أكد تقرير بنك الكويت الوطني قوة الدولار مقابل معظم العملات الرئيسة في تعاملات الأسبوع الماضي، وذلك على خلفية تحسن البيانات الأميركية، ما يدعم توقعات رفع أسعار الفائدة في السوق.
وقد بقيت احتمالات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر أعلى من 70%، مع استمرار الاقتصاد الأميركي بإصدار أرقام إيجابية في كافة القطاعات، خاصة التصنيع.
وفي الوقت نفسه، تستمر فروقات أسعار الفائدة بالتحكم بالسوق، إذ يتوقع أن تتسع هوة السياسة النقدية بين البنوك المركزية الرئيسة ومجلس الاحتياط الفدرالي بسبب الظروف الاقتصادية الحالية.
وقد بدأ الدولار الأسبوع عند 98.695، وسرعان ما قفز إلى أعلى مستوى له عند 99.119 وسط أرقام مؤشر مديري الشراء للتصنيع التي جاءت أفضل من المتوقع.
ولكن المؤشر خسر هذا الزخم بعد أن خيبت ثقة المستهلك الآمال لتدفع الدولار للتراجع إلى أدنى مستوى له عند 98.335، واستعاد الدولار زخمه وأنهى الأسبوع عند 98.340.
وقال التقرير انه تم التداول باليورو بشكل متقلب، حيث تراجع اليورو بداية إلى أدنى مستوى له عند 1.0851 رغم البيانات الإيجابية الصادرة عن معظم اقتصادات منطقة اليورو، ثم استعاد خسائره وقفز إلى أعلى مستوى له عند 1.0946 بعد أن أشارت طلبات التصنيع إلى ضغوطات لرفع الأسعار، ما قلص احتمال إجراء البنك المركزي الأوروبي المزيد من التحفيز في اجتماعه القادم. وأنهى اليورو الأسبوع عند 1.0981.
وفي بريطانيا، استمرت المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بإملاء أداء الجنيه الإسترليني في الأسبوع الماضي.
فقد بدأ الجنيه الأسبوع عند 1.2234 وتراجع لأدنى مستوى له عند 1.2083 مع إشارة تعليقات وزير الخزانة البريطاني إلى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي قد يكون أسوأ مما كان يتوقع سابقا.
ومع ذلك، تمكن الجنيه من استعادة بعض خسائره مع تعليقات محافظ بنك إنجلترا بأن البنك قد لا يخفض أسعار الفائدة من أجل ضبط مخاطر التضخم المستورد الناتج عن تراجع الجنيه.
وتواصل تراجع الجنيه رغم البيانات التي أظهرت أن مسار النمو في بريطانيا لا زال غير متأثر بالخروج من الاتحاد الأوروبي.
وفي اليابان، لفت التقرير الى استمرار تراجع الين مقابل الدولار مع تأجيج أرقام مؤشر سعر المستهلك الصادرة الأسبوع الماضي والمخيبة للآمال والتوقعات بالمزيد من جهود بنك اليابان لرفع الأسعار.
وبلغ الين أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ 3 أشهر عند 105.42، رغم تعليقات محافظ بنك اليابان، كورودا، بأن البنك قد يمتنع عن اعتماد أي تحفيز إضافي في اجتماعه القادم. وأنهى الين الأسبوع عند 104.69.
ومن ناحية السلع، لاحظ التقرير انخفاض أسعار النفط قليلا يوم الجمعة وكانت مهيأة لأكبر خسارة أسبوعية منذ 6 أسابيع بسبب شكوك حول ما إذا سيتمكن منتجو النفط من أوپيك وخارجها من الاتفاق على خفض إنتاج يكون كبيرا بما يكفي لضبط التخمة العالمية التي ضغطت على الأسواق لسنتين.
وتبقى الخلافات حول تسمية الأعضاء الذين يجب استثناؤهم من الضبط من أجل خفض الإنتاج إلى نطاق يتراوح بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا.
وانخفضت العقود المستقبلية لخام برنت بواقع 16 سنتا لتصل إلى 50.31 دولارا للبرميل، فيما انخفض خام متوسط غرب تكساس الأميركي بواقع 27 سنتا ليصل إلى 49.45 دولارا للبرميل، وهو في طريقه أيضا لأكبر خسارة أسبوعية منذ ستة أسابيع.