Note: English translation is not 100% accurate
تقدم وثيقة وصفت فيها النمو العالمي بالضعيف وأناطت بصندوق النقد الدولي القيام بدور مركزي في عملية التقييم المتبادل
أميركا تضغط من أجل نظام اقتصادي عالمي جديد في قمة العشرين المقبلة
23 سبتمبر 2009
المصدر : واشنطن ـ رويترز
تحث الولايات المتحدة قادة العالم هذا الاسبوع على بدء محاولة جديدة في نوفمبر لإعادة التوازن للاقتصاد العالمي غير ان ثمة شكوكا بشأن اذعان الحكومات الوطنية لنصيحة خارجية.
وذكرت وثيقة تحدد موقف الولايات المتحدة قبل اجتماع مجموعة العشرين يومي 24 و25 سبتمبر في بيتسبرغ انه ينبغي على الدول المصدرة ومن بينها الصين وألمانيا واليابان زيادة استهلاكها بينما ينبغي على الدول المدينة مثل الولايات المتحدة ان تعزز مدخراتها.
وتضيف الوثيقة التي حصلت عليها «رويترز» أول من أمس «سيواجه العالم نموا ضعيفا إذا لم يضاه التعديلات في جزء من الاقتصاد العالمي بتعديلات في اجزاء اخرى».
وتوقع اطار العمل الذي صاغه واضعو السياسات في الولايات المتحدة ان يقوم صندوق النقد الدولي بتحليل السياسات الاقتصادية لأعضاء مجموعة العشرين لتحديد ما إذا كانت تتفق مع نمو أكثر توازنا.
وتتصور الولايات المتحدة ان يلعب صندوق النقد دورا مركزيا في عملية التقييم المتبادل من خلال تقديم توصيات بشان السياسات لمجموعة العشرين كل ستة أشهر. ومن المقرر ان يجتمع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين يومي السابع والثامن من نوفمبر في اسكوتلندا.
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه ان اقناع أوروبا والولايات المتحدة والصين بقبول نصيحة صندوق النقد بشان السياسة الاقتصادية ربما يكون صعبا.
وفي السابق تجاهلت الكثير من الدول اقتراحات الصندوق التي تقدم في مراجعات دورية.
وكتب تريشيه في صحيفة لوموند الفرنسية ان مجموعة العشرين احرزت تقدما بشان الاصلاحات اللازمة لجعل النظام المالي أكثر استقرارا بعد الازمة.
واضاف «لايزال اصعب سؤال هو، هل أوروبا وأميركا والصين على استعداد لتعديل سياسات الاقتصاد الكلي في المستقبل، باتباع نصيحة صندوق النقد الدولي وتحت ضغط من النظراء من اجل المصلحة العامة والاستقرار الاقتصادي العالمي؟»، وقالت مصادر في مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ان هناك اصرارا متجددا على التعاون لأن الازمة كشفت عن الطبيعة المتشابكة للنظام العالمي ورغم ذلك لن تسمح الحكومات بان يملى عليها ما ينبغي عمله.
وذكر مصدر طلب عدم نشر اسمه «لا يمكن ان نصل لوضع تتخلى فيه الدولة عن حقه في اتخاذ القرار».
وتابعت الوثيقة ان قادة مجموعة العشرين سيحافظون على وتيرة برامج التحفيز مع الاعتراف بضرورة انهائها في وقت ما.
ومع الوضع في الاعتبار ان التعجيل برفع اسعار الفائدة بشكل غير منظم قد يضر بالأسواق العالمية مجددا سيطلب القادة من وزراء المالية وضع استراتيجية لان برامج التحفيز تتسم بالشفافية والمصداقية.
ولم تتضمن الوثيقة تفاصيل عن كيفية تنفيذ ذلك في الممارسة العملية غير انها كررت نفس الموقف الحذر الذي ابداه وزراء المالية في اجتماعهم في لندن في وقت سابق من هذا الشهر واعترافهم بان وتيرة التغير ستختلف من دول لأخرى.
ومن ناحية اخرى دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى جعل قمة مجموعة العشرين بمنزلة حكومة اقتصادية عالمية.
وذكر براون في مقابلة مع صحيفة ألمانية أمس إنه يتعين على المجموعة التي تضم أهم 20 دولة صناعية وصاعدة في العالم أن تجتمع بشكل دوري للتشاور حول استراتيجيات النمو الاقتصادي، بهدف تحسين نظام التحذير المبكر والسيطرة على الأزمات.
وقال «مجموعة العشرين أنقذت العالم من انهيار النظام المالي إنها فرصة للتعاون على المدى الطويل».
ورأى براون أن أول خطوة قد تمت بالفعل، إلا أن دول مجموعة العشرين لا يتعاونون بشكل مكثف بالقدر الكافي، موضحا أنه يدور في مخيلته «طريق جديد»، يتم فيه «حكم الاقتصاد العالمي على المستوى الدولي».
وأكد براون أن مجموعة العشرين لن تستطيع التوصل إلى حل لرواتب المديرين ودول الملاذ الضريبي والرقابة على القطاع المصرفي إلا من خلال التعاون، معربا في الوقت نفسه عن توقعه بأن يتم التوصل إلى اتفاق في بيتسبرج لحل تلك المشكلات بشكل مشترك، وقال: «المشكلات العالمية تتطلب حلولا وإجراءات عالمية».