- اللجوء إلى النقل العام أصبح أفضل الخيارات في ظل ارتفاع أسعار الوقود
جعل الارتفاع الأخير في أسعار الوقود في الكويت عددا من سائقي السيارات سواء كانوا مواطنين أو مقيمين يعيدون التفكير حول ما إذا كانوا سيستمرون في استخدام سياراتهم الخاصة أو يبحثون عن بديل آخر.
كما شجعت هذه الخطوة المفاجئة من جانب الحكومة بزيادة أسعار الوقود العديد من سائقي السيارات على إيجاد طريقة أفضل لتعويض الخسارة التي قد يتكبدونها نتيجة لمثل هذه الخطوة.
ويمكن أيضا أن يصبح استخدام سيارات الأجرة أكثر تكلفة من التخلي عن السيارات الخاصة في حين ان اللجوء إلى وسائل النقل العام مثل الحافلات قد يبدو وكأنه أفضل الخيارات بالنسبة للكثيرين.
وكما في العديد من البلدان المتقدمة تلعب وسائل النقل العام دورا رئيسيا في انخفاض الاختناقات المرورية وكذلك تراجع حالات «الغضب أثناء قيادة السيارة».
ومع ارتفاع أسعار الوقود قام عدد من مستخدمي السيارات بالتحول إلى وسائل النقل العام في محاولة لعدم استخدام سياراتهم الخاصة وتوفير المال لكنهم واجهوا العديد من المعضلات مثل محطات الحافلات غير المجهزة جيدا وانخفاض أعداد الحافلات التي تستخدم طرق معينة وارتفاع درجة الحرارة أثناء انتظار الحافلة والأهم من ذلك فترة رحلة الحافلة.
وفي هذا الصدد، دعا المدير التنفيذي لشؤون النقل في شركة النقل العام الكويتية م.عبدالله ناصر إلى الخروج بتشريعات وقوانين تنظم قطاع النقل العام في الكويت مماثلة لتلك التي في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا.
وقال ان وسائل النقل العام في الكويت في حاجة ماسة لدعم الدولة حتى تكون قادرة على تنفيذ وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين.
وأشار ناصر إلى أن الحد الأدنى من الدعم يذهب إلى وسائل النقل العام في الكويت، في حين أنه في دول مجلس التعاون الأخرى توفر الحكومة دعما للعملية بنحو 70% من التكلفة الإجمالية.
وردا على سؤال عما إذا كان لقرار الحكومة الأخير رفع أسعار الوقود تأثير على الناس لاستخدام وسائل النقل العام بدلا من سياراتهم الخاصة، قال عبدالله ان القرار كان له تأثير ضئيل على العملاء لكن لا يمكن ملاحظته نظرا لعدم وجود شبكة كاملة للنقل العام والتي تحتاجها البلاد.
وأضاف ردا على سؤال عما إذا كانت الشركة لديها خطط لتحديث أسطولها لخفض استخدام السيارات الخاصة، قال ان شركة النقل العام الكويتية مهتمة دائما بتحديث أسطولها بأحدث المواصفات والتقنيات التي تناسب البنية التحتية والبيئة في الكويت.
وأوضح أن أسعار أجرة حافلات شركة النقل العام الكويتية معقولة جدا مقارنة مع تلك الموجودة في بعض دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى الأمان قائلا انه ليست هناك أي خسائر في الأرواح على أساطيلها منذ سنوات عديدة.
ومضى إلى القول إن حافلات الشركة لم تتوقف أبدا منذ تأسيسها في حين أن خدمات الحافلات قد أوقفت في البلدان المجاورة لبعض الوقت بسبب أزمة أسعار النفط السابقة في ثمانينيات القرن الماضي.
واختتم حديثه بالقول إن الشركة حريصة على أن تنافس خدماتها مع الدول المجاورة في حال كانت البنية التحتية تدعم وسائل النقل العام.