- 436 مليون دولار تدفقات أسواق الأسهم الخليجية في أغسطس
- الأسهم الكويتية تحصل على أعلى التقييمات خليجياً بالنصف الأول
- تحسن في مستوى الإقبال على المخاطر
- بورصتا قطر ودبي الأكثر انتعاشاً خليجياً تماشياً مع الأسواق العالمية
قال تقرير بنك الكويت الوطني: ان أسواق الأسهم الخليجية باستثناء السوق السعودية استمرت في التعافي في الربع الثالث من العام 2016 تماشيا مع أداء الأسواق العالمية واستقرار أسعار النفط.
وقد ترك أداء السوق السعودي الضعيف أثره السلبي على مؤشر مورغان ستانلي للعائد الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي تراجع بواقع 4% خلال الربع وذلك بسبب ارتفاع وزنه في المؤشر.
واستقرت القيمة السوقية لأسواق دول مجلس التعاون عند 846 مليار دينار مع حلول نهاية الربع مسجلة خسارة بلغت قيمتها 31 مليار دينار في الربع الثالث من العام 2016.
واشار التقرير الى استمرار معظم الأسواق العالمية في الانتعاش خلال الربع الثالث من العام 2016 وسجلت الأسهم الأميركية أعلى مستوياتها لتتراجع قليلا بعد ذلك.
ولم يكن لنتيجة الاستفتاء البريطاني أثر واضح على الأسواق كما ظن الكثيرون، إذ استمرت الأسواق في الاستمتاع بسياسات البنوك المركزية النقدية الميسرة كقرار مجلس الاحتياط الفيدرالي الأخير بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عقد في شهر سبتمبر، الأمر الذي ساهم في استبعاد أي توقعات بشأن رفع المجلس للأسعار مرتين هذا العام (كما كان متوقعا مسبقا في بداية العام).
وفي اليوم ذاته أعلن بنك اليابان المركزي عن تبنيه إجراءات جديدة من شأنها رفع القاعدة النقدية وذلك بجانب برامجها للتيسير الكمي المحفزة وأسعار الفائدة المتدنية.
وقد ارتفع مؤشر مورغان ستانلي للعائد الإجمالي العالمي الذي يقيس أداء الأسهم في الأسواق المتقدمة بواقع 5% خلال الربع الثالث من العام 2016.
واستمرت التقلبات بالتراجع عن مستوياتها التي شهدتها في أواخر العام 2015 ومطلع العام الحالي وذلك على الرغم من بعض الاستثناءات كما جرى عند الاستفتاء البريطاني واجتماعات مجلس الاحتياط.
واكتسبت التدفقات إلى الأسواق الناشئة قوة أمام استمرار البنوك المركزية بتقديم برامج التيسير.
إذ تشير مؤسسة التمويل الدولية (IIF) التي تتتبع محافظ الأسواق الناشئة إلى بلوغ صافي التدفقات إلى تلك الأسواق (وهذا لا يشمل أسواق الأسهم الخليجية) 14.6 مليار دولار في شهر يوليو و11.3 مليار دولار في أغسطس مقارنة بمتوسطها الشهري البالغ 5.9 مليارات دولار منذ بداية السنة.
وقد حققت الأسواق الناشئة مكاسب جيدة في الربع الثالث من العام 2016 متفوقة على أداء الأسواق المتقدمة ليرتفع مؤشر مورغان ستانلي للعائد الإجمالي للأسواق الناشئة بواقع 8%.
واشار التقرير الى انه وعلى الرغم من ضعف النتائج المعلنة لأرباح شركات دول مجلس التعاون الخليجي في النصف الاول من العام 2016 إلا أن الأسواق في تلك المنطقة لاتزال تقدر بأقل من قيمتها مقارنة بالأسواق الأخرى.
إذ يبلغ مؤشرسعر السهم إلى ربحيته للحصة في الأسواق الناشئة العالمية ما يقارب 19% والتي تعتبر نسبة مرتفعة مقارنة بأي من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
وتظل الأسهم الإماراتية الأقل تقديرا من بين بقية دول مجلس التعاون الخليجي على الرغم من قوة أداء مؤشر دبي بينما تحظى الأسهم الكويتية على أعلى التقييمات وبقيت مستويات السيولة في الأسواق ضئيلة.
فقد بلغ متوسط إجمالي التحركات اليومية في الربع الثاني من العام 2016 حوالي 1.1 مليار دينار مسجلا تراجعا بواقع 31% مقارنة بالربع الثاني من العام 2016.
وقد تتحول السيولة إلى خارج أسواق الأسهم تماشيا مع توجه البنوك لأسواق لإصدار سندات تتوافق مع تعليمات بازل 3 إضافة إلى توجه الحكومات إلى الأسواق من أجل تمويل العجز المالي.
كما من المتوقع أيضا أن يصبح الاستثمار في أسواق الدين أكثر جاذبية وذلك مع بدء ارتفاع أسعار الفائدة فيها بتأثير من ارتفاع أسعار الفائدة الفيدرالية.
وقال التقرير: ان التحسن في مستوى الإقبال على المخاطر ساهم في دعم التدفقات إلى أسواق الأسهم الخليجية أيضا.
حيث تشير المجموعة المالية «هيرميس» إلى بلوغ صافي التدفقات إلى أسواق الأسهم الخليجية 373 مليون دولار في يوليو و436 مليون دولار في أغسطس مقارنة بمتوسطها الشهري البالغ 284 مليون دولار منذ شهر يناير.
وقد كانت أسواق قطر والإمارات المحرك الأول لذلك النشاط خلال الشهرين الأولين من الربع الثالث للعام 2016. وقد تسارعت وتيرة التدفقات إلى بورصة قطر بشكل ملحوظ نظرا لترقب زيادة مكانتها إلى الأسواق الناشئة من قبل مؤشر «FTSE» في منتصف سبتمبر.
كما استمرت في الوقت نفسه أسواق الإمارات بالاستمتاع ببيئة اقتصادية جيدة يدعمها النشاط غير النفطي القوي.
الأسواق تترقب نتائج اجتماعات «أوپيك» و«الفيدرالي»
توقع تقرير «الوطني» أن تواجه الأسواق العديد من الأحداث المهمة في الربع الأخير بالإضافة إلى استمرار تحركات البنوك المركزية وانتخابات أميركا الرئاسية واجتماع لمنظمة أوپيك من المزعم عقده في شهر نوفمبر.
كما تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي في شهر ديسمبر وما سينتج عنه من رفع في أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس حسب التوقعات.
وفي الوقت نفسه، ستبقى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تتطلع إلى استمرار التزام حكوماتها بخطط الإنفاق والإصلاح المالي خلال الأعوام القادمة.
وستظل أسعار النفط عاملا أساسيا تحت أعين أسواق المنطقة كما سينصب التركيز على أرباح الشركات للربع الثالث من العام 2016 خلال الأسابيع القادمة.