Note: English translation is not 100% accurate
وسط تفاوت الآراء حول مستقبل عمله ومطالبات بإبعاده عن المجاميع الاستثمارية الراغبة في فرض سيطرتها عليه مستقبلاً
اقتصاديون لـ «الأنباء»: تأسيس بنك وربة مبادرة تحتاج لإدارة مهنية محترفة
17 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
المرزوق: قرار تأسيس بنك وربة «سياسي» ولا يستند لمعايير فنية
الزبيد: فرصة جيدة وستمثل إضافة للعمل المصرفي الإسلامي
زينل: البنك الجديد يحتاج لكفاءات مدربة لتفادي الأخطاء السابقة
البدر: تخصيص المؤسسات الحكومية أفضل من تأسيس بنك بسوق ضعيفة
القوقة: نجاح البنك يعتمد على الإدارة وفلسفتها في التطبيق
العتيبي: القطاع سيعاني من تأسيس البنك لقلة الكوادر الوطنية الماهرة
الطواري: الواقع المصرفي المحلي بحاجة إلى كيان جديد
الفرس: دراسة الفكرة قبل الإطلاق لعدم تكرار أخطاء سابقة
البسام: تأسيس البنك نظرة أبوية سامية لتخفيف الأزمة المالية
دهداري: إطلاق البنك سيعزز السيولة لدى المواطنين
أشكناني: أقترح إسناد مهمة إدارة «وربة» إلى بنك تقليدي لمدة 5 سنوات
بوخضور: ضعف الرقابة أثبت أن الاقتصاد المحلي لا يتحمل بنكاً جديداً
القطان: تأسيس بنك وربة لن يضير النظام المالي الإسلامي
زكي عثمان ـ عاطف رمضان ـ أحمد يوسف عمر راشد ـ أحمد مغربي ـ منى الدغيمي
ألقى قرار مجلس الوزراء بتأسيس بنك وربة الإسلامي برأسمال 100 مليون دينار يخصص 76% منه كمنحة لجميع الكويتيين و24% للهيئة العامة للاستثمار، بظلاله على الساحة المحلية خلال اليومين الماضيين، حيث تفاوتت آراء الاقتصاديين حول هذه المبادرة، فبعضهم ذهب الى ان تأسيس البنك ينطوي على قرار سياسي ويبعد عن الجدوى الاقتصادية الفنية في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية، واستندوا في ذلك الى ان القطاع المصرفي مليء بالبنوك المحلية والفروع الأجنبية القادرة على تلبية طلبات العملاء من الأفراد والشركات. وقالوا ان القرار كان يمكن تأجيله وطرح فكرة زيادة رأسمال أحد البنوك واكتتاب المواطنين فيه كمنحة مقدمة من الدولة بدلا من تأسيس بنك إسلامي في سوق ضعيفة. وذهب بعض الاقتصاديين الى ان فرصة تأسيس بنك وربة ستمثل اضافة للعمل المصرفي الإسلامي في وقت تتهيأ فيه الكويت لبلوغها الهدف السامي بتحولها الى مركز مالي وتجاري عالمي. واوضحوا ان اضافة بنك «وربة» الى 3 بنوك إسلامية محلية ستخدم الصناعة المصرفية الإسلامية وستمنح الكويت التميز المنشود في وقت يعاني الجميع فيه من تداعيات أزمة طاحنة، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أشار رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في بنك الكويت والشرق الأوسط حمد المرزوق الى ان تأسيس بنك وربة ينطوي على قرار سياسي وبعيد عن دراسات الجدوى الفنية، مستدركا بان السوق المصرفي به ما يقارب 20 بنكا وفرعا محليا وأجنبيا وان اضافة بنك جديد لن يضيف شيئا الى الخدمات المصرفية الموجودة وانما سيزيد من العبء على البنوك الاسلامية الموجودة.
وقال المرزوق ان من اكبر الأمثلة الواضحة على ان تأسيس بنك جديد سيكون عديم الجدوى تأسيس بنك بوبيان الذي آلت حصة 40% من اسهمه الى البنك الوطني بعد ان اخفق في اكتساب شريحة جديدة من العملاء. وكرر المرزوق قوله ان القرار سياسي ولا يستند لعوامل فنية.
وردا على توجه الحكومة لاشراك المواطنين في اتخاذ قرارات اقتصادية من خلال تأسيس شركات مساهمة عامة، اشار المرزوق الى ان هذا التوجه كان الأولى ان توظفه الحكومة في مشاريع تنموية قادرة على خدمة المواطنين، بدلا من توجيهها الى 19 وحدة مصرفية ولن يكون هناك مردود اقتصادي للمواطنين على المدى المتوسط والطويل.
واضاف انه في حالة وجود دراسة جدوى اقتصادية لتأسيس البنك لكان القرار بالامتناع عن تأسيسه.
معايير فنية
من جانبه، اوضح رئيس مجلس ادارة بنك الخليج علي رشيد البدر ان قرار تأسيس بنك وربة الاسلامي يفتقد معايير فنية تجعله ذا جدوى اقتصادية تحقق النفع للاقتصاد والمواطنين.
واستند البدر في ذلك الى ان النظام المصرفي الحالي مليء بالبنوك المحلية والفروع الأجنبية القادرة على تلبية طلبات العملاء من الافراد والشركات.
وقال البدر ان القرار كان يمكن تأجيله، وطرح فكرة زيادة رأسمال احد البنوك واكتتاب المواطنين فيه كمنحة مقدمة من الدولة بدلا من تأسيس بنك اسلامي في سوق ضعيف.
واضاف ان من بين الأفكار البديلة، دخول المواطنين في اسهم شركات قائمة ولها مستقبل من خلال طرح اسهمها امام المواطنين للاكتتاب، مستدركا بان الاتجاه الى تخصيص المؤسسات الحكومية الحالية افضل من تأسيس بنك في سوق ضعيف.
وبين انه من انصار تشجيع تحويل ملكية الدولة في مؤسسات الخدمات العامة الى المواطنين وتوزيع اسهمها مجانا وهو ما سيعزز المنافسة بين القطاعين العام والخاص ويخلق فرصا استثمارية جيدة تعزز حقوق المساهمين من الأفراد.
خطوة إيجابية
من جانبه، كشف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الامتياز للاستثمار علي الزبيد ان قرار تأسيس بنك وربة الإسلامي اتخذ على ضوء مناقشات قديمة واعتبر ان اضافة مؤسسة مصرفية إسلامية جديدة للسوق المصرفي الكويتي خطوة ايجابية.
وتابع: «لا شك انها فرصة جيدة وستمثل اضافة للعمل المصرفي الإسلامي وفرصة للتوسع أكثر وامتلاك حصة سوقية افضل».
واضاف الزبيد ان تجربة «وربة» هي مشابهة نسبيا لتجربة بنك بوبيان، مشيرا الى انه في سنة 2004 كان حوالي 873 الف كويتي قد اكتتبوا في تأسيس بنك «بوبيان» بنسبة جاوزت 80% من عدد الكويتيين، حيث بلغ رأسمال البنك 100 مليون دينار موزعة بين الهيئة العامة للاستثمار 20% والتأمينات الاجتماعية 4% فيما خصصت النسبة الباقية للمواطنين، ودعا في هذا الاطار الى الا يقع «وربة» في نفس الخطأ الذي وقع فيه «بوبيان» من حيث عملية التأسيس، مؤكدا ان يكون مجلس الادارة مستقلا ولا يكون فيه تدخل من الحكومة، وذلك تفاديا لأي أخطاء او سوء في تسيير الإدارة.
ومن جهة أخرى، ذكر الزبيد ان تأسيس بنك وربة قد تزامن مع فتور اقتصادي على المستوى العالمي والمحلي، مشيرا الى ان هذا قد يخدم الساحة المصرفية من حيث انه يمثل فرصة باعتبار اهمية رأس المال قرابة 100 مليون دينار في ظل انخفاض للاصول، واشار في هذا الخصوص الى ان التخوف الذي تواجهه الساحة المصرفية عامة اليوم هو عزوف كل من المستثمر والمودع وحذرهم الشديد من ايداع اموالهم، لافتا الى ان هذا يمكن ان تكون له سلبياته.
كيان جديد
من جانبه، رأى نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي لشركة رساميل للهيكلة المالية عصام الطواري ان الواقع المصرفي المحلي بحاجة الى كيان جديد، خاصة ان «وربة» هو بنك اسلامي، مشيرا الى ان الكويت بحاجة الى هذا التوازن من حيث نوعية النشاط بين التقليدي والإسلامي، واضاف ان توسعة القاعدة المصرفية في الكويت شيء مطلوب باعتبار ان البنوك الكويتية عددها محدود مقارنة بالدول الخليجية، واكد الطواري ان اضافة «وربة» الى 3 بنوك اسلامية محلية حاليا ستخدم الصناعة المصرفية الاسلامية وستمنح الكويت التميز المنشود، خاصة انها تتهيأ الى بلوغها الهدف السامي بتحولها الى مركز مالي وتجاري وختم بقوله «بنك وربة استثمار ايجابي ومجد».
بدوره، قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة الانظمة الآلية وعضو مجلس ادارة بنك الكويت الدولي جاسم زينل ان الكويت لا تحتاج لبنوك جديدة، مشيرا الى ان عدد هذه البنوك خلال الفترة الحالية كاف.
واضاف زينل ان البنوك المحلية تعاني من ايجاد موارد بشرية ذات كفاءة على مستوى الادارات.
ولفت الى ان الدولة يمكن ان تطرح مشاريع تنموية، وستكون عوائدها المالية افضل سواء للمواطن أو للدولة حاليا ومستقبلا.
واستطرد قائلا: لكن البنك الجديد صدر بمرسوم أميري، ونأمل أن يتفادى هذا البنك الاخطاء التي حصلت في البنوك، وان يوجدوا له كفاءات بشرية وادارات حكيمة حتى تحافظ على اموال الدولة خاصة ان هذه الاموال «عامة».
وزاد قائلا: اما اذا كان هذا البنك بهدف تنشيط الاقتصاد وتوزيع الثروة، فهذا موضوع آخر.
وأعرب زينل عن امله في ان تتجه الحكومة خلال الفترة المقبلة لطرح مشاريع تنموية تنعكس نتائجها ايجابا لصالح جميع الاطراف.
رغبة أميرية
من جانبه، اكد رئيس قسم المحاسبة في كلية العلوم الادارية بجامعة الكويت د.صادق البسام ان مشروع مرسوم تأسيس شركة مساهمة كويتية باسم بنك وربة برأسمال 100 مليون دينار امر ليس بغريب على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي يشمل برعاية سموه الكريمة مواطنيه ويبحث عن سبل رفع مستوى معيشتهم.
وأشار الى ان هذا البنك الجديد يعتبر اضافة لما هو موجود من مؤسسات مالية في الكويت، وانه سيساهم في الصناعة المصرفية الكويتية ويجعل المواطن يأمن على مستقبله ومستقبل ابنائه من خلال ما سيدره البنك الجديد عليه من أرباح ترفع من مستوى معيشته وتكوِّن له اصولا يعتمد عليها في وقت الحاجة.
نموذج جيد وجديد
من جانبه، أكد نائب الرئيس التنفيذي السابق في بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» عمر القوقة ان مبادرة إنشاء بنك وربة الاسلامي برأسمال 100 مليون دينار يأتي في وقت يعاني الجميع منه من تداعيات ازمة طاحنة.
وعدد القوقة بعضا من المكاسب التي ستعود من إطلاق البنك للعمل في مجال الصيرفة الإسلامية والتي منها تقديم نموذج جيد وجديد للمنافسة في ظل عمل أكثر من بنك اسلامي في السوق المحلي مثل بيت التمويل الكويتي «بيتك» وبنك «بوبيان» وبنك الكويت والشرق الأوسط «الأوسط» وبنك الكويت الدولي.
وقال انه ليس بالضرورة ان يكون إنشاء بنك وربة الاسلامي خطوة على طريق تعزيز عمل وموقع الكويت كمركز مالي تجاري إسلامي في المنطقة، مؤكدا ان تحويل الكويت لمركز مالي تجاري اسلامي يتطلب بذل كثير من الجهود على مستوى العديد من القطاعات والتي لم تصل الكويت اليها بعد.
وقال: «اعتقد ان هذه المنافسة مرحب بها في مجال العمل المصرفي الاسلامي، وستعزز قدراته التنافسية لطرح منتجات وأدوات عمل جديدة».
من جانبه قال أستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت رياض الفرس انه لابد من دراسة فكرة اطلاق البنك جيدا لعدم تكرار الأخطاء السابقة، ملمحا إلى بنك «بوبيان».
جهود جيدة
وتمنى الفرس ان تكرر الدولة نفس المنهج الذي اتبعته في إطلاق المشغل الثالث للاتصالات «ڤيڤا» من حيث تملك جهة استثمارية حصة تقارب الـ 25% وذلك ابتغاء حسن الإدارة والبعد كل البعد عن التعقيدات الروتينية في العمل.
وقال ان الحكومة قد حلت مشاكل بنك «بوبيان» من خلال بيع حصتها في مزاد علني والتي حصل عليها بنك الكويت الوطني والمشهود لإدارته بالكفاءة وهو ما سيعزز عمل البنك خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي لو تم مع بنك وربة سيتم جني أرباح أكثر.
وعن إمكانية تعزيز بنك وربة موقع الكويت كمركز مالي تجاري إسلامي في المنطقة، قال الفرس: «أتوقع ذلك، لكن لا يتم التعويل على هذا الامر كثيرا، فالمشوار طويل». وتوقع الفرس اشتداد روح المنافسة في مجال الصيرفة الإسلامية خصوصا مع وجود أكثر من لاعب في هذا القطاع خصوصا ان بيت التمويل الكويتي هو القائد والمستحوذ على الحصة السوقية الاكبر.
السيولة لدى المواطنين
وعلى صعيد متصل، قال نائب رئيس مجلس إدارة شركة السيف القابضة احمد دهداري ان إطلاق البنك سيعزز السيولة لدى المواطنين، هذا من جانب ومن جانب أخرى يشجع عنان المنافسة بين البنوك المحلية ويعمل على اطلاق روح الابتكار لخروج منتجات إسلامية تنعش مجال الصيرفة الاسلامية.
إدارة البنك
بدوره طالب المحاسب القانوني وصاحب مكتب الأول لتدقيق الحسابات عبدالمجيد اشكناني بتلافي الأخطاء التي وقعت في بنك بوبيان والمتمثلة في تسابق عدد من المجاميع الاستثمارية للسيطرة على البنك، وذلك من خلال إسناد مهمة ادارة بنك وربة الاسلامي الجديد الى احد البنوك التقليدية التي لديها كفاءة عالية لمدة 5 سنوات.
واضاف اشكناني ان اسناد تلك المهمة الى احد البنوك التقليدية المشهود لها بالكفاءة سيضمن على الاقل استقرار العمل في البنك الجديد ووضع قدميه على الطريق الصحيح، فضلا عن تأهيل كوادره بالشكل المناسب للعمل هذا الى جانب الابتعاد به عن الصراعات خلال سنواته الأولى وهو ما يضمن له الاستقرار والانطلاق بشكل جيد بعيدا عن المشاكل. وعن سبب عدم اسناد مهمة ادارة «وربة» لبنك اسلامي واسنادها لبنك تقليدي، اوضح اشكناني ان اسناد مهمة ادارة بنك اسلامي الى بنك اسلامي آخر، لن يكون فكرة جيدة وستتسبب في تضارب المصالح وعدم تنفيذ الفكرة بالشكل الصحيح والمأمول. وأكد أشكناني ان تحقيق حلم الابتعاد ببنك «وربة» عن طمع بعض الجهات التي لديها هاجس وحلم السيطرة على احد البنوك سيكون اولى خطوات نجاح هذا البنك، لاسيما ان العمل المصرفي بشكل عام وحاليا «الصيرفة الاسلامية» بشكل خاص من الاستثمارات الجيدة التي تحقق عوائد جيدة نظرا لتعاظم عمل المصارف بشكل عام وهو ما يؤكد قدرة البنك على اثبات كفاءته وقدراته على المنافسة بين البنوك المحلية والاقليمية في المستقبل القريب. وشدد اشكناني على اهمية الاهتمام باختيار عنصر جيد لإدارة البنك او طريقة جديدة تحقق هذا الهدف وتنأى به عن الصراعات الشخصية.
مزيد من المنافسة
ومن الناحية الشرعية، أشار مدير عام مركز شورى للاستشارات الشرعية عبدالستار القطان الى ان تأسيس بنك اسلامي جديد لن يضر أداء البنوك الاسلامية الموجودة وسيعزز من قدراتها في خلق منافسة قوية تخدم العميل من خلال تحسين الخدمات المقدمة اليه.
وقال القطان انه من الوجهة الشرعية، فإن تأسيس بنك اسلامي يأتي في اطار توجه عام بالتحول الى بنوك اسلامية، مستدلا على ذلك باتجاه الكثير من الشركات والبنوك للعمل وفقا للشريعة الاسلامية على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي. وأوضح القطان ان تعزيز البنوك الاسلامية يعد امرا شرعيا ويزيد من جودة الخدمات المالية الاسلامية ويقوي في الوقت نفسه من فرص الكويت لتكون مركزا ماليا اسلاميا على مستوى دول المنطقة.
واشار الى ان الدراسات المتخصصة أثبتت ان النظام المالي الاسلامي متميز كما ونوعا ومليء بالتجارب الرائدة، مستدركا بان وجود بيت التمويل الكويتي يعد احدى العلامات البارزة والواضحة في خلق صناعة مصرفية إسلامية قادرة على تحقيق المنافسة عالميا واقليميا.
وكرر القطان القول ان السوق سيشهد مزيدا من التطور في الصناعة المصرفية الاسلامية بدخول منافس جديد ولن يؤدي الى الاضرار به.
زيادة الأعباء
من جانبه، انتقد رئيس مجلس ادارة شركة الصفاة القابضة باسم العتيبي مبادرة انشاء بنك وربة برأسمال 100 مليون دينار، معتبرا ان خطوة التأسيس ستزيد أعباء كبيرة على القطاع المصرفي الذي يعاني تحت وطأة الازمة المالية العالمية.
وأوضح العتيبي ان سوق العمل المصرفي يفتقر الى العمالة الوطنية الماهرة لكي تقود بنكا بهذا الحجم الكبير، مشيرا الى ان خطوة التأسيس ستحدث فوضى في القطاع المصرفي، وكان لابد من تأخير مثل هذه الخطوة. واشار الى ان طبيعة تأسيس البنك تجعله مختلفا الى حد ما عن بقية الشركات المساهمة كون الحكومة ستقوم بالاكتتاب نيابة عن المواطنين كمنحة لجميع الكويتيين.
عكس التيار
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان الخدمات المصرفية في الكويت لا تسمح بمزيد من المصارف سواء التقليدية أو الاسلامية باعتبار ان الكويت تسبح عكس التيار، ففي الوقت الذي يلجأ العالم الى تقنين المؤسسات المالية بسبب تداعيات الازمة المالية وتأثيرها الكبير على القطاع المصرفي بشكل رئيسي نجد الكويت تبادر الى تأسيس بنك وربة برأسمال 100 مليون دينار.
وأوضح بوخضور ان الكثير من الشركات سواء العالمية أو المحلية بدأت التفكير في الدمج، وذلك لإحكام قبضة الدولة وتشديد الرقابة على القطاع المالي والاقتصادي للدولة، مشيرا الى ان الرقابة في الكويت لا تتناسب مع حجم المؤسسات المالية، باعتبار ان ازمة الكويت ليست أزمة مالية وانما ازمة رقابة فاعلة على القطاع المصرفي والمؤسسات المالية. وبين ان خطوة تأسيس البنك ستزيد الاعباء على القطاع المصرفي وستزيد من حدة مشاكله مستقبلا، موضحا ان الضرورة تقضي في مثل هذه الظروف بمعالجة الاختلالات الناجمة عن ضعف الرقابة.
وذكر بوخضور انه حان الوقت لتفعيل آليات جديدة لتنظيم وزارات الدولة كالتجارة ووضع مناهج عمل تسير عليها وتنظم تشريعاتها بدلا من القوانين التي مر عليها العديد من السنوات والازمات ولم تتغير.
وأشار الى ان فكرة تأسيس بنك وربة كانت فكرة شعبية قديمة وكان ينبغي ان يتم تطبيقها في ظروف اقتصادية افضل من التي يمر بها العالم حاليا، وذلك نظرا لتغير المعطيات الاقتصادية.
وخلص بوخضور الى ان الفكرة جيدة ولكن خطوة تأسيسه في الوقت الراهن ليست مواتية نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد، ضاربا المثل باقدام الهيئة العامة للاستثمار على بيع حصتها في بنك بوبيان، معتبرا ان مثل هذه الخطوة مخالفة لروح وغاية قانون الاستقرار المالي.