- المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تتصاعد
في حالة نادرة الحدوث في أسواق العملات، هوى الجنيه الاسترليني في انخفاض مفاجئ بأكثر من 6% مقابل الدولار الأميركي في وقت مبكر من تداولات امس، قبل أن يتعافى من معظم خسائره، وسط تصاعد المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
فبعيد افتتاح أسواق العملات في آسيا امس، فقد الجنيه ما قدره 6.1% متراجعا إلى 1.1841 مقابل الدولار في دقيقتين فقط.
وأثار هذا الانخفاض قصير الأمد التكهنات بأنه قد يكون ناجما عن خطأ بشري أو عطل في خوارزمية ما، الأمر الذي فاقم الخسائر في ظل شح السيولة خلال التداولات الآسيوية المبكرة.
ونقلت «فاينانشال تايمز» عن إيان جونسون، الخبير الاستراتيجي في Cast4 للاستشارات قوله: «خبرت تداولات الاسترليني منذ العام 1978 وخلال كل الأزمات التي مرت، لكني لم أر شيئا مثل هذا من قبل».
المستوى الذي انحدر إليه الاسترليني هو الأدنى للعملة البريطانية منذ مايو 1985، وأكبر انخفاض خلال يوم واحد مقابل الدولار منذ خسارته 11.1% في 24 يونيو في أعقاب تصويت البريطانيين لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وعلى الرغم من أن الجنيه الاسترليني ارتد بسرعة، إلا أنه ظل يتداول بانخفاض 2.2% عند 1.2343 مقابل الدولار خلال تعاملات منتصف النهار بلندن، وهو أقل بكثير من مستوى 1.26 الذي كان يماسك حولها قبل الهبوط المفاجئ. ومقابل اليورو تراجعت العملة البريطانية أيضا حيث لامست العملة الأوروبية الموحدة لفترة وجيزة 94.15 بنسا، في مقابل 88.42 بنسا في وقت سابق، وهو المستوى الأدنى منذ بداية العام 2009.
ويضاف تراجع امس إلى أسبوع عصيب يمر على العملة البريطانية، التي تراجعت 4.6% منذ إعلان رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن الإجراءات الرسمية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستبدأ في موعد أقصاه مارس المقبل.