أشــار تقرير بيـــان للاستثمار الأسبوعي الى مقال مجلة «إيكونوميست» البريطانية الذي تتساءل فيه عن سبب تراجع الكويت عن بقية جيرانها من دول الخليج، وأرجع التقرير السبب الرئيسي وراء تخلف الكويت عن باقي جيرانها في دول الخليج السيطرة البيروقراطية الحكومية المتضخمة والمتخلفة على جميع مجريات الأوضاع الاقتصادية والمالية والإدارية في البلاد وغياب الرؤية الاقتصادية الشاملة والخطط التنموية المربوطة ببرنامج زمني تنفيذي، كما أن غياب الحرية الاقتصادية من خلال الهيمنة الحكومية على جميع مجريات الاقتصاد الوطني، فالاقتصاد، كما هو معلوم، هو الهيكل الأساسي الذي تبنى عليه التنمية فليس هناك دولة لا تتمتع بالحرية الاقتصادية متقدمة، كما أن جميع الدول ذات الاقتصاد المنغلق أو المهمل دول متخلفة، لذا فقد آن الأوان أن ينفتح الاقتصاد الكويتي ويتحرر من جميع المعوقات الكبيرة التي وضعت أمامه وأن يتم العمل بشكل جدي وسريع بتخصيص معظم الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم وما شابه ذلك، وأن يقتصر دور الدولة على الإشراف على هذه الخدمات إضافة إلى الأمور الأخرى مثل الأمن والسياسة الخارجية والدفاع وتطبيق القانون، أما ماعدا ذلك فيترك للقطاع الخاص.
وقالت المجلة إن الكويتيين عادة ما يقارنون بلدهم بدول خليجية أخرى، ما يؤدي إلى الشعور بشيء من عقدة النقص، فالكويت لديها ثاني أعلى نسبة دخل للفرد في المنطقة والرابعة على مستوى العالم بفضل احتياطي النفط العالي الذي تتمتع به الدولة، ولكن رغم ذلك فإنها تراجعت مقارنة مع دول مثل قطر والإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بالديناميكية والجاذبية الدولية، وحتى السعودية باتت اليوم أكثر تحررا على الصعيد الاقتصادي.
ووفقا لتقرير المجلة فإن دبي المبدعة هي وجه المقارنة التي يريدها الكويتيون المحبطين، ويعود جزء من هذا إلى أن الكويت كانت ذات مرة دولة رائدة في منطقة الخليج، فهي أول دولة قامت بإنشاء أول صندوق سيادي في العالم عام 1953، وكانت دولة قائدة في مجال الرعاية الصحية، فضلا عن أنها أول دولة أطلقت خطوطا جوية في منطقة الخليج.