- نفطيون: عصام المرزوق لديه خبرة تؤهله لإحداث نقلة نوعية للقطاع
- ملفات اقتصادية شائكة أمام أنس الصالح.. هل يستطيع تمرير خطة الإصلاح؟
- خالد الروضان أمام تحدي ملف ضبط الأسعار مع اقتراب الضرائب
- هند الصبيح في مواجهة الحفاظ على وتيرة تنفيذ الخطط التنموية
محمود فاروق - أحمد موسى
بعد الإعلان عن التشكيل الحكومي الجديد، سيكون أمام المجموعة الاقتصادية في الحكومة الجديدة الكثير من التحديات والعقبات في طريق الإصلاح المالي والاقتصادي الذي بدأ العمل عليه مطلع العام 2016 خاصة ان اغلب وزراء المجموعة الاقتصادية تم تجديد الثقة فيهم، فخطط الحكومة التقشفية ستحتاج إلى تمرير تشريعات وقوانين وهذا ربما يتعارض مع البرلمان ذي التركيبة الجديدة.
وكالات التصنيف الائتماني بدأت منذ الإعلان عن تشكيلة البرلمان الجديد الذي حمل تغييرا في تركيبته بنحو 60% في إطلاق تحذيرات من كون ملف الإصلاح المالي والاقتصادي في الكويت بات في مفترق طرق ويواجه عراقيل كثيرة.
وأشارت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في أحدث تقرير لها، الى أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة في الكويت ستزيد التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الامر الذي قد يعرقل الإصلاحات الاقتصادية والمالية.
«المالية».. ملفات شائكة
حقيبة «المالية» التي عاد إليها الوزير أنس الصالح لديها الكثير من الملفات الشائكة وضد رغبة المواطنين على اجندتها واهمها ملف وثيقة الإصلاح، فمن جهة المضي قدما في تنفيذ الوثيقة ليس مفروشا بالورود. من جهة اخرى فإن التراجع عن تطبيق الإصلاحات إشكالية كبيرة ستكلفها كثيرا امام مؤسسات التصنيف العالمية والمؤسسات المالية العالمية.
وبجانب خطط الإصلاح التي تتبناها وزارة المالية يأتي ملف الاستدانة حيث تسعى وزارة المالية إلى إصدار سندات وصكوك محلية وعالمية بقيمة 5 مليارات دينار في العام المالي الحالي، ما يضع الكويت لأول مرة كدولة مدينة بعد أن كانت دائنة لدول العالم، وهذا الملف سيكون ايضا مطروحا على طاولة الحكومة والبرلمان في الفترة المقبلة، وقد يكون التوجه محط مساءلة برلمانية لتوضيح أسباب العجز، واذا ما كان ملف العلاج بالخارج الذي يتردد انه بلغ مليار دينار هو احد اسباب العجز الكبير في الميزانية الذي قدرته وزارة المالية عند 9.5 مليارات دينار لهذه السنة المالية.
«النفط».. نقلة نوعية
وفي ملف النفط يرى قياديون نفطيون ان تولي عصام المرزوق حقيبة النفط سيحدث نقلة نوعية للقطاع بسبب الخبرة الكبيرة التي يمتلكها ما ستؤهله لاحداث نقلة نوعية لتطوير القطاع وفق أحدث المعايير العالمية.
وستكون امام وزير النفط الجديد ملفات هامة أبرزها تبعات اجتماع «أوپيك» الاخير وتقليص الكويت لحجم 131 ألف برميل يوميا في إطار الاتفاق مع دول «أوپيك» على تقليص انتاجها بحجم 1.2 مليون برميل يوميا يبدأ سريانه في يناير المقبل.
وبجانب الحاجة الى ترتيب البيت النفطي الداخلي ستكون مساعي خصخصة وبيع حصص في بعض الشركات مثل «البترول الكويتية العالمية»، و«ناقلات النفط الكويتية»، و«الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية»، و«صناعة الكيماويات البترولية» حيث كانت من بين الخطط الحكومية طرح 20% إلى 30% من أسهم تلك الشركات للاكتتاب العام وهو ملف يبدو صعبا بسبب عوائق تشريعية قد تواجهه.
«التجارة».. ضبط الأسعار
وستكون هناك العديد من الملفات المهمة على طاولة خالد الروضان وزير التجارة والصناعة الجديد اهمها ضبط الأسعار التي شهدت زيادة بعد إقرار زيادة البنزين لتقفز معها مستويات التضخم إلى 3.8% بالإضافة إلى زيادة اخرى بنحو 2 إلى 3% في حال إقرار ضريبة القيمة المضافة المتفق على تطبيقها خليجيا بحلول 2018، فبحسب وثيقة تابعة لصندوق النقد الدولي فإن هناك مخاوف من محاولات محتملة من قبل التجار بالكويت استخدام إدخال ضريبة القيمة المضافة لتوسيع هوامش أرباحهم بشكل كبير وهو ما يتعين معه ضرورة مراقبة سلوك السوق بعناية من قبل الجهات الحكومية.
«الشؤون الاقتصادية».. عقبات التنمية
وفي ملف الخطط التنموية سيكون امام هند الصبيح وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية العديد من التحديات أهمها الحفاظ على وتيرة الانفاق الرأسمالي رغم تدهور إيرادات البلاد النفطية جراء التراجع الحاد لأسعار النفط التي تشكل 90% من إيرادات البلاد.
ووفقا للأرقام الحكومية تبلغ التكلفة التقديرية لمشروعات خطة التنمية السنوية 2017 ـ 2018 تبلغ نحو 4.7 مليارات دينار تتحمل ميزانية الدولة 1.5 مليار دينار منها على ان تكون مساهمة القطاع الخاص في تمويل المشروعات التنموية في هذه السنة يبلغ 16.9% في حين تبلغ مساهمة القطاع النفطي 33.8%.