- البنوك المحلية شكلت نحو 99.7% من حائزي أدوات الدين العام
- «المالية» تنوي طرح ملياري دينار محلياً لتمويل جانب من العجز
أحمد موسى
كشفت أحدث بيانات بنك الكويت المركزي، عن ارتفاع قياسي لمستويات الدين العام الكويتي في نهاية يوليو الماضي لتصل إلى 2.5 مليار دينار بزيادة كبيرة قاربت 60% مقابل مستوياته بنهاية 2015 التي بلغت 1.5 مليار دينار.
وأوضحت بيانات المركزي ان البنوك المحلية شكلت نحو 99.7% من حائزي أدوات الدين العام حتى يوليو الماضي.
ويقول محللون: ان ارتفاع وتيرة اصدار أدوات الدين ربما تؤثر على اقراض القطاع الخاص الذي يعاني حالة تباطؤ كبيرة منذ التراجع الكبير الذي شهدته أسعار النفط خلال العامين الماضيين
ومع زيادة رصيد الدين العام بنحو كبير بنهاية يوليو الماضي، تخطى الدين العام 7.14% من الناتج المحلي الكويتي لتتخلى بذلك عن مستوياتها التاريخية السابقة الأدنى عالميا بأقل من 5%.
ويبلغ الحد الأقصى لسقف الاقتراض الحكومي وفقا لقانون الدين العام المعدل في عام 1991 نحو 10 مليارات دينار كويتي أو ما يعادلها بالعملات الرئيسية القابلة للتحويل.
وسمح القانون بالاقتراض دون التقيد بطرح أذونات الخزانة والسندات لحاملها في السوق المحلية بالإضافة إلى الاقتراض في مختلف الأسواق المالية العالمية طبقا للأساليب وبالأدوات المالية المتعارف عليها دوليا.
وبدأت وتيرة اصدار أدوات الدين العام في النمو منذ شهر ابريل وتحديدا مع بداية العام المالي 2016-2017 الذي تتوقع فيه وزارة المالية تسجيل عجز في الموازنة بنحو يصل 9.5 مليارات دينار.
ومنذ ابريل ارتفع رصيد الدين العام بنحو مليار دينار وهي اجمالي إصدارات البنك المركزي من السندات بهدف تمويل عجز الموازنة الكويتية.
وبلغ متوسط العائد على إصدارات الدين العام 1.25% لاجل عام و1.5% لعامين لتصل إلى 3.5 لاجال العشر سنوات.
وبحسب بيانات المركزي تتوزع أدوات الدين العام على 500 مليون دينار رصيد مستحق ونحو 1.4 مليار دينار إصدارات جديدة.
وتعد إصدارات العام المالي الحالي مرتفعة بنحو كبير عن الأعوام السابقة حيث قام «المركزي» خلال عام 2015 بطرح 25 إصدارا من السندات بلغت قيمتها الاسمية نحو 1.25 مليار دينار إصدارا استحقاق سنة بينما استحق خلال الفترة ذاتها 26 إصدارا من الإصدارات السابقة لتلك السندات، بلغ إجمالي قيمها الاسمية نحو 1.3 مليار دينار.
وبحسب بيانات لوزارة المالية بلغ حجم الاصدارات المحلية لغرض تمويل العجز 750 مليون دينار ليصبح بذلك اجمالي رصيد ادوات الدين العام لأغراض السياسة النقدية واغراض تمويل العجز حتى يونيو 2016 نحو 2.3 مليار دينار لتقفز الي 2.5 مليار دينار بنهاية يوليو.
وتنوي المالية تمويل عجز موازنة العام المالي 2016/2017 عن طريق اقتراض نحو ملياري دينار من السوق المحلية باستخدام ادوات الدين العام واقتراض بالدولار ما يعادل نحو 3 مليارات دينار بسندات دين وصكوك من الاسواق العالمية بالإضافة إلى سحب 4.5 مليارات دينار من الاحتياطي العام للدولة.