Note: English translation is not 100% accurate
حتى تتكشف الأمور السياسية ويؤسس لمستوى دعم جديد للجنيه الإسترليني
«غلوبل» تحذّر من الاستثمار في بريطانيا خلال الأشهر الثلاثة القادمة
3 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

الاستثمارات العقارية في بريطانيا خلال 12 شهراً خسرت بين 6 و15%
خفض سعر الفائدة 25 نقطة أساس احتمال قوي ووارد اعتماده في اجتماع يوليوأصدرت إدارة الأصول العقارية في بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) تقريرا تناول الآثار المترتبة على نتيجة الاستفتاء لخروج المملكة المتحدة من عضوية الاتحاد الأوروبي وتأثيرها على اقتصاديات المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والقطاع العقاري.
وعلى الرغم من ردود الفعل السياسية والمالية السلبية لهذا التصويت التاريخي التذبذب في أسواق رأس المال العالمية، إلا أن السياسات والتشريعات الخاصة بعضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي لن تتغير على الفور. فبعد إرسال إشعار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ستحتاج المملكة المتحدة إلى إلغاء أو تعديل أو الاحتفاظ بالآلاف من التشريعات المستمدة من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك اتفاقيات التجارة والعمل والتي من المتوقع أن تستغرق ما يصل إلى 10 سنوات للانتهاء منها.لذلك، فإنه بانتظار وضوح الرؤية وتراجع حالة عدم اليقين، سوف نشهد استمرارا للتذبذب في الأسواق وبالأخص من قبل المستثمرين بالجنيه الاسترليني والأسهم المدرجة في لندن والسندات الحكومية الصادرة عن المملكة المتحدة.
وفي ضوء المخاطر السياسية والمالية، من المتوقع أن يستجيب البنك المركزي البريطاني بسرعة وبحكمة لتوفير السيولة الكافية لتجنب أي ضغوط تمويلية وخاصة بعد تجربة الأزمة المالية العالمية في عام 2008، حيث ان مستوى تراجع الجنيه الاسترليني من المرجح أن يشجع على المزيد من ردود الفعل. فقد أصبح خفض سعر الفائدة بـ 25 نقطة أساس احتمالا قويا وواردا اعتماده في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي البريطاني في يوليو، أو قبل ذلك إذا لزم الأمر.
وأضاف التقرير انه يتعين على البنك المركزي البريطاني تحسين المعنويات تجاه الجنيه الاسترليني لتجنب المزيد من الضعف في قيمة العملة لفترة طويلة مما يؤدي إلى تجاوز نسبة التضخم السنوي المستهدفة من قبل البنك المركزي البريطاني وهي بحدود 2%. ومع ذلك، فإن عودة ظهور التضخم الناتج عن انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني يمكن أن تشجع المستثمرين لاستهداف الأصول القابلة للنمو بحلول العام المقبل.
وفي التقرير الصادر عن «جولدمان ساكس» والذي قيم الآثار الاقتصادية المحتملة نتيجة الاستفتاء، رأى التقرير أن ارتفاع حالة عدم اليقين تجاه الاقتصاد البريطاني من شأنه أن يقلص الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المملكة المتحدة بنسبة 1 إلى 2% خلال فترة 12 إلى 18 شهرا القادمة، وهي أقرب إلى الركود.
وفي هذا الصدد، قال مدير وحدة إدارة الاصول العقارية في «غلوبل» ناصر الخالد «بما أن التذبذب في أسواق رأس المال جراء عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سيشهد مدا وجزرا، لايزال سوق العقارات التجارية قويا كما كان قبل التصويت، كما تشير التوقعات إلى عدة احتمالات، فمن الممكن أن تبقى بعض الصفقات معلقة وأن يتم إلغاء البعض الآخر نتيجة حالة عدم اليقين تجاه الأوضاع الاقتصادية المستقبلية في المملكة المتحدة، فضلا عن إعادة النظر في المساحة المطلوبة خارج الاتحاد الأوروبي. وعلاوة على ذلك، لن تتأثر جميع القطاعات العقارية بنفس القدر.
وأضاف الخالد: «نحث المستثمرين على توخي الحذر خلال الاشهر الثلاثة القادمة ومراقبة الأسواق ريثما تتكشف الأمور السياسية ويتم تأسيس مستوى دعم جديد للجنيه الاسترليني. ونحن نعتقد أن بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وضعف الجنيه الاسترليني ستشكل فرصة مغرية للشراء. وعلاوة على ذلك، فإن الوضع الحالي وما يشكله من عدم اتضاح للرؤية من المرجح أن يؤدي إلى زيادة الطلب على الأصول ذات الدخل على المدى الطويل. وسيساهم هذا الطلب في انخفاض عوائد السندات طويلة الأجل والذي بدوره سيؤسس دعما لمستوى عوائد العقارات ذات دخل طويل الأجل».
وذكر الخالد «أن المستثمرين المقيمين في الدول التي ترتبط عملاتها بالدولار سيتأثرون بشكل مباشر وفوري بتقلبات العملة. فالاستثمارات العقارية التي تمت في المملكة المتحدة خلال الأشهر 12 الماضية منيت بخسائر غير محققة تتراوح بين 6 و15% جراء تراجع سعر الجنيه الاسترليني مقابل الدولار». وتوقع مدير وحدة إدارة الأصول في «غلوبل» أن يشهد الجنيه الاسترليني تذبذبا وتراجعا أكثر مع اتضاح الرؤية وتراجع حالة عدم اليقين. وعلاوة على ذلك، يمكن أن يؤخر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قراره برفع أسعار الفائدة قبل العام المقبل لعدم الاستقرار الاقتصادي والمالي في الأسواق العالمية مما يدعم الجنيه الاسترليني. كما أن استمرار انخفاض أسعار الفوائد في المملكة المتحدة وأوروبا سوف توفر مزيدا من الحوافز لأسواق العقارات المعنية.