Note: English translation is not 100% accurate
تقارب وجهات النظر لمجموعة العشرين بشأن إصلاح حقيقي لآليات الضبط المالي
22 سبتمبر 2009
المصدر : باريس- (ا.ف.پ)
بدأت وجهات النظر التي ظلت لفترة طويلة متباعدة وأحيانا متعارضة داخل مجموعة العشرين بشأن قواعد إصلاح حقيقي لآليات الضبط المالي، تتقارب تدريجيا قبيل انعقاد قمة المجموعة الخميس في بيتسبرغ.
واحتدم الجدل مع إثارة مسألة المكافآت المالية لمسؤولي الشركات في بداية أغسطس اثر سلسلة من التصريحات التي وضعت اللبنة الأولى في هذا الاتجاه مع انعقاد الاجتماع المالي لمجموعة الدول الصناعية والناشئة الكبرى العشرين بمشاركة وزراء المالية ورؤساء المصارف المركزية في لندن في بداية سبتمبر الحالي.
وتم التوصل إلى توافق بشأن مسائل الدفع المؤجل للمضاربين لحساب المصارف مع قسم من المكافأة في شكل أسهم، وإمكانية الاقتطاع من السنوات التالية في حال تحقيق نتائج سلبية «عقوبة» وإرساء نظام ردع على المستوى الوطني.
ويؤكد هذا المنحى إلى التوافق مشروع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي أشارت إليه الجمعة صحيفة «وول ستريت جورنال»، وهو يتيح للبنك المركزي الأميركي أن يكون له رأي في سياسات الأجور في المصارف.
ومع ذلك فان اتخاذ قرار واضح بالحد من المكافآت المصرفية ليس موضع إجماع. ويستدعي ذلك دعما لا لبس به من مجلس الاستقرار المالي الذي ينتظر ان يصدر توصياته النافذة بهذا الشأن الاثنين حتى يجد مفهوم الحد من المكافآت وربطها بمستوى النتائج، مكانه في قمة العشرين حتى دون الخوض في تحديد سقف معين.
وقال مصدر مقرب من المفاوضات «هناك فرص جيدة للتوصل الى نتيجة وإحراز تقدم واضح». وأضاف المصدر ذاته «هناك نظام تنافس بين المصارف لا يتيح قيام ثقة بينها لجهة عدم السعي لاستمالة مضاربين في البورصة»، معتبرا انه «يجب ان يكون هناك المزيد من الوضوح والدقة و(اعتماد) توجيهات لمساعدتها على عدم الإفراط في الدفع لهؤلاء». ويعتقد أستاذ المالية في جامعة دارتموث الاميركية انانت سوندارام انه يمكن التوصل الى اتفاق غير انه يتساءل عن نتائجه الملموسة في الواقع. وقال: «سيكون من الصعب جدا تطبيقه في بيئة انغلو - سكسونية».
وقال مصدر قريب من المفاوضات ان الموضوع المركزي سيكون الأصول الخاصة بالبنوك الذي «يشغل كثيرا الاميركيين» الراغبين في زيادة التشدد في هذا الشأن، غير ان الكثير من الاوروبيين يعارضون هذا الامر خشية تطبيق المعايير الجديدة بشكل غير متكافئ يمنح أفضلية للأميركيين بالنظر الى تطبيقهم قواعد محاسبة اقل تشددا. وقال فيليبون «اذا شكل تطبيق القواعد تمييزا ضد المؤسسات الأوروبية فلن يكون مقبولا»معتبرا مع ذلك انه من الضروري «اجبار البنوك على حيازة رأسمال أكبر».
وان كان موضوع أرصدة البنوك لايزال موضع جدل، فان توافقا برز بشان العديد من المواضيع الهامة الأخرى مثل ضرورة توفير نسبة من السيولة، وجمع أرصدة خلال فترات الوفرة من اجل التصدي بشكل أفضل للازمات ووضع مذكرة لمعرفة تعهدات بنك يعاني صعوبات. غير ان فيليبون يرى ان الأهم هو قضية الأصول الخاصة بالمصارف لأنها تتيح معالجة أفضل للكثير من المشكلات، ولاسيما من أجل الحفاظ على السيولة لدى المصارف.