Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء البريطاني يحث القادة على ضرورة تقديم الدعم اللازم لتجاوز آثار الأزمة
أوباما يترأس مجموعة العشرين وسط مطالب الأميركيين وتطلعات حلفائه
21 سبتمبر 2009
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ ـ كونا
يترأس الرئيس الأميركي باراك اوباما هذا الاسبوع اول قمة دولية له مواجها تيارين متناقضين، الاول يتمثل في مطالب الأميركيين والثاني في تطلعات حلفائه الغربيين لمواجهة الازمة الاقتصادية العالمية.
بعد ثمانية أشهر
فبعد ثمانية أشهر على تسلمه منصبه، يستقبل الرئيس الاميركي الخميس والجمعة المقبلين في مدينة بيتسبرغ (شرق) قادة مجموعة العشرين الذين يمثلون اكبر اقتصادات العالم، لكن اوباما اليوم هو غير اوباما الذي دخل الساحة الدولية من الباب العريض في ابريل الفائت خلال القمة السابقة لمجموعة العشرين التي استضافتها لندن. يومها، كان اكثر من 60% من الاميركيين يؤيدون رئيسهم الجديد.
معارضة شديدة
لكنه خسر مذذاك اكثر من عشر نقاط في غالبية استطلاعات الرأي، والواقع ان مشاريعه الكبرى لاصلاح الولايات المتحدة تصطدم بمعارضة شديدة الى درجة اتهامه بالكذب خلال إلقائه خطابا في الكونغرس، وبعض هذه الاصلاحات يتصل بشكل مباشر بالعلاقات الدولية ومجموعة العشرين، على غرار القواعد الجديدة للنظام المالي او مشروع التصدي للتبدل المناخي.
قواعد مالية جديدة
وفي خطاب أخير، دعا اوباما الى تبني قواعد مالية جديدة وفاعلة قبل نهاية العام، واكد مخاطبا الرأي العام الاميركي المستاء من العلاوات المصرفية والرأي العام الدولي الذي يميل الى تحميل أميركا مسؤولية كاملة عن الازمة، ان الولايات المتحدة أخفقت في الاضطلاع بدورها.
سلوكيات مرتجلة
وشدد على انه لن يقبل بعد اليوم عودة الى «سلوكيات مرتجلة» والى «مبالغات في منأى من الرقابة»، لكن الرئيس الاميركي لايزال يرفض تحديد سقف للعلاوات المصرفية الذي يطالب به الأوروبيون، واقر أيضا بان إصلاح النظام المالي يصطدم بعدم مرونة سوق وول ستريت التي يرفض بعض أقطابها اخذ عبر من الازمة.
وقالت الباحثة السياسية هيثر كونلي ان «القلق يتصاعد في اوروبا حيال عدم قدرة ادارة اوباما على التحرك عند كثير من هذه الجبهات»، ووسط مخاوف من نهوض اقتصادي بالغ الهشاشة، وفي وقت قد تناهز فيه نسبة البطالة في الولايات المتحدة 10%، سيضطر اوباما الى الوقوف في وجه المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي تدفع نحو وضع حد لسياسات النهوض.
والواقع ان تضارب المصالح مع الولايات المتحدة ليس محصورا في الأوروبيين، فرئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر اعرب اخيرا امام اوباما عن قلقه حيال اجراءات تشتمل عليها خطة ضخمة للنهوض وتهدف الى حماية الشركات الأميركية.
زيادة الرسوم الجمركية
وفيما تستعد مجموعة العشرين لبحث موضوع الحمائية في قمتها، تسبب اوباما في خلاف تجاري عبر زيادته الرسوم الجمركية على الواردات من الاطارات الصينية الصنع، واعتبر هذا القرار مكافأة لاتحاد النقابات في الولايات المتحدة الذي اعلن تأييده لمشروع اوباما اصلاح النظام الصحي.
ويراهن الرئيس الاميركي بشكل كبير على هذا المشروع.
لكنه لن يكون قادرا طوال الاسبوع المقبل على مواصلة الدفاع عنه كما فعل في الأسابيع الماضية، بسبب انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة وقمة مجموعة العشرين، غير ان الجدل الذي يثيره هذا المشروع لن يتوقف.
واعتبر الخبير جون الترمان ان لهذه القضية تداعيات دولية. فالقادة الاجانب يرصدون هذا الجدل لمعرفة ما اذا كان اوباما «رئيسا يفي بالتزاماته ام مجرد رئيس يمكن الوقوف في وجهه من دون عواقب».
أسباب «الأزمة»
من جهة أخرى حث رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون نظراءه قادة مجموعة العشرين على ضرورة التركيز على معالجة اسباب الازمة الاقتصادية العالمية وتقديم كل سبل الدعم اللازمة لتجاوز اثارها.
وقال براون في حديث إذاعي ان جميع شعوب العالم تنتظر بفارغ الصبر ما ستتمخض عن القمة من قرارات لدعم الاقتصاد العالمي، مضيفا «يجب علينا الا نتوقف عن تقديم الدعم والمساندة لشعوبنا»، مشيرا الى أن «هناك العديد من الافراد الذين لايزالون يفقدون وظائفهم ويتوقعون منا عدم خذلانهم والتخلي عنهم».