Note: English translation is not 100% accurate
ملخص التقرير الربع سنوي حول «الأوضاع البترولية العالمية»
أوابك كامل «أوابك»: ارتفاع الإمدادات النفطية لدول «أوپيك» 200 ألف برميل بالربع الثاني
7 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
في إطار المتابعة الدورية للمستجدات في السوق البترولية العالمية، يسر الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) أن تقدم لراسمي سياسات الطاقة والعاملين في مجال الصناعة النفطية في الدول الأعضاء، التقرير الربع سنوي حول التطورات الرئيسية في السوق البترولية العالمية، والذي يغطي الفترة من شهر أبريل إلى شهر يونيو 2016.خصص الجزء الأول من التقرير لاستعراض الواقع والآفاق المستقبلية للتطورات الاقتصادية العالمية وفق المجموعات الدولية الرئيسية (الدول الصناعية، والدول النامية، والدول الناشئة). أما الجزء الثاني فيتطرق إلى التطورات في المؤشرات الرئيسية لسوق النفط العالمية. وتتمثل هذه المؤشرات في أسعار النفط الخام والمنتجات النفطية، والعوامل المؤثرة عليها من عرض وطلب ومستويات المخزون النفطي والعوامل الأخرى، وحركة التجارة النفطية في الأسواق الرئيسية، وتطور صناعة تكرير النفط الخام العالمية. ويتناول الجزء الثالث التطورات في عدد من المؤشرات في أسواق الغاز الطبيعي التي من أهمها الأسعار الفورية للغاز الطبيعي، وأسعار الغاز الطبيعي المسيل في آسيا، والكميات المستوردة من الغاز الطبيعي المسيل ومصادرها. وكرس الجزء الرابع لمتابعة أهم الأحداث الاقتصادية والجيوسياسية التي شهدتها السوق البترولية العالمية وكانت لها تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة على أسعار النفط، وكرس الجزء الخامس لتناول التطورات الحاصلة في اتفاقية باريس لتغير المناخ، ويستعرض الجزء السادس والأخير الانعكاسات المحتملة للتطورات في أسواق البترول على اقتصادات الدول الاعضاء.وتأمل الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) أن يقدم هذا التقرير دعما مستمرا لراسمي سياسات الطاقة المستقبلية، وأن يمثل مصدرا مهما للتعرف على المستجدات في السوق البترولية العالمية ومدى انعكاساتها على دولنا الأعضاء، وذلك من أجل العمل وفقا لاتجاهات ورؤية بعيدة المدى للمحافظة على مكانتها في سوق النفط العالمية.
أولا: التطورات الاقتصادية العالميةعلى الرغم من التحديات الحالية، فإنه من المتوقع أن يتحسن الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي 2016 والعام المقبل 2017، خصوصا في الدول التي تعتمد على الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، كما هو الحال في الاقتصادات الناشئة الرئيسية، وبالتالي من المرجح أن ينمو الطلب على النفط خلال هذا العام 2016 على نطاق أوسع مقارنة بمعدل الطلب المسجل خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وتشير أحدث التوقعات إلى أن الاقتصاد العالمي سينمو بمعدل 3% في عام 2016، كما تشير التوقعات إلى نموه بمعدل 3.1% في عام 2017. وتشير ذات التوقعات إلى نمو الناتج المحلى الإجمالي في الدول الصناعية في عام 2016 بمعدل 1.8%، وإلى نموه بمعدل 1.7% عام 2017. وتختلف اتجاهات النمو على نحو متزايد ضمن الدول النامية والدول الناشئة، حيث من المتوقع أن تشهد كل من روسيا والبرازيل ركودا للعام الثاني على التوالي، وفي المقابل يتوقع نمو الناتج المحلي الاجمالي للصين بمعدل جيد نسبيا، كما تعمل الهند جاهدة على زيادة مستوى نموها هذا العام.
ثانيا: التطورات في أسواق النفط العالمية1 ـ التطورات في الأسعار الفورية للنفط الخام وبعض المنتجات النفطيةلقد كان للانخفاض المستمر في إنتاج الولايات المتحدة الأميركية من النفط، وتعطل الإمدادات في عدد من الدول المنتجة مثل نيجيريا وكندا وليبيا، وضعف الدولار الأميركي، والمؤشرات بشأن ارتفاع الطلب العالمي على النفط، دور رئيسي في الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط العالمية خلال الربع الثاني من عام 2016، حيث ارتفع متوسط الأسعار الفورية لسلة خامات «أوپيك» بمقدار 12.3 دولارا/ برميل، أي ما يعادل 41% مقارنة بالربع الأول من عام 2016 ليصل إلى 42.3 دولارا/ برميل، وهو أعلى مستوى له منذ الربع الثالث من عام 2015، مشكلا بذلك انخفاضا بنحو 17.6 دولارا/ برميل، أي ما يعادل 29.4% بالمقارنة مع الربع المماثل من العام الماضي.كما شهد الربع الثاني من عام 2016 استمرار تداول خام برنت في بورصة التبادل القاري في لندن (ICE) بدرجة أعلى من منافسه الخام الأميركي القياسي غرب تكساس المتوسط (WTI) منذ الربع الثاني من عام 2015، إلا أن الفروقات بينهما قد تقلصت بشكل ملحوظ جدا خلال هذا الربع لتصل إلى 0.02 دولار/ برميل فقط، وهو مستوى أقل بالمقارنة مع 0.7 دولار خلال الربع السابق و4 دولارات/ برميل خلال الربع المماثل من العام الماضي لصالح نفط برنت.ويعزى ذلك إلى ارتفاع الطلب على خام غرب تكساس، في الوقت الذي أثرت وفرة الإمدادات وتباطؤ نمو الطلب العالمي على نمو أسعار خام برنت.ومن الملاحظ انعكاس الارتفاع في أسعار النفط الخام على متوسط أسعار المنتجات النفطية المختلفة خلال الربع الثاني من عام 2016 في كل الأسواق الرئيسية في العالم التي شهدت هي الاخرى ارتفاعا بنسب متفاوتة حسب السوق ونوع المنتج. فعلى سبيل المثال، ارتفع متوسط سعر الغازولين في سوق الخليج الأميركي خلال الربع الثاني من عام 2016 بنسبة 30% بالمقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 67.9 دولارا/ برميل، وفي سوق البحر المتوسط ارتفع متوسط السعر بنسبة 32% بالمقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 60.6 دولارا/ برميل، وفي سوق روتردام ارتفع متوسط السعر خلال هذا الربع بنسبة 31% بالمقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 68.7 دولارا/ برميل، أما بالنسبة لسوق سنغافورة، فقد ارتفع متوسط السعر بنسبة 17% بالمقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 57.6 دولارا/ برميل.
2 ـ العوامل المؤثرة على أسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2016ساد العديد من العوامل خلال الربع الثاني من عام 2016 والتي كان لها تأثير على حركة أسعار النفط الخام، وهي كما يلي:أ ـ العوامل ذات العلاقة بأساسيات السوق
الإمدادات النفطية العالميةشهد إجمالي الإمدادات النفطية العالمية (نفط خام وسوائل الغاز الطبيعي) انخفاضا ملحوظا خلال الربع الثاني من عام 2016، إذ تراجعت هذه الإمدادات بنحو 1.3 مليون برميل/ يوم، أي بنسبة 1.4% مقارنة بالربع السابق لتصل إلى 94.3 مليون برميل/ يوم، وهو مستوى منخفض بنحو 500 ألف برميل/ يوم، أي بنسبة 0.5% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.
على مستوى المجموعاتشهدت الإمدادات النفطية (نفط خام وسوائل الغاز الطبيعي) لدول أوپيك ارتفاعا خلال الربع الثاني من عام 2016 بحوالي 200 ألف برميل/ يوم، أي بنسبة 0.5% مقارنة بالربع السابق، لتصل إلى 39 مليون برميل/ يوم، وهو مستوى مرتفع بنحو 1 مليون برميل/ يوم، أي بنسبة 2.5% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي. وفي المقابل، انخفض إجمالي الإمدادات النفطية لمجموعة الدول المنتجة من خارج منظمة أوپيك خلال الربع الثاني من عام 2016 بحوالي 1.5 مليون برميل/ يوم، أي بنسبة 2.7% مقارنة بالربع السابق، ليصل إلى نحو 55.4 مليون برميل/ يوم مشكلا انخفاضا بنحو 1.4 مليون برميل/ يوم، أي بنسبة 2.5% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.من جهة أخرى، انخفض معدل إنتاج الولايات المتحدة الأميركية من النفط الصخري خلال الربع الثاني من عام 2016 مقارنة بمستويات الربع السابق ليبلغ 4.955 ملايين برميل/ يوم، وهو أقل مستوى له منذ الربع الثالث من عام 2014، كما انخفض متوسط عدد الحفارات العاملة في مناطق إنتاج النفط الصخري خلال الربع الثاني من عام 2016 بنحو 91 حفارة مقارنة بمستويات الربع السابق ليصل إلى 268 حفارة، وهو مستوى منخفض بنحو 348 حفارة مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي. يذكر أن عدد الحفارات العاملة قد بلغ أعلى معدل له وهو 1293 حفارة خلال الربع الرابع عام 2014.ارتفع الطلب العالمي على النفط خلال الربع الثاني من عام 2016 بنحو 200 ألف برميل/ يوم، أي بنسبة 0.2% مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 93.3 مليون برميل/ يوم، وهو مستوى مرتفع بنحو 1.3 مليون برميل/ يوم، أي بنسبة 1.4% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.
على مستوى المجموعات الدوليةانخفض طلب الدول الصناعية خلال الربع الثاني من عام 2016 بحوالي 900 ألف برميل/ يوم، أي بنسبة 1.8% مقارنة بالربع السابق، ليصل إلى نحو 45.7 مليون برميل/ يوم، وهو مستوى مرتفع بنحو 300 ألف برميل/يوم مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي. وفي المقابل، ارتفع طلب الدول النامية والدول المتحولة خلال الربع الثاني من عام 2016 بحوالي 1.1 مليون برميل/ يوم، أي بنسبة 2.4% مقارنة بالربع السابق، ليصل إلى نحو 47.6 مليون برميل/ يوم، وهو مستوى مرتفع بنحو 1 مليون برميل/ يوم مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.
مستويات المخزونات النفطية العالمية المختلفةشهد إجمالي المخزونات النفطية العالمية (التجارية والإستراتيجية) في نهاية الربع الثاني من عام 2016 ارتفاعا بنحو 20 مليون برميل، أي بنسبة 0.2% مقارنة بالربع السابق ليبلغ 9136 مليون برميل، ويمثل ذلك ارتفاعا بنحو 705 ملايين برميل، أي بنسبة 8.4% بالمقارنة بالربع المماثل من العام الماضي. وفي المقابل، انخفض المخزون الاستراتيجي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وجنوب أفريقيا والصين خلال الربع الثاني من عام 2016 بمقدار 9 ملايين برميل مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 1854 مليون برميل، وهو مستوى منخفض بمقدار 1 مليون برميل عن مستويات الربع المماثل من العام الماضي.
ب ـ العوامل الأخرى المؤثرة على الأسعار٭ العوامل الجيوسياسية: من العوامل التي أثرت بشكل كبير على أسعار النفط تعطل الإمدادات بفعل العمليات التخريبية في نيجيريا، والاضطرابات في ليبيا، إضافة إلى المخاوف من عدم حدوث استقرار سياسي في ڤنزويلا، الأمر الذي ساعد على ارتفاع أسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2016.٭ ضعف الدولار الأميركي وأسعار الفائدة: أثر ضعف الدولار الأميركي إيجابا على أسعار النفط الخام خلال الربع الثاني من عام 2016 وذلك بحكم الارتباط العكسي الذي يربط الدولار بأسعار النفط، حيث انخفض سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى مدعوما ببعض العقبات التي تواجه النشاط الاقتصادي الأميركي، كما كان لتأجيل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة الرئيسي عن ما هو عليه بين 0.25% و0.50% منذ رفعه في نهاية الربع الرابع من عام 2015، وتوقع تباطؤ وتيرة ارتفاعه في المستقبل، أثر واضح في تعزيز ضعف الدولار الأميركي خلال الربع الثاني من عام 2016.٭ نشاط المضاربات: لعبت المضاربات دورا كبيرا في ارتفاع أسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2016، حيث أدت التوقعات بشأن تحسن الأسعار إلى عودة اهتمام المضاربين والمستثمرين في العقود النفطية، وإن كان بشكل حذر، الأمر الذي ساهم بعض الشيء في الارتفاع الذي شهدته الأسعار.
3 ـ حركة التجارة النفطية في الأسواق الرئيسيةانخفضت واردات الولايات المتحدة الأميركية من النفط الخام خلال الربع الثاني من عام 2016 بحوالي 187 ألف برميل يوميا أي بنسبة 2.4% مقارنة بمستويات الربع السابق لتبلغ 7.7 ملايين برميل يوميا، وهو مستوى مرتفع بنحو 518 ألف برميل يوميا مقارنة بمستويات الربع المماثل من العام السابق، بينما ارتفعت وارداتها من المنتجات النفطية بحوالي 300 ألف برميل يوميا أي بنسبة 15% مقارنة بمستويات الربع السابق لتبلغ حوالي 2.3 مليون برميل يوميا، وهو مستوى مرتفع بنحو 128 ألف برميل يوميا مقارنة بمستويات الربع المماثل من العام السابق. واستحوذت الدول الأعضاء في منظمة أوپيك على حوالي 40.5% من إجمالي واردات النفط الخام للولايات المتحدة الأميركية خلال الربع الثاني من عام 2016 مقارنة بحوالي 37.8% خلال الربع المماثل من العام السابق. ومن ضمن دول أوپيك، استأثرت الدول الأعضاء في منظمة أوابك بنحو 22.3% من إجمالي واردات النفط الخام للولايات المتحدة الأميركية مقارنة بنحو 22.4% خلال الربع المماثل من العام السابق.أما فيما يخص مصادر الواردات من المنتجات النفطية، فقد استحوذت الدول المنتجة من خارج منظمة أوپيك على حوالي 88.1% من إجمالي الواردات الأميركية خلال الربع الثاني من عام 2016 مقارنة بحوالي 89.8% خلال الربع المماثل من العام السابق. وتعد كندا المزود الرئيسي للولايات المتحدة باحتياجاتها من المنتجات النفطية، حيث وصلت النسبة إلى 23.7% من الاجمالي مقارنة بنسبة 28.5% خلال الربع المماثل من العام السابق، بينما استحوذت الدول الأعضاء في منظمة أوپيك على حوالي 11.9% من إجمالي واردات الولايات المتحدة الأميركية خلال الربع الثاني من عام 2016 مقارنة بحوالي 10.2% خلال الربع المماثل من العام السابق. ومن ضمن دول أوپيك، استأثرت الدول الأعضاء في منظمة أوابك بنحو 6.7% من الاجمالي مقارنة بنحو 5.9% خلال الربع المماثل من العام السابق.كما ارتفع صافي الواردات النفطية للصين بنسبة 5.6% مقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 8.1 ملايين برميل يوميا، بينما انخفض صافي الواردات النفطية لليابان بنسبة 5.4% مقارنة مع الربع السابق ليصل إلى 3.3 ملايين برميل يوميا.
4 ـ صناعة تكرير النفط الخام العالميةشهدت كميات النفط الخام المستهلك في المصافي العالمية انخفاضا خلال الربع الثاني من عام 2016، بنحو 972 ألف برميل يوميا مقارنة بالربع السابق لتصل إلى 78.7 مليون برميل يوميا، كما انخفض متوسط معدلات تشغيل مصافي التكرير العالمية خلال الربع الثاني من عام 2016 بنحو 0.9% مقارنة بالربع السابق لتصل إلى 82.7%، وانخفضت كميات إنتاج المصافي العالمية من المنتجات النفطية بنحو 540 ألف برميل يوميا مقارنة بالربع السابق لتصل إلى 78.8 مليون برميل يوميا.
ثالثا: التطورات في أسواق الغاز الطبيعيشهد متوسط السعر الفوري للغاز الطبيعي المسجل في مركز هنري بالسوق الأميركي ارتفاعا خلال الربع الثاني من عام 2016 بمقدار 0.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (و.ح.ب) مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 2.14 دولار لكل مليون و.ح. ب. وفيما يخص متوسط أسعار الغاز الطبيعي المسيل الذي استوردته اليابان خلال الربع الثاني من عام 2016 فقد انخفض بمقدار 1.5 دولار لكل مليون «و.ح.ب» مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 6.2 دولارات/ مليون «و.ح.ب»، وهو أقل مستوى له منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام. كما انخفض متوسط أسعار الغاز الطبيعي المسال الذي استوردته كوريا الجنوبية بمقدار 1.3 دولارا لكل مليون «و.ح.ب» مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 6.4 دولارات/ مليون «و.ح.ب»، وهو أقل مستوى له منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام، وانخفض متوسط أسعار الغاز الطبيعي المسيل الذي استوردته الصين بمقدار 0.5 دولار لكل مليون «و.ح.ب» مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 6.5 دولارات/ مليون «و.ح.ب»، وهو أقل مستوى منذ الربع الرابع من عام 2010 عندما وصل إلى 5.9 دولارات لكل مليون «و.ح.ب».وبلغت صادرات الدول العربية من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين حوالي 7.9 ملايين طن لتساهم بما نسبته 26.5% من إجمالي واردات تلك الدول خلال الربع الثاني من عام 2016 مقارنة بمساهمة بلغت نحو 31.8% خلال الربع السابق، وبمساهمة بلغت نحو 33.8% خلال الربع المماثل من العام الماضي.
رابعا: أهم الأحداث التي شهدتها السوق البترولية العالميةشهد الربع الثاني من عام 2016 مجموعة من الأحداث المهمة التي كانت لها بشكل أو بآخر انعكاسات إيجابية أو سلبية على السوق البترولية العالمية، ومن أهم تلك الأحداث ما يلي:
1 ـ اجتماع بعض الدول المنتجة من داخل منظمة أوپيك وخارجهااجتمع ممثلون لـ 18 دولة منتجة للنفط داخل وخارج منظمة أوپيك خلال شهر أبريل 2016 في مدينة الدوحة بدولة قطر، وذلك من أجل استكمال ما تم تناوله في اجتماع شهر فبراير 2016 بشأن تثبيت إنتاج النفط عند مستويات شهر يناير 2016 لدعم سوق النفط العالمية.
2 ـ الاجتماع الوزاري الـ 169 لمنظمة أوپيكقدت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك)، اجتماعها الوزاري الـ 169 في الثاني من شهر يونيو 2016 بمدينة ڤيينا، النمسا. وقد اكدت الدول الأعضاء في ختام الاجتماع على التزامها باستقرار السوق النفطية وعلى أهمية مواصلة التنسيق والحوار مع بقية الدول المنتجة من خارج أوپيك، كما تم الاتفاق على وضع آلية للتنسيق بين دول أوپيك وبقية المنتجين بغرض الحفاظ على أسعار مناسبة تلبي مصالح كل من المنتجين والمستهلكين والمستثمرين في الصناعة البترولية.
3 ـ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيجاءت نتيجة الاستفتاء الشعبي الذي جرى في بريطانيا في 23 يونيو 2016 حول عضويتها في الاتحاد الأوروبي لصالح الخروج من الاتحاد بنسبة 51.9% من الأصوات، الأمر الذي وضع حد للارتفاعات التي شهدتها أسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2016، حيث أدت المخاوف من حدوث تباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي بسبب تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى انخفاض أسعار النفط بنحو 5% خلال يوم واحد من التداول عقب التصويت في الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
4 ـ الولايات المتحدة تصدر أول شحنة من الغاز الطبيعي المسيل إلى أوروباوصلت أولى شحنات الغاز الطبيعي المسيل الأميركي إلى أوروبا في نهاية شهر ابريل 2016 على متن ناقلة غاز Creole Spirit التي رست على شواطئ البرتغال قبل دخول السوق الأوروبية، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يؤدي إلى رفع سقف المنافسة بين المصدرين.ومن المقرر ان تتبع ذلك شحنات أخرى في أعقاب اتفاقيات الولايات المتحدة الأميركية مع شركة «كهرباء فرنسا» وشركة «اينجي فرنسا» وشركة «بريتش غاز». وتأتي أهمية هذه الشحنات من كونها تسلط الضوء على حجم إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الأميركية الذي ارتفع خلال الأعوام الماضية بعد ارتفاع إنتاج الغاز الصخري.
خامسا: التطورات في اتفاقية باريس لتغير المناختزامنا مع يوم الأرض في الثاني والعشرين من شهر أبريل 2016، شاركت وفود دولية تمثل نحو 175 دولة في احتفالية التوقيع على «اتفاقية باريس» حول تغير المناخ بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ومن ضمن الدول الموقعة على الاتفاقية غالبية الدول الأعضاء في منظمة أوابك، بالإضافة إلى توقيع عدد من الدول العربية الأخرى.يذكر أن الاتفاق لن يوضع موضع التنفيذ إلا بعد موافقة 55 دولة على الأقل، تمثل 55% من الدول المسؤولة عن الانبعاثات، كما يتعين أن تصادق عليه واحدة أو اثنتان من الدول الأكثر انبعاثا لغاز ثاني أكسيد الكربون CO2 (الولايات المتحدة الأميركية، الصين، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والهند).
سادسا: الانعكاسات المحتملة للتطورات في أسواق البترول على اقتصادات الدول الأعضاء في «أوابك»الانعكاس على قيمة صادرات النفط الخام في الدول الأعضاء في «أوابك»تشير التقديرات الأولية إلى انعكاس الارتفاع في معدلات أسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2016 على قيمة صادرات النفط، فقد ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في الدول الأعضاء المقدرة خلال الربع الثاني عام 2016 بنحو 20.1 مليار دولار مقارنة بالربع السابق لتصل إلى 70.5 مليار دولار، وهو مستوى منخفض بنحو 25 مليار دولار، أي بنسبة 26% مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي.أما بالنسبة لحركة المعدلات الشهرية لأسعار النفط خلال الربع الثاني من عام 2016 وانعكاسها على قيمة صادرات النفط الخام في الدول الأعضاء المقدرة، فقد قدرت قيمة صادرات النفط للدول الأعضاء بنحو 21.4 مليار دولار في شهر أبريل 2016 عندما وصلت أسعار سلة خامات أوپيك إلى 37.9 دولارا/ برميل. وفي شهر مايو، ارتفعت القيمة المقدرة لصادرات النفط إلى 22.3 مليار دولار عندما بلغت أسعار سلة خامات أوپيك 43.2 دولارا للبرميل، وفي شهر يونيو وصلت قيمة صادرات النفط إلى أعلى مستوى لها خلال الربع الثاني من عام 2016 عندما بلغت 26.8 مليار دولار بفضل تحسن الأسعار ووصول متوسط أسعار سلة خامات أوپيك إلى 45.8 دولارا/ برميل.