Note: English translation is not 100% accurate
بعد مضي 4 أشهر على تسلمه منصبه الجديد في البنك
«إتش إس بي سي» مهتم بدعوة المستثمرين الأجانب للمنطقة
12 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
فواز كرامي
اعتبر نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي في بنك «اتش اس بي سي» الشرق الاوسط المحدود سيمون كوبر أن قيام دول مجلس التعاون الخليجي في الربعين الأخيرين بالدخول الى سوق السندات العالمي بقوة كبيرة فاقت أي ستة أشهر أخرى أمر مشجع جدا، ويظهر أن المنطقة عادت للدخول الى أسواق الائتمان والسندات، وأن أسواق الدين الثانوية خصوصا السندات بدأت تشهد انتعاشا قويا في الأشهر القليلة الماضية، وبدأ المستثمرون العالميون يبحثون عنها. لذا تجد أن الطلب العالمي يرتفع على سندات حكومات الخليج والشركات القوية في المنطقة.
واضاف أن «اتش اس بي سي» يرى العديد من الفرص المهمة في السوق الكويتي، الذي يشكل أهمية كبرى بالنسبة لتواجد البنك في منطقة الشرق الاوسط، مشددا على عودة ثقة المستثمرين العالميين مرة أخرى بأسواق المنطقة. مثنيا على الخطوات التي اتخذها البنك المركزي في محاولة انقاذ الاقتصاد الكويتي بعد المشاكل التي تعرض لها في اكتوبر ونوفمبر الماضيين، وأهمها خطوة ضمان الودائع في البنوك. داعيا الى ضرورة الاسراع في تنفيذ القانون، واستبعد كوبر في الوقت نفسه، أن يكون الانتعاش سريعا في المنطقة الخليجية، بالرغم من أن ارتفاع أسعار النفط قد يساهم في دعم وتشجيع السيولة من جديد. وعبر كوبر خلال اللقاء الصحافي الذي عقده أمس في مقر البنك، بحضور الرئيس التنفيذي لفرع البنك في الكويت لويد مادوك عن سروره بالتواجد في الكويت، بعد أن مضى على تسلمه منصبه في المنطقة مدة 4 أشهر. مضيفا ان عودة «اتش اس بي سي» الى الكويت عام 2005، بسبب الاهمية الكبرى التي يشكلها هذا السوق لتواجد البنك في المنطقة. كما أنه لا يوجد أي بنك أجنبي آخر له نفس بصمة «اتش اس بي سي» في الشرق الاوسط، لأنه في موقع يسمح له بمساعدة عملائه في الاعمال الاقليمية وحتى في التوسع الى المجال العالمي. متوقعا زيادة في رؤوس الاموال في المنطقة بعد تزايد حجم التجارة ما بين الشرق وآسيا والشرق الاوسط وتزايد الصادرات.
من جهته شرح مادوك أن «اتش اس بي سي» يضم اليوم نحو 85 موظفا يتوزعون ما بين كويتيين وأجانب، وهو يركز بالدرجة الاولى على الخدمات المصرفية الاستثمارية والاسواق العالمية وقسم العمليات المصرفية الخاصة، بالاضافة الى سعيه لانشاء وحدة لتقديم الخدمات المصرفية للأفراد. مضيفا أن البنك يصب أولى اهتماماته بدعوة المستثمرين من المنطقة والعالم للمجيء الى المنطقة والاستثمار فيها، مشيدا باستثمارات البنوك الكويتية في الخارج خصوصا في قطاع الصيرفة الاسلامية، ومشددا على ضرورة رسم خط عمل ما بين الكويت والشرق الاوسط والشرق الاقصى، مع التقدم في خطوات الانتعاش الاقتصادي.
التعافي البطيء
وأضاف مادوك ان من المخيب للآمال، التعافي البطيء في نشاط اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي مقارنة بأسواق الشرق الاقصى، والسبب يعود الى الطفرة الكبيرة التي شهدتها المنطقة ما بين العامين 2003 و2008، مستبعدا ان يكون الانتعاش سريعا، بالرغم من أن أسعار النفط ترتفع بشكل تدريجي وقد وصلت الى 60 دولارا للبرميل وهو العنصر الاساسي الذي يقود الانتعاش في المنطقة الخليجية خصوصا.
من جهته رأى كوبر أن هناك ثقة اقتصادية عامة بعودة الانتعاش الى اقتصادات المنطقة، كما أن التفاؤل بمستقبل المنطقة أصبح عاملا مشتركا بين المستثمرين بأن الانتعاش الاقتصادي العالمي سيكون بقيادة الشرق الاوسط. مضيفا أن الاقتصاد بحاجة الى عاملين أساسيين ليكون مستديما، السيولة والثقة، والسيولة متواجدة بقوة في اقتصادات الشرق الاوسط، في حين أن قطاع الاعمال على ثقة كبيرة بمستقبل المنطقة، المشبعة بالكثير من رؤوس الاموال، لقيادة الانتعاش الاقتصادي بطريقة مستقلة عن باقي العالم، من دون الحاجة للاعتماد على الولايات المتحدة أو أوروبا.
ربط الدينار
أما عن ربط الدينار الكويتي بسلة عملات خلافا للعملات الخليجية الاخرى، فرأى كوبر أن من الخطأ التوقع بأن الدولار الاميركي سيغير موقعه، إذ إن الدولار سيكمل بأن يكون العملة الاهم عالميا، ومن المتوقع أن يحافظ على موقعه المهم في المستقبل. الا أنه ومع تبدل الوجه العالمي، فان العديد من العملات الاخرى سوف تزداد قوة، مما سيفتح الخيارات أمام المستثمرين بعملات بديلة في عمليات التداول والاستثمار. وقد رأينا العديد من الدول تبدل استراتيجيتها فيما يخص ربط عملاتها بالدولار أو بسلة عملات.رافضا التعليق على خطوة الكويت بربط الدينار بسلة عملات.
ورأى كوبر أن الحكومة الكويتية اتخذت اجراءات سريعة لضمان ودائع البنوك، وقد كانت خطوة جيدة، كما أن هناك العديد من المعايير التي اتخذت والتي ساعدت على تقدم الاقتصاد الى الامام، والسؤال اليوم متى سيتم تنفيذ تلك الخطة؟ وكلما كان التنفيذ أسرع كان أفضل. في حين اعتبر مادوك أن ضمان ودائع البنوك كان خطوة جيدة جدا، كما أن معالجة البنك المركزي للمشاكل التي طرأت في اكتوبر ونوفمبر الماضي للقطاع المالي كانت جيدة جدا أيضا. وتبقى مسألة تنفيذ وتطبيق قانون تعزيز الاستقرار المالي أمرا مهما لتشجيع الاقراض، اذ ان هناك الكثير من السيولة المتواجدة في السوق المالي الكويتي، وتمرير هذا القانون سيشكل نقطة مهمة لتشجيع دوران السيولة. على حكومات المنطقة التعامل مع الازمة المالية، وأن تطالب المستثمرين العالميين بالمجيء والاستثمار في المنطقة. وفي رده على سؤال حول سياسة اتخاذ المخصصات في البنوك الكويتية، يجيب كوبر بأن سياسة اتخاذ المخصصات لم تكن متبعة بشكل كبير في الكويت والمنطقة، إذ كانت هذه المخصصات قليلة تاريخيا. أما اليوم، فهي تحدث ضجة لارتفاعها بشكل لافت. وقد اتبع بنك «إتش اس بي سي» هذه السياسة منذ ما قبل الأزمة، لذلك فقد كان من البنوك العالمية القليلة التي لم تحتج الى مساعدة حكومية. لأنه كان يحمي نفسه وذاته ببناء المخصصات الدورية والدائمة.موضحا أن البنوك ستستمر في تجنيب المخصصات، وعلى العملاء والمستثمرين دراسة دفاتر المصارف جديا من اليوم وصاعدا. وقد أشار مادوك من جهته، بأن بنك الكويت المركزي شجع على تجنيب المخصصات وهو أمر ايجابي للمديين البعيد والمتوسط. وأشار كوبر الى نية البنك البريطاني بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة من خلال صندوق «مينا» الذي أطلقه البنك، لأن هذا القطاع يعد قطاعا محفزا للاقتصاد في المنطقة، مضيفا بأن البنك قام قبل 6 أشهر الفصل ما بين ميزانيته وأعماله في منطقتي آسيا والشرق الأوسط بعد أن أصبحت المنطقة مصدر إيرادات كبير للبنك، بالرغم من أن حجم الأصول الأسيوية أكبر بكثير من أصول الشرق الاوسط. ولذلك فان البنك يعمد الى تعزيز تواجده في المنطقة وقد قام بافتتاح مكاتب مؤخرا في الجزائر وليبيا والعراق.
الابتعاد عن العقار كأصول استثمارية
عن توجه البنك للابتعاد عن العقار كأصول استثمارية، بعد انخفاض أسعار العقارات جراء الازمة، قال كوبر أن الثقة العامة بالقطاع المصرفي في اي اقتصاد، تعتبر عنصرا ناجحا وذا أهمية كبرى لتشجيع النمو، مضيفا أن البنك يعمل على دعم عملائه في هذا الخصوص بعد أن بدأت الاصول العقارية في استعادة مستوياتها السابقة مرة أخرى، بالرغم من حرصه في الابتعاد عن النشاطات المضاربية، مضيفا أن شهية المستثمرين مستمرة تجاه اتخاذ مواقع مهمة في القطاع العقاري للمدى الطويل، معتبرا أنه من المفيد التخلص من المضاربين، كما فعلت دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال قوانين أصدرتها أخيرا تمنع المضاربة بالعقارات. ورأى كوبر أن منطقة الشرق الاوسط تقود الانتعاش الاقتصادي اليوم، وهناك فائدة كبيرة عائدة على المنطقة بارتفاع أسعار النفط أكثر من 65 دولارا للبرميل، مما يزيد من السيولة المهمة للانتعاش الاقتصادي بشكل عام، متوقعا أن ترتفع أسعار النفط أكثر في العامين 2010 و2011، بالرغم من ارتباط تلك المسألة بالقرارات التي تتخذها «أوپيك» وبارتفاع الطلب. أما عن مشاريع البنك المستقبلية في المنطقة، فأكد كوبر أن البنك يركز على الفوائد الاساسية الموجودة في المنطقة، خصوصا مع تزايد عمليات التجارة مع المنطقة الآسيوية، بالاضافة الى التركيز على الاعمال العالمية، ومحاولة تعزيز التواجد في الاسواق الحالية، ومنها السوق الكويتي الذي أحرز تقدما ملموسا في الفترة الاخيرة، مبديا تفاؤله بالتطور الذي يحدث.