- يجري الترتيب مع بنوك عالمية لإصدار سندات في الأسواق العالمية
- رصيد أدوات الدين العام 2.96 مليار دينار حتى أكتوبر الماضي
أحمد موسى
قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ووزير النفط بالوكالة أنس الصالح إن الكويت ستتوجه نحو الأسواق الدولية لطرح سندات قيمتها 3 مليارات دينار تعادل 10 مليارات دولار مطلع عام 2017.
وأضاف الصالح على هامش مؤتمر نظمه اتحاد مصارف الكويت بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي حول «تطوير سوق السندات في الكويت»، أنه يجري حاليا الترتيب مع بنوك عالمية بشأن الإصدار المرتقب، إلا أن تفاصيل التسعير والفائدة على السندات ستعلن في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن بنك الكويت المركزي استطاع نيابة عن الحكومة ومن خلال طرح الإصدارات للبنوك المحلية توفير المبالغ المحددة من وزارة المالية لتمويل جزء من العجز من خلال الاقتراض المحلي بالدينار، مضيفا أنه حتى 19 أكتوبر الماضي بلغ رصيد أدوات الدين العام نحو 2.96 مليار دينار منها نحو 1.58 مليار دينار رصيد سندات قائمة منذ سنوات بهدف تنظيم مستويات السيولة في إطار عمليات السياسة النقدية لبنك الكويت المركزي ونحو 1.38 مليار دينار رصيد الإصدارات الجديدة المستخدمة لتمويل عجز الموازنة العامة والتي بدأ طرحها من أول شهر أبريل عام 2016.
وأوضح الصالح ان التراجع الحاد الذي شهدته أسعار النفط منذ بداية النصف الثاني من عام 2014 أدى إلى انعكاسات مالية واقتصادية بالغة التأثير على الموازين الداخلية والخارجية للكويت نتيجة الانخفاض الحاد في الإيرادات النفطية، والذي يمثل دون شك تحديا كبيرا لاقتصاد البلاد الذي يعتمد على النفط كمصدر يكاد يكون وحيدا للدخل.
وأضاف أنه وفي ضوء اختلالات هيكلية مزمنة يشهدها الاقتصاد الكويتي انعكس ذلك على الأوضاع المالية العامة بحيث جرى الاعتماد على إيرادات أحادية المورد مع التنامي المستمر في الإنفاق العام الذي يتركز معظمه في بند المصروفات الجارية.
وأشار إلى أن من مظاهر هذه الاختلالات الهيكلية، محدودية دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي واختلالات في سوق العمل وبشكل أساسي من حيث تركز العمالة الوطنية في الوظائف الحكومية والتحديات المصاحبة لذلك وعدم وجود تنويع في مصادر الدخل.
واعتبر الصالح وجود ســـوق مالي متطـــور بمؤسساتــــه وأدواتـــه يعتبر من محاور الإصلاح الاقتصادي الذي يجري العمل عليه، مشيرا إلى أن توافر الصكوك، بالإضافة إلى السندات، يمثل ضرورة لكل من القطاع المصرفي والبنك المركزي في إطار تطبيق السياسات الرقابية والنقدية.
وأوضح أن القطاع المصرفي الإسلامي أصبح معادلا تقريبا للقطاع المصرفي التقليدي سواء من حيث عدد مؤسساته أو حجم نشاطه، كذلك فإن إصدار الصكوك الحكومية سيعمل على تأسيس منحنى عائد سيادي (Sovereign Yield Curve) لتسعير الصكوك المصــــدرة من الشركات والذي هو أيضـــا من المتطلبات الداعمة لتطوير الأسواق الرأسماليـــة المحليـــة.
وأكد الصالح انه يسعى حاليا بالتعاون والتنسيق مع بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال لتطوير السوق المالي، إلى إصدار تشريعات متكاملة لتوفير مرونة كافية للاقتراض العام من خلال أدوات الدين التقليدية، ووضع الأحكام القانونية والتنظيمية لإصدار الصكوك الإسلامية الحكومية.
استبيان حول وثيقة الإصلاح
دعا وزير المالية أنس الصالح المواطنين إلى حوار حول وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي التي اعتمدها مجلس الوزراء بتاريخ 14 مارس 2016، من خلال المشاركة في استبيان عام تطرحه الوزارة على موقعها الالكتروني، لكي توسع دائرة المشورة والتعرف على آراء المواطنين في هذا المسار الإصلاحي.
www.survey.mof.gov.kw
ضرورة إطلاق سوق لتداول سندات وصكوك الشركات لتنويع أدوات التمويل
العجيل: السندات والصكوك توفران فرصاً تمويلية غير تقليدية للشركات
قال رئيس اتحاد المصارف ماجد العجيل، إن الاقتصاد الكويتي وبسبب ما يمر به من مستجدات يحتاج إلى تطوير أسواق السندات والصكوك كونها تشكل أحد البدائل المهمة للمستثمر وتمثل إحدى الوسائل التي تستطيع من خلالها الشركات توفير فرص تمويلية غير تقليدية لتمويل الخطط التوسعية للوصول إلى مصادر رأس المال طويل الأجل لتمويل اعمالها.
وأضاف العجيل في كلمته أمام مؤتمر «تطوير سوق السندات في الكويت» ان التفاعل مع الاهتمام المتزايد لدى الأوساط الاقتصادية يأتي في ضوء زيادة الاقبال على الاستثمار في السندات والصكوك عالميا خلال السنوات الأخيرة بسبب المزايا الاستثمارية التي توفرها تلك الأدوات سواء لجهة الإصدار او للمستثمر وهو الامر الذي تعززت الحاجة اليه بعد تداعيات الازمة المالية العالمية في 2008 بسبب تراجع التدفقات المالية بالإضافة الى التعديلات التي أجريت على المبادئ والمعايير الدولية وعلى رأسها اتفاقية بازل3 والمتطلبات الجديدة للسيولة.
وأضاف ان الأسواق الخليجية ومنها السوق الكويتي تعتبر من الأسواق الواعدة التي يمكن ان تحقق نتائج إيجابية من تطوير هذه الأسواق.
وأشار إلى أن الكويت لديها الفرصة لتخطي السوق الماليزية التي تتصدر حاليا كأكبر سوق للصكوك خاصة ان الكويت لديها المقومات التي تعزز هذه المكانة.
وأكد العجيل على انه من الضروري العمل على تنشيط السوقين الأولية والثانوية خلال المرحلة القادمة، ومن ثم تعزيز الجهود لإطلاق سوق لتداول سندات وصكوك الشركات والعمل على زيادة حجم وعدد الإصدارات خلال السنوات القادمة، لما يمثله ذلك من إضافة مهمة للسوق والمستثمرين والجهات المصدرة وتوفير فرص استثمارية للاستفادة من النمو الاقتصادي وتحفيزه والمساهمة في تنويع أدوات التمويل في سوق الأوراق المالية.
وأوضح أن تطوير أسواق نشطة للسندات والصكوك، يتطلب المزيد من الجهود والتنسيق من قبل مختلف السلطات والمؤسسات والمتعاملين، في إطار استراتيجية واضحة في هذا الجانب، للتغلب على التحديات المرتبطة بذلك، وخاصة بعد إصدار تشريعات وقواعد خاصة بالسندات والصكوك، بما يساهم في تعزيز تطور هذه الادوات ودورها في توفير التمويل طويل الاجل، مشيرا إلى أنه لا شك أن هناك حاجة لمواصلة العمل على تقوية الأطر التشريعية والتنظيمية لهذه المؤسسات وخلق الحوافز اللازمة لتطوير أنشطتها.
واشار إلى أن الأمر في هذا السياق، يحتاج الى جهود لتوسيع قاعدة المستثمرين نحو مشاركة أوسع لمستثمرين أساسيين مثل صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية غير المصرفية الأخرى.
ومن متطلبات التطوير أيضا، متابعة استكمال مستلزمات البنية التحتية السليمة وبوجه خاص نظم التداول ونظم المقاصة والتسوية، بالإضافة إلى زيادة التوعية بهذه الأسواق والسعي للمزيد من الإفصاح ونشر المعلومات بشأنها.
وقال ان تنوع خيارات التمويل والاستثمار يعزز استقرار أسواق المال وتحقيق مستويات أعلى من الشفافية لدى كل من الشركات والحكومات، وعلاوة على ذلك، يسهم تطوير سوق لسندات الدين في ترسيخ النظام والشفافية والمساءلة في الأسواق، إذ إن كلا من الشركات والحكومات والمشاريع الممولة بواسطة سندات قابلة للتداول، تكون خاضعة للتدقيق المستمر من قبل الأطراف المشاركة في السوق.
3 مليارات دولار إصدارات البنوك من الشريحة الأولى لـ «بازل 3»
قال مدير إدارة الرقابة المكتبية في بنك الكويت المركزي عبدالله المحري، ان حجم الإصدارات ضمن رأس المال المساند وفق معيار كفاية رأس المال بازل 3 الشريحة الأولى (Tier 1) التي وافق المركزي عليها للبنوك المحلية منذ عام 2014 بلغت نحو 4 مليارات دولار تم إصدار 3 مليارات دولار منها فعليا حتى الآن.
وأضاف في كلمته أمام مؤتمر: «تطوير سوق السندات في الكويت»، ان حجم إصدارات البنوك ضمن الشريحة الثانية Tier2 من بازل 3 بلغت 325 مليون دينار خلال عامي 2015 و2016.
وأوضح ان البنك المركزي يراقب بدقة مستويات السيولة وهي من المعايير التي لا يوجد بها أي تهاون.
وأضاف المحري ان معدل كفاية رأس المال للبنوك المحلية يبلغ 17% وهي أعلى من المستويات العالمية.