Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الشال
لا جدوى من جهود الإصلاح في الكويت
31 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
تطرق «الشال» الى التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي والذي خفض توقعاته لنمو المتوقع للاقتصاد العالمي، فبعد خفض لمعدلات النمو 0.2% و0.1% في أبريل، طال مزيد من الخفض في تقرير يوليو وإن بشكل طفيف أو 0.1% لكل من عامي 2016 و2017، متأثرا باستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وارتفاع المخاطر وحالة عدم اليقين، هبطت موجة التفاؤل.واعتبر التقرير انه لم يعد هناك خلاف حول هشاشة وضعف النمو المتوقع، وبات الخلاف حول مدى هذا الضعف والهشاشة، مؤكدا أن سيناريو النمو المحتمل لم يعد قادرا على انتشال دول النفط من مشكلات اقتصاداتها الهيكلية، وأن إجراءات الاصلاح لديها لا تعدو كونها نظرية في أحسن الأحوال، وتجميلية في تطبيقاتها.وارتفاع مستويات الدين العام مع الالتزام لاحقا بسداد أقساطها وفوائدها الآيلة للارتفاع أيضا، يجعلان عنصر الوقت العامل المؤثر الأهم في نجاح جهود الإصلاح من عدمها في الكويت، وللتغلب على هذه العقبة تحتاج الإدارة العامة إلى ما يكفي من شجاعة للاعتراف بعدم جدوى جهود إصلاحاتها حتى اللحظة، وبأن المخاطر لا تحتمل المراهنة على تأجيل الإصلاح حتى انتخابات يوليو 2017.
وقدر التقرير النمو المحتمل في عامي 2016 و2017 للسعودية، وهي صاحبة الاقتصاد الأكبر في الإقليم بحدود 1.2% و2% في العامين على التوالي، وهو مستوى لا يكفي لعلاج اي من الاختلالات الهيكلية.
وأشار الشال ان توقعات صندوق النقد مازالت متفائلة ضمن نمو الاقتصاد العالمي بحدود 3.1% لعام 2016 و3.4% لعام 2017، بينما تقديرات يوليو لوحدة المعلومات لمجلة الإيكونومست هي 2.2% و2.4% للعامين على التوالي، لكن يبقى أن أخطر الاحتمالات هي اختلاف بريطانيا والاتحاد الأوروبي على مبادئ التخارج الآمن والسريع، بما قد يزيد التداعيات السلبية على مستوى العالم.
أرقام الناتج المحلي لا توحي بجدية التنمية
قال تقرير الشال الاقتصادي انه بعد نحو 7 شهور على نهاية عام 2015، نشرت الإدارة المركزية للإحصاء، تقديرات أولية لأرقام الناتج المحلي الإجمالي الاسمي عن 2015، حيث قدرت بأن الناتج المحلي الإجمالي حقق نموا اسميا سالبا بنحو 25.9%، وبلغ حجمه 34.3 مليار دينار أي نحو 114 مليار دولار - هبوطا من مستوى 46.3 مليار دينار لعام 2014.وانعكس ذلك الانخفاض الاسمي الكبير على انخفاض أعلى قليلا لنصيب الفرد منه الذي بلغ عن 2015 نحو 8095 دينارا فاقدا 28.4% من مستوى عام 2014 البالغ 11.3 ألف دينار.واعتبر التقرير أن الأرقام الاسمية غير الدقيقة والمتأخرة المنشورة حول الناتج المحلي الإجمالي بعد نحو 7 شهور من نهاية العام، لا توحي بأن الإدارة العامة تأخذ التنمية على محمل الجد، رغم الخطورة البالغة لتداعيات سوق النفط.وبين التقرير ان مكونات الناتج المحلي الإجمالي هي كشف تحليل وصور أشعة لحالة الاقتصاد، وبعد تدهور أسعار النفط لأقل من سنتين، بات واضحا كم هو غير مستدام نمو الاقتصاد الكويتي، وإن مكائنه تدور بسبب وقود مخزون أو متراكم من حقبة رواج سوق النفط.والإصلاح الحقيقي يعني أولا ضرورة الحفاظ على ذلك المخزون الثابت، بينما هو يتآكل حاليا، ويعتمد ثانيا على البدء بعمل ضخم هدفه الإضافة إلى المخزون حتى تضمن استدامة نمو الاقتصاد، ولا هذا أو ذاك يحدث حاليا.ولفت التقرير الى ان التغير الرئيسي الذي أثر على إسهام مكونات الناتج المحلي الرئيسي كان في جانب الصادرات من السلع والخدمات، وغالبيتها الساحقة نفطية، فحصيلة الصادرات هبطت 41% من قيمتها، اي 31.7 مليار دينار في 2014، إلى 18.6 مليار دينار في 2015.وذكر تقرير الشال ان الاستهلاك النهائي (الحكومي والخاص)، زاد أيضا في السنتين، وذلك ما يفسر استمرار واردات السلع والخدمات بالارتفاع، لذلك تبقى هيمنة الاستهلاك العام والخاص على مكونات الناتج المحلي الإجمالي ليست ظاهرة صحية أسوة بالولايات المتحدة ولاحقا للصين، لأن الاقتصاد المحلي يعتمد في كل احتياجاته من السلع والخدمات على الاستيراد ولا يصنعها.