Note: English translation is not 100% accurate
قال في تقريره الأسبوعي إن الفساد طال معظم دوائر الدولة خاصة المتعاملة مع الجمهور
«الشال»: ارتفاع حاد في سيولة البورصة بحدود 161% بعد النصف الأول
27 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي انه في سنغافورة، وهي جزيرة صغيرة خالية من الموارد الطبيعية ولكنها غنية جدا، لا ترصد مكافآت وجوائز لكبار المسؤولين، وانما لصغارهم ممن يبذلون جهدا مميزا في أداء أعمالهم، أو من يقومون بابتكار الأفكار لتطوير العمل مثل سرعة وسلامة إنجازه وخفض تكاليفه. وتراهن الولايات المتحدة الأميركية بعد تسببها في أزمة العالم المالية الكبرى على استمرارها في زعامة العالم الاقتصادية، ليس لوفرة مواردها وهي حقيقة، ولكن لتفوق انتاجية الأميركي على ما عداه من منافسيها الحاليين والمحتملين. والخلاصة، انه في تلك الجزيرة الصغيرة جدا، كما في أعظم بلد في تاريخ العالم، تتم المراهنة على الثروة البشرية، العنصر الأساسي في صناعة التفوق، وهو ما تراهن عليه، حاليا، الصين والهند أكثر دول العالم ازدحاما بالبشر.
واوضح التقرير انه وفي الكويت، وبعد حملة مكثفة في السنوات القليلة الماضية للتنافس على زيادة كوادر موظفي الدولة، تتدهور انتاجية الموظف العام لدى أكبر حكومة في العالم. فإنجاز معاملة في الحكومة في حدود ووقت محتمل أصبح في معظم مؤسسات الحكومة شبه مستحيل، وطال الفساد معظم الدوائر التي تتعامل مباشرة مع الجمهور. ورغم هذا الانفصام الواسع بين الجهد والمكافأة، طالت عملية التخريب المكافأة بالعطل والإجازات الرسمية، فالقطاع العام للتو قادم من إجازة طويلة لتسعة أيام متصلة بقرار من مجلس الوزراء الذي سمى آخر يومي عمل الأربعاء والخميس من الأسبوع الفائت يومي راحة، كما لو ان جهاز الدولة الوظيفي قد أرهقه العمل والإنجاز في شهر رمضان.
صناعة الإنسان
ان مسؤولية الحكومة الأساسية هي صناعة الإنسان، ويبدو انها تقوم بمسؤوليتها بشكل معاكس، فالإنتاج قيمة بغاية الأهمية، وربط الجهد بالمكافأة أساس تلك القيمة. لذلك لم يعد مستغربا ألا تستطيع الحكومة إنجاز طريق أو مستشفى أو حتى رصيف بشكل صحيح، ولا عجب ان يتدهور المستوى التعليمي وتنتشر الشهادات الدراسية المضروبة من أجل مكافأة غير مستحقة. وكارثة محطة مشرف بما سببته من تدهور مستدام للبيئة سنورثه لمن بعدنا، وقبلها وبعدها تدمير جون الكويت، ليست أزمات حقيقية، وانما ظواهر لمناخ الأزمة الذي يعيشه البلد بسبب أزمة إدارته العامة العليا. إن صلاح الجسد هو في صلاح العقل، والعقل هو الإدارة العليا، واستمرار تقديم الرشاوى للناس من أجل الشعبية توجه مدمر، ليس للبلد وإدارته العامة العليا فقط، وإنما لهؤلاء الناس المستهدفين بتلك الرشى.
من جهة أخرى تناول تقرير الشال سيولة اسواق المال الخليجية حيث قال إن اهم المؤشرات التي تحتاج إلى متابعة لارتباطها بتمدد، وانحسار الثقة هو مؤشر السيولة فبعد ازمة القصيبي والسعد السعوديتين، وبدء القلق حول احتمال تعثر مجموعات شبيهة، تخلفت اسواق المنطقة عن اداء اسواق العالم المالية منذ بداية الربع الثالث، وبمراجعة اداء تلك الاسواق، ما بعد النصف الأول من العام، نجد ان الزخم الذي اكتسبته اسواق المنطقة في ربع السنة الثاني، خفت لمعظم الربع الثالث او ما بين الاول من يوليو ومنتصف سبتمبر.
الارتداد الكبير
وذكر التقرير ان الارتداد الكبير الموجب في المؤشرات جاء متزامنا مع ارتفاع حاد في سيولة الاسواق، بلغ ذلك الارتفاع ادناه 16% لسوق البحرين وكان الاضعف اداء بين تلك الاسواق، وبلغ اعلاه لسوق الكويت للأوراق المالية بنمو في سيولته بحدود 161% وكان الارتفاع في السيولة لأربعة من الاسواق السبعة اعلى من 100% كما في الجدول المرفق.
ولكن هذا الاتجاه الموجب للربع الثاني، ارتد الى اتجاه سلبي فيما مضى من الربع الثالث، فالأسواق السبعة سجلت هبوطا في مستوى سيولتها، وتراوح هذا الهبوط في ادناه بنحو 16% لسوق مسقط، وبلغ اعلاه بنحو 47% للسوق السعودي، وبينما حركة الارتداد السلبي في حدود المتوقع في هذه المرحلة من الأزمة، وكسبت زخما في اكبر الاسواق او السوق السعودي، مع بداية الربع الثالث، بسبب ازمة القصيبي والسعد، ومعها باقي اسواق المنطقة، لتورطها مع المجموعة ذاتها، الا ان عوامل اخرى زادت حدة الارتداد فقد تصادف العزوف المبرر مع حقبة الصيف الضعيفة احيانا وحلول شهر رمضان في الصيف، ليضاعف الاثر بما يعنيه من خفض لساعات عمل التداول في غالبية الاسواق، وحركة سيولة الاسواق حتى 17 سبتمبر تعكس اثر تلك المبررات مجتمعة على السيولة، ولأنها عطلة عيد طويلة حتى قبيل نهاية الربع، لن يغير حصيلتها بشكل جوهري ما تبقى من ايام عمل للربع الثالث، ولكن قد ينعكس اتجاه السيولة الى الموجب مع بداية الربع الرابع، مشروطا بعدم حدوث مفاجأة غير سارة في اي سوق من الاسواق.
السعودية على قائمة الدول المضيفة للاستثمار بنحو 29.6 مليار دولار
الدول العربية استقطبت 89.2 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال 2008
اوضح تقرير الشال ان المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات اصدرت تقريرها السنوي حول مناخ الاستثمار في الدول العربية، للعام 2008، والمنشور على موقعها على الانترنت وتشير البيانات الاولية المتوافرة من المصادر القطرية، ان مجموعة الدول العربية قد استقطبت نحو 89.2 مليار دولار خلال عام 2008 (وفقا لبيانات توافرت عن 17 دولة عربية) بالمقارنة مع 74 مليار دولار تم استقطابها في عام 2007 (وفقا لبيانات 21 دولة عربية). واذا ما استبعدنا الدول العربية التي لم تتوافر عنها بيانات للعام 2008 من اجمالي التدفقات للعام 2007، تقتصر تدفقات عام 2007 على 70.3 مليار دولار فقط، بما يعني ارتفاع التدفقات للعام 2008 لنفس مجموعة الدول العربية والبالغة 89.2 مليار دولار بنحو 18.9 مليار دولار، أو بزيادة نسبتها 26.9% خلال العام، مما يعكس التحسن الكبير في مناخ الاستثمار في الدول العربية.
وفي ضوء ما تقدم، يتضح ان مجموعة الدول العربية لم تتأثر بعد بتداعيات الازمة المالية التي بدأت في عام 2007 واشتدت وطأتها في اغسطس 2008 فيما يتعلق بقدرتها على اجتذاب الاستثمار الاجنبي المباشر. وقد تصدرت السعودية قائمة الدول المضيفة للاستثمار الاجنبي الوارد بنحو 29.625 مليار دولار، وما نسبته 33.2% من اجمالي الاستثمارات الواردة، تليها الامارات 13.700 مليار دولار وحصة 15.35%، الجزائر 12.554 مليار دولار وحصة 14.07%، مصر 9.495 مليارات دولار وحصة 10.64%، السودان 6.350 مليارات دولار وحصة 7.12%، المغرب 3.483 مليارات دولار وحصة 3.90%، لبنان 3.198 مليارات دولار وحصة 3.58%، تونس 3.127% مليارات دولار وحصة 3.51%. ليبيا 2.765 مليار دولار وحصة 3.10%، الاردن 1.954 مليار دولار وحصة 2.19%، سورية 1.187 مليار دولار وحصة 1.33% والبحرين 675 مليون دولار وحصة 0.76%، العراق 519 مليون دولار وحصة 0.58%، اليمن 416 مليون دولار وحصة 0.47%، موريتانيا 103 ملايين دولار وحصة 0.12%، الكويت 56 مليون دولار وحصة 0.06%، وجيبوتي 18 مليون دولار وحصة 0.02%.
وبمقارنة الاستثمارات الاجنبية الواردة الى الدول العربية خلال عامي 2007 و2008 يتضح ان 11 دولة عربية ضمن الدول المتوافرة عنها بيانات، سجلت زيادة في التدفقات الاستثمارية الواردة وهي السعودية، الامارات، الجزائر، السودان، تونس، ليبيا، الاردن، البحرين، سورية، العراق، واليمن، في حين تراجعت التدفقات المتجهة الى مصر، المغرب، لبنان، موريتانيا، الكويت وجيبوتي في الفترة ذاتها.
ونعتقد انه من الواجب قراءة خلاصة الارقام ببعض الحذر، فعام 2008، كان عاما استثنائيا جدا، ففي نهاية نصفه الاول بلغت اسعار النفط حافة الـ 150 دولارا، وفي نهاية نصفه الثاني بلغت حافة الثلاثين دولارا. ومن المحتمل ان يتأثر العام في حركة استثماراته المباشرة بزخم النصف الاول، ونعتقد ان قراءة حركة التدفقات في عام 2009 ستعطي مؤشرا لأثر أزمة النصف الثاني من عام 2008.