا ضخمة للاستثمار والبناء، حيث ان استثمار هذا الموقع الجغرافي سيجعل البضائع تمر من خلال السعودية بمئات المليارات».
واعتبر الأمير محمد بن سلمان ان 2015 عام الإصلاح السريع، و2016 سيكون عام إصلاح سريع ممنهج ومخطط له، مضيفا أن الملك سلمان عمل عملا قويا لهز رأس الهرم في السلطة التنفيذية.
«الغرين كارد»
وحول مشروع البطاقة الخضراء «غرين كارد»، أوضح الأمير محمد بن سلمان أن هذه البطاقة ستمكن العرب والمسلمين من العيش طويلا في المملكة، وستكون رافدا من روافد الاستثمار، كاشفا ان تطبيقها سيكون خلال السنوات الخمس المقبلة.
واعترف الأمير محمد بوجود شح في الخدمات الثقافية في السعودية، رغم وجود حضارات مندثرة منذ آلاف السنين، وانه يجب استغلالها، مؤكدا فتح المجال للسياحة لجميع الجنسيات بما يتوافق مع قيم ومعتقدات المملكة.
وقال ولي ولي العهد السعودي: إنه ستعاد هيكلة قطاعات في وزارة المالية بينها إعداد الميزانية خلال سنتين، مشيرا إلى أن جميع مشاريع البنية التحتية مستمرة وقائمة ولن يتوقف شيء، وأن «طموحنا سيبتلع مشاكل الإسكان والبطالة وغيرها». وأكد أن إعادة هيكلة قطاع الإسكان ستساهم في رفع نسب تملك السعوديين، كاشفا أن وزارة المياه فشلت في إعادة هيكلة الدعم، لأنه لا يجوز أن يذهب دعم الطاقة والمياه إلى الأثرياء.
وأشار إلى أن الدعم سيكون لأصحاب الدخل المتوسط وما دون المتوسط، والأثرياء الذين سيعترضون على إعادة تعرفة الدعم سيصطدمون مع الشارع، مؤكدا أن رؤية دعم الطاقة والمياه ستطبق حتى على الأمراء والوزراء.
الصناعات العسكرية
واضاف أن المملكة لم تستغل من المعادن سوى أقل من 5% وبطريقة غير صحيحة، مبديا استغرابه من عدم وجود صناعة عسكرية رغم أن السعودية هي ثالث أكبر دولة في الإنفاق العسكري، كاشفا أنه سيتم إنشاء شركة قابضة للصناعات الحكومية وستطرح لاحقا في السوق نهاية 2017، وستمكن المواطن من الاطلاع على الصفقات العسكرية بشكل واضح.
واوضح الأمير محمد بن سلمان قائلا: «إن الجيش السعودي يعتبر الثالث في الإنفاق العسكري، ويعتبر العشرين في التقييم، وهذا خلل، مبديا أمله بأن تكون السعودية من أقل دول العالم في نسب الفساد».