قال تقرير الشال الاقتصادي ان العرب لا يحتاجون لمن يتآمر عليهم، مجرد فشلهم اقتصاديا، ينذر بأحداث ربيع ثان قادم، تلك هي خلاصة تقرير التنمية العربية الاخير الصادر عن الأمم المتحدة وملخصه أن شباب العرب هم قنبلتهم القادمة.
ويذكر التقرير أن العرب يشكلون نحو 5% من سكان العالم، ولكنهم مسؤولون عن 45% من عملياته الإرهابية، وحصتهم 68% من قتلى الحروب، و47% من المهجرين داخل أوطانهم، و58% من لاجئي العالم.
ويضيف التقرير، أن قاعدة العرب الشبابية هي الأوسع، إذ تبلغ أعداد من أعمارهم ما بين 15 و29 عاما نحو 105 ملايين شاب، وتبلغ بطالتهم نحو 30% أو أكثر من ضعف معدل بطالة أقرانهم في العالم البالغة 14%، وبمرور الوقت تزداد معدلات بطالتهم وفقرهم وتهميشهم. ويخلص التقرير، إلى أن عدد الدول العربية الفاشلة في عام 2002 كان 5 دول، ارتفع في عام 2014 إلى 11 دولة، وبحلول عام 2020 ستصبح 3 من كل 4 دول عربية دولا فاشلة، أي تنضم للدول الفاشلة 6 دول أخرى.
وأكد الشال على ان التقرير الصادر عن الأمم المتحدة، ليس تقريرا سياسيا، والواقع أنه متحفظ بعض الشيء، فهو يستثني 25% من العرب من ذلك المصير حتى عام 2020، ولكنهم، في الواقع عرضة لنفس المصير ما بعد ذلك، خصوصا إن صدقت التقارير حول فقدان النفط لصدارته في سوق الطاقة بدءا من عام 2020. ومن المؤكد أن الوقاية من ذلك المصير تتطلب جهدا عربيا جماعيا جادا، وتتطلب تغييرا جوهريا في النهج الاستحواذي لدى قيادات كل هذه الدول، والإيمان بآليات التغيير السلمي، أي انها مجرد إدارات مؤقتة، في دول دائمة. لكن العمل العربي الجماعي شبه مستحيل، لذلك، على كل قطر عربي بدء سياساته الاستباقية لاجتناب ذلك المصير.
ولكي يتحقق ذلك، مطلوب من كل قطر أن يبدأ نهجا جديدا في الإدارة، فيه الكثير من التنازل والتضحيات، وتكون القيادات قدوته، وذلك لن يحدث ما لم يتم التخلص من مفهوم الاستحواذ، واختزال الدولة في شخص الحاكم.
وأشار التقرير الى ان الكويت على شفا البدء مع إدارة جديدة، الذراع الأهم والطاغية فيها هي إدارتها التنفيذية، أي مجلس الوزراء، ومن شبه المؤكد أن التغيير وإن طال بعض الأشخاص، فلن يمتد إلى الحد الأدنى من تغيير النهج.
القضية مرة أخرى ليست سياسية، وإنما قضية اقتصاد غير مستدام، ومجلس وزراء جاء بالمحاصصة، غير قادر على تسويق أي سياسات إصلاح مالي واقتصادي، لأنه بذلك يفقد ضمان استمراره، وسوف يعمل على استهلاك العنصر الإيجابي الوحيد لفترة رواج النفط، أو الاحتياطي المالي، بتسييله أو الاقتراض بضمانه من أجل شراء الوقت.
وذلك سوف يراكم تدريجيا بطالة 400 ألف شاب وشابة قادمين إلى سوق العمل في غضون عقد ونصف العقد من الزمن، أو بدء زراعة مكونات تلك القنبلة الموقوتة، بعد تأخيرها لبعض الوقت وانتفاخ حجمها. وكما هو حال العرب، الوضع في الكويت لا يحتاج مؤامرة، فالمؤامرة من دون وعي بخطورتها، قائمة، وهي صناعة محلية، بينما البلد يستحق ما هو أفضل له ولكل أهله.