Note: English translation is not 100% accurate
قبل شهرين من دخول الكويت سوق الدين العالمي
«الأنباء» تنشر خارطة السندات المحلية خلال 8 سنوات
17 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
سندات الـ 6 أشهر الأولى من 2016 تتخطى كامل إصدارات 2015
ارتفاع شهية البنوك الكويتية على إصدارات المركزي الأكثر «أماناً»
سندات الخزانة في 2015 تعادل 2.7% من موجودات القطاع المصرفي الكويتي
متوسط أسعار الفائدة السنوية العام الحالي بلغ 1.5%
«المركزي» يعزف عن إصدار أذونات خزانة منذ عام 2013
12 مليار دينار سندات خزانة أصدرها «المركزي» خلال 8 سنوات
ارتفاع وتيرة إصدارات أدوات الدين العام خلال الـ 6 أشهر الأولى من العام الحالي
المحلل المالي
تنشر «الأنباء» دراسة خاصة حول خارطة السندات المحلية خلال السنوات الثماني الماضية وذلك بعد اعلان وكيل وزارة المالية خليفة حمادة عن بدء مشاورات إصدار سندات دولية بقيمة 3 مليارات دينار في سبتمبر المقبل من اجل تغطية عجز تصل قيمته إلى 9.5 مليارات دينار للعام المالي 2016-2017 وهو الأمر الذي من شأنه ان يزيد من معدلات الدين العام التي ظلت لسنوات بين الأدنى عالميا.
وشهدت الأشهر الـ 6 الماضية تصاعد وتيرة إصدار السندات المحلية، حيث بلغ حجم الإصدارات المحلية لغرض تمويل العجز 750 مليون دينار ليصبح اجمالي رصيد ادوات الدين العام لأغراض السياسة النقدية وأغراض تمويل العجز حتى 29 يونيو 2016 نحو 2.33 مليار دينار.
وكجزء من سياسته المالية التي تهدف لتحديد أسعار الفائدة وإدارة السيولة في النظام المصرفي الكويتي والاستدانة لصالح وزارة المالية، أصدر بنك الكويت المركزي عددا كبيرا من أدوات الدين العام لصالح وزارة المالية (أذونات الخزانة قصيرة الأجل، وسندات الخزانة طويلة الأجل) في فترة الـ 8 سنوات الماضية (2008-2015) قيمتها الإجمالية 14 مليار دينار، بينما بلغت قيمة أدوات الدين العام التي استحقت خلال الفترة ذاتها 14.66 مليار دينار.
وتتوزع أدوات الدين العام على سندات الخزانة والتي بطبيعتها فترة استحقاقها متوسطة الى طويلة الأجل وتبلغ فترات استحقاقها سنة وسنتين و3 و5 سنوات وأيضا على اذونات الخزانة القصيرة الأجل والتي تبلغ فترة استحقاقها 3 و6 أشهر، حيث لم يصدر البنك المركزي اي اذونات خزانة منذ عام 2013. وأدوات الدين العام المصدرة من قبل بنك الكويت المركزي والمكتتب بها من قبل البنوك الكويتية كانت بأغلبيتها سندات خزانة، حيث بلغت قيمة إصداراتها خلال السنوات الـ 8 الماضية نحو 12 مليار دينار، ما يعادل 85% من إجمالي إصدارات أدوات الدين العام، بينما بلغت قيمة المستحق منها خلال نفس الفترة 12.71 مليار دينار.
أما الجزء المتبقي من أدوات الدين العام فكان إصدارات من أذونات الخزانة بقيمة 2.08 مليار دينار. هذا، وبلغ متوسط اسعار الفائدة السنوية خلال الـ 8 سنوات على سندات الخزانة استحقاق سنة وسنتين نسبة 1.33% بينما بلغت 1.98% لاستحقاق أكثر من سنتين.
وبلغت مقتنيات البنوك الكويتية من أدوات الدين العام والتي تتضمن سندات الخزانة المصدرة من قبل بنك الكويت المركزي نهاية عام 2015 نحو 1.58 مليار دينار وشكلت فقط 2.7% من موجودات القطاع المصرفي الكويتي التي بلغت بدورها نحو 58.6 مليار دينار، وبعد ان كانت قد بلغت أدوات الدين العام نهاية عام 2008 نحو 2 مليار دينار، وفي هذا دليل واضح على الوضع المالي والائتماني الجيد للكويت وقدرتها على الاستدانة الإضافية في السنوات المقبلة لتمويل العجز المالي المتوقع في الموازنة العامة للدولة.
وهو كذلك مؤشر صحي على تسجيل الدين العام نسبة متدنية من الناتج المحلي الإجمالي الذي من المتوقع ان يسجل 36 مليار دينار في عام 2015 و37.8 مليار دينار في عام 2016 حسب توقعات صندوق النقد الدولي. ايضا تؤشر هذه الارقام على قدرة البنوك الكويتية على الإقراض الإضافي للدولة لتمويل العجز المالي المتوقع وعدم تخمة ميزانياتها العمومية (البنوك) بسندات الخزانة وأدوات الدين العام، ما يعطيها هامشا جيدا للإقراض دون التأثير على مركزها المالي.
أما خلال الأشهر الـ 6 الأولى من عام 2016 فقد ارتفعت وتيرة إصدارات البنك المركزي من أدوات الدين العام (سندات الخزانة) لكل الاستحقاقات، حيث بلغ إجمالي قيمة الإصدارات الجديدة نحو 1.55 مليار دينار بالمقارنة مع 1.25 مليار دينار لكامل عام 2015، حيث لاقت إقبالا كبيرا من البنوك الكويتية، اذ بلغ حجم الطلب من البنوك نحو 6.62 مليارات دينار، أي ما يعادل تغطية 4.27 أضعاف قيمة الإصدارات الإجمالية التي بلغت 1.55 مليار دينار.
أما بالنسبة لتسعير السندات فقد بلغ متوسط أسعار الفائدة السنوية على سندات الخزانة لكل الاستحقاقات خلال الأشهر الـ 6 الأولى من السنة نحو 1.5% وقد ارتفعت قيمة الإصدارات الشهرية من 50 مليون دينار خلال كل من شهري يناير وفبراير 2016 الى 250 مليون دينار خلال شهر مارس صعودا الى 500 مليون دينار خلال شهر يونيو 2016، وهو ما يؤشر الى ان عام 2016 سيشهد إصدارات قياسية من أدوات الدين العام في ظل سياسة البنك المركزي الهادفة الى إدارة السيولة الزائدة لدى البنوك وإيجاد فرص لتوظيف أموالها بفوائد مقبولة، وكذلك الاستدانة لتمويل جزء من العجز المالي المتوقع في الميزانية العامة للكويت للعام المالي 2015/2016 الذي ينتهي في 31 مارس 2016.
وبالنسبة لاستحقاقات سندات الخزانة المصدرة خلال الأشهر الـ 6 الاولى من عام 2016 فقد بلغت قيمة الإصدارت الجديدة من سندات الخزانة استحقاق سنة نحو 900 مليون دينار (58% من إجمالي الإصدارات)، بينما بلغ حجم الطلب عليها من البنوك الكويتية نحو 4.65 مليارات دينار، ما يعادل نسبة تغطية قاربت الـ 5.2 أضعاف وبلغ متوسط اسعار الفائدة السنوية على تلك الاصدارات 1.25%. أما الإصدارات الجديدة من سندات الخزانة استحقاق سنتين فقد بلغت قيمتها 300 مليون دينار وبلغ الطلب عليها من البنوك المحلية 939 مليون دينار وبمعدل تغطية 3.13 أضعاف.أما الاستحقاقات المتوسطة وطويلة الاجل فقد كانت قيمتها اقل بكثير، حيث بلغت إصدارات سندات الخزانة استحقاق 3 سنوات و5 سنوات نحو 250 مليونا و100 مليون دينار على التوالي وتغطيتها كانت ايضا مرتفعة، حيث بلغت 3.2 اضعاف لاستحقاق الـ 3 سنوات (حجم الطلب 782 مليون دينار) بمعدل فائدة سنوية 2% و2.53 ضعف لاستحقاق 5 سنوات (حجم الطلب 253 مليون دينار) بمتوسط سعر فائدة سنوية بلغ 2.5%.