- أميركا تتسيد الاقتصاد العالمي بناتج قومي محلي يبلغ 18 تريليون دولار
- النمو السنوي للاقتصاد الأميركي يعادل الناتج القومي المحلي لبلجيكا البالغ 450 مليار دولار
تنشر «الأنباء» دراسة خاصة أعدها الرئيس التنفيذي لشركة اكسبر للاستشــــارات وإدارة الاعمال نايف بستكي، حول الاستثمار في السوق الأميركي بالاعتماد على طريقة Cramer Cyclical Investing and trading، حيث تعتمد هذه الطريقة على حجم التغيير في الناتـج القومـــي GDP المحلي للولايات المتحدة الأميركية بشكل دوري، والتي بدورها تساهم في عملية اتخاذ القرارات المناسبة لشراء او بيع اسهم لمجموعة مختارة من قطاعات الاسهم.
ويعتبـــر مفهـــوم الاستثمار من المفاهيم المهمة والأساسية في وقتنا الحاضر، والذي ينبغي على أصحاب المصالح فهمها والتعامل معها بشكل جيد، وذلك للحد من ظاهرة التضخم للقيمة الشرائية المستقبلية، حيث يقوم مفهوم الاستثمار على أساس شراء بعض السلع في الفترة الحالية بحيث يكون نموها السنوي اكبر بكثير من نسبة التضخم السنوية، وذلك من اجل تحقيق حياة كريمة بشكل مستمر، وتختلف هذه المنتجات في مضمونها الاستثماري والتي من الممكن ان تكون في القطاع العقاري عبر شراء عقارات وأراض، أو أن تكون من خلال قطاع الأسهم والسندات.. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية يمكن تعريف الناتج القومي المحلي GDP على انه القيمة السوقية لمجموع المنتجات النهائية والخدمات التي تقدمها قطاعات العمل المختلفة في داخل الدولة خلال السنة المالية الواحدة.
وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية من الدول التي تتسيد الاقتصاد العالمي بقيمة وصلت الى 17.9 تريليون دولار، حتى نهاية العام 2015، والتي تعادل حجم اقتصاد كل من الصين واليابان وألمانيا مجتمعين.
كما أن حجم النمو السنوي للاقتصاد الأميركي يعادل وحده حجم الناتج القومي المحلي لمملكة بلجيكا، والذي يقدر بـ 450 مليار دولار.
وتقوم طريقة Cyclical Investing and Trading على أساس قياس حجم النمو السنوي للناتج القومي المحلي في الولايات المتحدة الأميركية، والذي يعتبر بدوره عاملا اساسيا في تحديد حجم الفائدة interest rate والمعتمد من نظام الاحتياطي الفيدرالي، البنك المركزي في الولايات المتحدة الأميركية.
كما أن أهمية هذا النمو في الناتج القومي المحلي يساهم في اتخاذ أفضل العمليات، الشراء او البيع، لقطاعات الاعمال المستهدفة.
ولذلك فإن فلسفة هذه الطريقة تقوم على أساس حجم تدفق الأموال ووجودها في الأسواق، بمعنى انه كلما كانت الأموال حاضرة بكثرة دعم ذلك قطاعات الكماليات والخدمات الإضافية والتي تحقق الرفاه للزبائن.
وعلى العكس من ذلك تماما فإنه كلما زاد حجم الفائدة، كان التداول في الأموال محدودا جدا، والذي بدوره يساهم في محدودية الصرف والاكتفاء بقطاعات المواد الأساسية اللازمة لأمور الحياة الاساسية.
وكما هو معلوم فإن السوق الأميركي يتضمن العديد من القطاعات المختلفة مثل، قطاع التكنولوجيا، البنوك والتمويل، البيع بالتجزئة، العقارات، السيارات، المواد الكيميائية، العناية الصحية، الأسواق المركزية، الصناعة، بالإضافة الى قطاع المعادن والذهب.
وعلى سبيل المثال تشير الطريقة Cyclical Investing and Trading على انه إذا كان النمو في الناتج القومي المحلي للولايات المتحدة قد وصل الى مرحلة القمة، أي بمقدار 4-6%، فإن قرار شراء اسهم الشركات الواقعة في قطاعي الصحة والأسواق المركزية وذلك عند وصول الناتج القومي الى مقدار 3.5%ـ يكون حاضرا.
إن الفلسفة من وراء ذلك تقول بأنه عند انتعاش حجم الاقتصاد وبلوغه مرحلة الذروة، فإن دور الحكومة الأميركية، ممثلة بنظام الاحتياط الفيدرالي، تقوم برفع نسبة الفائدة وبالتالي تقليل حجم الأموال المتداولة، وبالتالي اكتفاء الزبائن من المواطنين والمقيمين بشراء المنتجات الأساسية اللازمة لمعيشة حياتهم، قطاعات الصحة ومنتجات الأسواق الاستهلاكية المركزية.
اما بالنسبة لفترة بيع اسهم القطاع الصحي، فتشير النظرية الى أنه مع بداية فترة الانتعاش الاقتصادي والتي تبدأ عندها ظهور النتائج الإيجابية للناتج القومي المحلي - حوالي 2% - تبدأ مرحلة بيع اسهم تلك القطاعات وجني الأرباح.
ومثال آخر على هذه العملية، فإنه في فترة ركود الاقتصاد وتواضع نموه، فإن الطريقة تشير الى شراء اسهم شركات البيع بالتجزئة retailers والعقارات المختلفة، وذلك عندما يكون حجم الناتج القومي المحلي بمقدار 1%.
وقد تم الاعتماد على هذا القرار على أساس ان المرحلة القادمة تعد بالمزيد من النمو الاقتصادي، بعدما تقوم الحكومة الفيدرالية بخفض سعر الفائدة وضخ المزيد من الأموال للتداول، مما يشجع الزبائن على الحصول على قروض إضافية للحصول على حاجاتهم الأساسية الأخرى مثل قطاع السيارات والعقارات.
وتشير النتائج كذلك الى أن أفضل وقت لبيع تلك الأسهم - شركات السيارات والعقارات هي بعد وصول الناتج القومي المحلي للولايات المتحدة الأميركية مقدار 3.5%.