- المخلف: أفضلية المنتج الوطني على المستورد بنسبة 10% مجرد حبر على ورق
- العجيل: تشديد الرقابة على منتجات السيراميك لعدم دخول أنواع رديئة بالسوق المحلي
- العثمان: تصنيف الشركات الصناعية بحسب تأسيسها وأهميتها سيرتقي بالقطاع الصناعي
هديل الخطيب
أطلق عدد من الصناعيين المحليين مطالب عدة لتنمية القطاع الصناعي في الفترة المقبلة، خصوصا أنها مطالب ليست جديدة وإنما استمرت لسنوات عديدة دون وجود تحقيق لها بل وظل القطاع الصناعي يعاني من الكثير من المعوقات التي تقف امام نموه.
وفي استطلاع لرأي بعض الصناعيين قامت به «الأنباء» اجمعوا على ان سن القوانين الجديدة هو السبيل الوحيد لتحرير القطاع الصناعي من البيروقراطية الحكومية، كما طالب البعض بضرورة تطبيق افضلية المنتج الوطني على المستورد بنسبه 10% لأنها حتى الآن مجرد حبر على ورق ولا احد يعمل على تطبيقها.
ويرى الصناعيون ان تنمية القطاع الصناعي مرتبطة باستقرار اسعار النفط، فالكويت تعتمد على مصدر وحيد للدخل وهو النفط لذلك فان التغييرات الحاصلة الآن في اسواق النفط المحلية والعالمية ادت بشكل كبير الى توقف نمو القطاع الصناعي في البلاد، وفيما يلي التفاصيل:
تحرير الصناعة
في البداية، يقول رئيس مجلس ادارة شركة صناعات التبريد والتخزين «كولكس» صالح المخلف ان ما يحتاجه القطاع الصناعي هو سن تشريعات لتطوير الصناعة، ما يعني تحريرها من البيروقراطية الحكومية مما يساهم في تطوير الشركات المحلية حتى تصل الى العالمية.
وأوضح بالقول: «نحن بحاجة الى نهضة شاملة في البلاد، حيث يجب أن يكون هناك اهتمام في جميع قطاعات الدولة على قدر متساو وهذا يعد بمنزلة الخطوة الاولى نحو التقدم والتطور، فصحيح أن هناك مزايا تمنح للقطاع مثل الاعفاء الجمركي وتوفير الاراضي بأسعار زهيدة ولكن كل هذا ليس كافيا، فنحن نحتاج اكثر الى بيئة ملائمة».
وأضاف: «على سبيل المثال، تبلغ نسبة افضلية المنتج الوطني 10% مقارنة بالمستورد وذلك طبقا لقانون المناقصات، ولكنه مجرد حبر على ورق فلا يوجد أي تطبيق فعلي على أرض الواقع وإنما هناك الكثير من التلاعب والتحايل، وأنا شخصيا لا أفضل الدخول في أي مشروع حكومي».
حماية غائبة
من جانبه يشيـــر الرئيـــس التنفيذي في سيراميك الصناعات طلال العجيل الى أن أسعار النفط وحدها هي التي تحدد مصير التنمية في البلاد باعتبار ان الكويت بلد أحادي المصدر، كما طالب العجيل الجهات الحكومية المسؤولة عن القطاع الصناعي بضرورة تشديد الرقابة على منتجات السيراميك التي تدخل الكويت، وألا تدع الباب مفتوحا على مصراعيه أمام المنتجات الرديئة وغير المطابقة للمواصفات لتدخل السوق كما هو موجود في الكويت حاليا.
وذلك بهدف حماية الصناعة الكويتية التي اشتهرت بجودتها ومطابقتها للمواصفات القياسية، اذ ان من أهم خطوات دعم المنتج الوطني هو فحص المنتجات القادمة من الخارجة والتدقيق على مدى مطابقتها للمواصفات والمقاييس العالمية، لاسيما أن مثل هذا الاجراء انما يصب في صالح المستهلك في الكويت في نهاية الامر.
العودة للوراء
بدوره يؤكد مدير الشؤون العامة في شركة الصناعات الهندسية الثقيلة وبناء السفن «هايسكو» عبدالرزاق العثمان أن بعض المشاكل السياسية الحالية في البلاد تعوق تنمية القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن الفترة السابقة كانت خير برهان على ذلك إذ تم تعليق وتأخير العديد من المشروعات بسبب هذه المشاكل.
ويشير العثمان إلى أن تغيير الوزراء له تأثيرات سلبية واضحة فكل وزير يحتاج إلى وقت لكي يتكيف مع الأوضاع ويقوم بدراسة القضايا والملفات العالقة وقد تكون لديه آراء مختلفة عن ما سبقه من إدارات وهذا يساهم في إضاعة الجهود والوقت والــذي حتما من شأنـــه أن يؤخر التنمية والتطوير.
ويطالب من الجهــات الحكومية المعنية بالقطاع الصناعي بالاهتمام بالقطاع ومساندته وتوفير التسهيلات الادارية والمالية له، خصوصا مع احتدام المنافسة في السوق المحلي، داعيا الى تصنيــــف الشركات الصناعية حسب تاريـــخ تأسيسهـــا ورأسمالها وأهميتها والأنشطة التي تقوم بها.
وأضاف قائلا: «من المفترض أن تكون لدينـــا قوائم ذهبية لهذا الغرض منذ فترة طويلة والـــذي من شأنه أن يرقى بالقطاع الصناعي بشكـــل خـــاص وسوق العمل بشكل عــــام وبالتالي يعزز الاقتصاد الوطني».