أكد المحلل الاقتصادي فواز الشيباني أن إعلان الحكومة طرح 4 مشاريع تنموية بكلفة 1.6 مليار دينار تطرح للاكتتاب العام أمام المواطنين بنسبة 50% بداية الإصلاح الحقيقي للتنمية، مبينا أن تسويق التنمية وإقناع المواطنين بها يتطلب أن تكون الحكومة قدوة في ترشيد الإنفاق العام لها وألا تكون بعيدة عن طموحات وآلام المواطنين.
وبين الشيباني في بيان صحافي أمس أن إسهام المواطنين في مشروعات محطة الزور الشمالية ومعالجة النفايات البلدية الصلبة ومشروع تنفيذ محطة أم الهيمان ومشروع البرنامج الحكومي والخطة الانمائية لوزارة التربية يمثل بداية حقيقية للاصلاح وتحتاج إلى سرعة تنفيذ بعد مرور ما يقارب من 9 شهور دون إعلان حقيقي لتنفيذ خطة التنمية باستثناء ارتفاعات البنزين والإعلان عن فرض ضريبة 10% على الشركات وتطبيق ضريبة القيمة المضافة في 2018 على المستوى الخليجي بغرض زيادة الإيرادات غير النفطية وتعويض التراجع الحاد في إيرادات النفط.
وأشار إلى أن التوجهات الحكومية بتطبيق وثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي بدت للمواطن حتى الآن وكأنها جباية على المواطنين والشركات لأنها لم تقدم خدمات حقيقية توازي زيادة الرسوم والضريبة.
ولفت إلى أن الوفر المتوقع خلال 5 سنوات بحدود 10 مليارات دينار في الميزانية سيدفع ثمنه المواطن والمقيم وستحول الكويت إلى مدينة عزاب وهو ما يعني خطرا حقيقيا على أمن الكويت التي تدفع الحكومة المقيمين بها إلى هجرها والاكتفاء بالإقامة دون عائلاتهم، موضحا أن الحكومة أقرت أنها لن تتمكن من تنفيذ سوى 15% فقط من أهداف الوثيقة بنهاية 2016 وهو رقم ضئيل للغاية مقارنة مع الطموحات المعلنة من قبل الحكومة في خطتها التنموية.
وقال الشيباني إن ارتفاعات البنزين الأخيرة جانبها الصواب وحرقت جيوب المواطنين وألهبت نيران الأسعار في الكثير من السلع والخدمات دون أن يكون للحكومة دور حقيقي في مواجهة تلك الموجة المتزايدة من ارتفاعات الأسعار.