أشار مساعد المدير العام لقسم إدارة المخاطر الائتمانية في بنك الكويت الوطني هشام بركات، إلى وجود رقابة لصيقة من بنك الكويت المركزي على كل وحدات القطاع المصرفي خصوصا فيما يتعلق بمخاطر الائتمان، الأمر الذي يؤكد ويعمق دوره الرقابي الذي هو بمنزلة صمام الأمان للقطاع المصرفي وحمايته من المتغيرات الاقتصادية والذي يتسم فريق عمله بالاحترافية والقدرة على فهم والتعامل مع العديد من أنشطة وإدارات البنك.
وأضاف بركات أمس الأول، خلال فعاليات البرنامج التدريبي المقام خصوصا للصحافيين الاقتصاديين العاملين في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، الذي ينظمه البنك في الفترة من 22 أكتوبر الماضي ويستمر إلى ابريل 2017، أن «الوطني» من أكثر البنوك المتحفظة ائتمانيا، مما ساهم في تقليص تداعيات تلاطم الأمواج من الأزمات المحلية والعالمية على محفظته الائتمانية، لاسيما أن أفرع وبنوك المجموعة تنتشر في 4 قارات.
وقال إن إدارة المخاطر الائتمانية في البنوك تقوم بعدة مهام، أبرزها تقديم رأي مهني مستقل بصفة دورية ومستمرة لإدارة البنك ليعبر عن جودة محفظة البنك الائتمانية والعمل على الالتزام بكل سياسات وإجراءات البنك الائتمانية حتى يتسنى اتخاذ قرارات مناسبة من شأنها المحافظة على جودة المحفظة الائتمانية.
وأشار إلى أن تمويل الشركات يعتمد على تقييم الجدارة الائتمانية للعميل من خلال العديد من الأدوات والأساليب، منها على سبيل المثال لا الحصر تحليل كمي ونوعي للبيانات والقوائم المالية لتحديد تطور الأداء المالي، وكذلك تحليل التدفقات النقدية، كقراءة جودة الأصول، ومتانة الهيكل التمويلي.
وشدد على أهمية تحليل التدفقات النقدية لأنها من أهم محددات منح الائتمان وهى ما يمكن الاعتماد عليها في تقييم قدرة العميل على خدمة الأعباء التمويلية وخدمة الدين في ظل سيناريوهات مختلفة، فضلا عن دراسة التدفقات النقدية المستقبلية وإجراء العديد من تحليلات الحساسية.
أما تمويل الأسهم، فيتطلب تحديد حد أقصى من التمويل مع توفير الضمانات (نوعية الضمان ونسب التغطية) على أن تكون الأسهم جيدة وعالية السيولة بدرجة كافية وذات توزيعات جيدة مع الاعتماد على مجموعة من النسب مثل معدل دوران السهم، ومؤشرات السوق.
وشدد بركات على ضرورة مراقبة أسعار الضمانات سواء من الأسهم والعقارات بدقة للحفاظ على نسبة التغطية المناسبة، وحدد بركات العديد من الإشارات التحذيرية التي تنذر بأن العميل يعاني مشاكل قد تزيد من درجة المخاطر منها، مؤكدا أن القروض نادرا ما تتدهور فجأة دون ظهور أي من العلامات التحذيرية وفي الوقت نفسه فان تلك العلامات لا تعني دائما أن العميل يعاني من صعوبات، مبينا أن من أهم هذه المؤشرات البيانات المالية وإدارة الشركة والحساب المصرفي والمنتج والسوق وموقع الشركة.
وذكر أن البنوك تقوم بعمل اختبارات الضغط على الشركات بصفة دورية ودراسة تأثرها بأي متغيرات محلية وإقليمية لمعرفة تأثير ذلك على التصنيف الائتماني للشركة وكذلك تجري العديد من تحليلات الحساسية واختبارات الضغط على القوائم المالية للعميل والهيكل التمويلي لقياس مدى تحمل العميل الأعباء التمويلية تحت أكثر من سيناريو بالإضافة إلى إعداد توقعات وتقدير التصنيف الائتماني في ضوء التوقعات المستقبلية للشركة.
بركات في سطور
يشغل هشام بركات منصب مساعد المدير العام لقسم إدارة المخاطر الائتمانية في بنك الكويت الوطني ويضطلع بركات بالعديد من المهام من ضمنها المشاركة في وضع الاستراتيجيات والسياسات والإجراءات الخاصة بقسم إدارة المخاطر الائتمانية، وضمان تماشي سياسات ومعايير وممارسات إدارة مخاطر الائتمان المعمول بها في البنك مع أفضل الممارسات العالمية، واقتراح التعديلات اللازمة إن اقتضت الضرورة، إضافة إلى العمل بشكل وثيق مع جميع مسؤولي الائتمان على كل المستويات لضمان التدفق السلس لهيكلة الصفقات وفقا لمعايير المخاطر المقبولة، وضمان التغطية الكاملة للمعطيات القانونية وضوابط الالتزام.
يعد بركات، الحاصل على درجة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ماستريخت، إضافة إلى شهادة معتمدة من معهد هارفارد للتنمية الدولية التابع لجامعة هارفرد، عضوا بارزا ضمن فريق عمل بنك الكويت الوطني منذ العام 2003.
حيث بدأ مشواره العملي في البنك كمسؤول ائتمان أول في إدارة مخاطر الائتمان، قبل أن يتدرج في العديد من المناصب ويشغل عدة أدوار مهمة ضمن ادارة مخاطر الائتمان.
وقبل الانتقال للعمل في بنك الكويت الوطني شغل بركات العديد من المناصب في شركات عالمية كبرى مثل كي بي ام جي، وديلويت اند توش، وبنك أمريكان اكسبريس، حيث اكتسب خبرات عميقة في مجال حوكمة المخاطر، والعمليات الائتمانية منذ بداية التقدم لطلب الائتمان حتى منح الائتمان للعملاء وذلك على مستوى الشركات الكبرى والمتوسطة الحجم، والمشاريع الصغرى والمتوسطة، وعمليات ائتمان التجزئة، والتدقيق الائتماني، وسياسات الإقراض، وإدارة المحافظ المالية، والتصنيف الائتماني وأنظمة التصنيف المختلفة.