دعا رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي، ورئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية، الشيخ محمد الجراح، إلى ضرورة التفكير جديا في تكوين تكتل مصرفي عربي لمواجهة ومنع قيام البنوك العالمية بالتحكم في المصارف أو المؤسسات المالية العربية، لتمكين هذه المصارف من توظيف نسبة من الاستثمارات العربية في الخارج داخل الدول العربية، مما سيؤدي إلى تأسيس مشروعات جديدة، وخلق فرص عمل تساهم في تنمية المنطقة العربية ككل، وكذلك الحد من الإرهاب.
وقد اعتبر الجراح أن هذه الرؤية تنبع من الإيمان ليس فقط بضرورة التكامل والتعاون المصرفي فحسب، بل بجدواه أيضا في حشد الكفاءات والطاقات، وترشيد الموارد، وتعزيز القدرات، باعتباره شرطا وأداة تثبيت دعائم الاستقرار والسلام، وتحقيق التنمية المتوازنة، الشاملة والمستدامة.
وقد جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الشيخ الجراح مستهلا بها فعاليات حفل افتتاح المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2016، الذي نظمه اتحاد المصارف العربية في بيروت يومي 24 و25 نوفمبر الجاري، تحت شعار «اللوبي العربي الدولي - لتعاون مصرفي أفضل».
وأشار الجراح إلى أن البيانات المتوافرة أظهرت أن أصول القطاع المصرفي العربية تخطت عتبة 3.3 تريليونات دولار، وأن الودائع المجمعة بلغت 2.06 تريليون دولار في حين جاوزت القروض 1.7 تريليون دولار. لافتا إلى أن الأصول المجمعة للمؤسسات المصرفية العربية التي يبلغ عددها نحو 500 مؤسسة، تقدر بحوالي 109% من الناتج المحلي الإجمالي وتفوق حجم الاقتصاد العربي.
وقال الجراح: «لذلك أراد اتحاد المصارف العربية أن يبحث اليوم في هذا المؤتمر إمكانات إنشاء» لوبي مصرفي عربي دولي ـ لأداء مصرفي أفضل»، انطلاقا من حرصه على مواصلة السعي لتعزيز الاستقرار المالي والتكامل الاقتصادي، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي يشهدها العالم، ومع انخفاض أسعار النفط إلى مستويات تاريخية، وما جره ذلك من خسائر لدول الخليج النفطية قدرت بأكثر من 360 مليار دولار، ناهيك عن التأثيرات السلبية على النمو الاقتصادي للمنطقة العربية ككل.
وحذر الجراح من مغبة هجرة وهروب رؤوس الأموال المحلية التي كان من الممكن أن تتحول إلى مدخرات إلى الخارج، فضلا عن التبعية الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية التي تخلفها وتفاقمها الديون الخارجية للدول المدينة في حالات اخضاعها للقرارات الاقتصادية والسياسية التي تتوافق مع مصالح الدول الدائنة، وما يسفر عنها من فرض نوع من الرقابة والتدخلات في الشؤون الداخلية، بشكل أو بآخر.