أوضحت الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار (كفيك) في تقريرها لشهر أكتوبر عن الأسواق المالية، والذي يسلط الضوء على أداء أسواق المال العالمية الرئيسية بالاضافة إلى الأسواق الخليجية مع تحليل لأداء السوق وارتباطه بأهم المجريات والأحداث الاقتصادية المؤثرة، أن أسواق الأسهم العالمية أقفلت على انخفاض خلال الشهر، حيث انخفض مؤشر MSCI العالمي بواقع 2٪، وفي الولايات المتحدة، أقفل مؤشر S&P 500 بانخفاض 1.9% وفي الصين، ارتفع مؤشر شنغهاي 3.2% كما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني 5.9%، وبالنسبة للأسواق الأوروبية فكانت النتائج إيجابية، بقيادة مؤشر داكس الألماني والذي ارتفع 1.5% تلاه مؤشر كاك 40 الفرنسي بـ 1.4%، ومؤشر فاينانشال تايمز البريطانية 100 FTSE100 بـ 0.8%.
وواصل الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو في النمو بشكل مطرد على الرغم من عدم الاستقرار السياسي والرياح المعاكسة الاقتصادية المحيطة بالمنطقة، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% خلال 3 أشهر حتى نهاية سبتمبر، مقارنة بالربع السابق. وجاءت بيانات التضخم والنمو متوافقة مع توقعات المحللين. حيث كانت المؤشرات تحت الملاحظة ليس فقط من أجل ما يمكن أن تقوله عن صحة الاقتصاد في منطقة اليورو، ولكن عن كيفية تأثيرها على القرارات التي اتخذها البنك المركزي الأوروبي والتي يمكن أن يكون لها تأثير عميق على الأسواق المالية.
حالة انقسام في «أوپيك»
من جهه أخرى، قال التقرير ان أسعار النفط أقفلت في نهاية الشهر في المنطقة السلبية، حيث انخفض خام غرب تكساس 4.0% ليغلق عند 46.9 دولارا للبرميل كما انخفض برنت 4.2% ليغلق عند 48.6 دولارا للبرميل.
وقد حافظت توقعات الاقتصاديين والمحللين على متوسط سعر برنت 2016 دون تغيير تقريبا عند 44.7 دولارا للبرميل، حيث تزايدت العقبات بشأن اتفاق عالمي بحد الإنتاج والتي أثرت بشكل سلبي على أسعار النفط الخام، وذلك وفقا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز. هذا، وقد شهدت منظمة «أوپيك» حالة انقسام لعضوين من كبار المنتجين وهما إيران والعراق ما يدعو للتشكيك في بيانات الإنتاج للمنظمة حيث وضعت العراق أيضا مزيدا من الضغوط على فرص التوصل الى اتفاق محتمل، مبينة أنه ينبغي أن تكون معفاه من تخفيضات الانتاج بسبب الحرب المحلية ضد «داعش».
وقال محللون إنه سيتم تحديد مستوى الإنتاج لكل دولة في الاجتماع الرسمي في شهر نوفمبر الذي قد تدعو فيه المنظمة المنتجين المستقلين مثل روسيا إلى المشاركة في خفض الإنتاج.
التطورات المالية بالخليج
إلى ذلك، أصدرت السعودية أكبر صفقة سندات من نوعها في الأسواق الناشئة بقيمة تصل الى 17.5 مليار دولار لتعزيز الموارد المالية للمملكة.
وفي الكويت، قال الشريك في «ارنست اند يونغ» الوك تشوك إن الكويت ستبدأ عمليات التحضير لتطبيق ضريبة القيمة المضافة خلال 6 أشهر كحد أقصى، وان «ارنست اند يونغ» حاليا في محادثات مع وزارة المالية لتقديم خدمات استشارية للمشروع.
وبينت أن ضريبة القيمة المضافة سيتم تطبيقها في الكويت اعتبارا من أول يناير 2018، حيث تكون هناك فترة كافية للشركات من أجل الاستعداد للتطبيق عن طريق تعديل النظم المحاسبية لتتوافق مع ضريبة القيمة المضافة.
وفي الإمارات تراجع نمو القطاع الخاص غير النفطي خلال سبتمبر، وكانت وتيرة تحسن أوضاع الشركات هي الأضعف منذ شهر يونيو حيث هبط مؤشر مديري المشتريات الرئيسي PMI الخاص بالإمارات الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني من54.7 نقطة في أغسطس إلى 54.1 نقطة، اما في عمان، ووفقا للبنك المركزي العماني، فإن الحكومة تخطط لتغطية نحو 70% من موازنة هذا العام من خلال الاقتراض الدولي بما يشمل إصدار سندات دولية وأدوات دين أخرى، أما المتبقي من العجز فسيتم تمويله محليا من خلال الاحتياطيات المالية.
وفي قطر، على الرغم من الاعتدال في توسع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة قطر في النصف الأول من 2016، توقع التحليل الاقتصادي لمجموعة بنك قطر الوطني QNB أن يشهد الاقتصاد القطري انتعشا خلال النصف الثاني من هذا العام واستند التقرير في توقعه إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي لدولة قطر للربع الثاني الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، وفي البحرين قال مجلس التنمية في تقريره الاقتصادي ان القطاع غير النفطي في المملكة نما 3.6% بالربع الثاني من 2016 وذلك في تسارع ملحوظ بالمقارنة بالربع الأول من نفس العام عندما بلغت نسبة نموه 2.7%.
ارتفاع ملحوظ للأسهم الخليجية
وبين التقرير ان مؤشر MSCI للأسهم الخليجية أغلق على ارتفاع 2.8% وكان مؤشر بورصة السوق السعودية الأعلى أداء بين المؤشرات الإقليمية الأخرى تلاه مؤشر سوق الكويت الوزني فقد ارتفع مؤشر السوق السعودية بـ 6.9% وكان قطاع الصناعة الأعلى أداء بنمو14.1%، كما ارتفع المؤشر الوزني لبورصة الكويت 0.6%، وكان قطاع الاتصالات الأفضل أداء بارتفاع 8.3%، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بـ 3.8%، وفي قطر، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 2.5% في معظم القطاعات وفي الإمارات تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق بواقع 3.9% بمساهمة سلبية قادمة من قطاع الاتصالات بنسبة 5.8% كما تراجع أيضا مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 4.1% حيث كانت أسوأ القطاعات أداء هو قطاع الاتصالات، وفي عمان، انخفض مؤشر سوق مسقط 30 بنسبة 4.3% بمساهمة سلبية من قطاع الصناعة وفي البحرين، أغلق مؤشر سوق البحرين على انخفاض طفيف بلغت نسبته0.1% بمساهمة إيجابية من قطاع الصناعة والذي أغلق مرتفعا بنسبة 4.5%.