توقعت د.نتاليا تاميريسا من صندوق النقد الدولي أن يكون المشهد الاقتصادي الاقليمي في العام 2017 متفاوتا بين الدول العربية، في ظل نجاح بعضها في تنويع اقتصاداتها ومحاولات أخرى لتحقيق التنوع الاقتصادي.
وقالت تاميريسا خلال الجلسة الأولى من المنتدى الاستراتيجي العربي المنعقد في دبي ان الدول العربية تنقسم الى ثلاث مجموعات، هي: الدول التي تشهد صراعات مثل سورية والعراق واليمن وليبيا، والدول المصدرة للنفط مثل دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر، ودول مستوردة للنفط مثل مصر وتونس ولبنان والمغرب.
وأشارت الى أن الدول التي تعاني من الصراعات تشهد صعوبات اقتصادية كبيرة، حيث يعاني ما يقارب 90 مليون نسمة تدهور الحالة الاقتصادية، الى جانب الأثر الذي تخلفه هذه الدول على المنطقة ككل بسبب اللجوء والنزوح وتزايد الاعباء الاقتصادية على الدول المجاورة.
ورأت أن اتفاق الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» والدول المنتجة غير الأعضاء أعطى مؤشرا ايجابيا تسبب في ارتفاع أسعار النفط، لكنها توقعت ألا تعود الأسعار الى 100 دولار للبرميل، بل ستتراوح ما بين 50 و60 دولارا للبرميل، وأن تعاني الدول المنتجة للنفط من تراجع أسعار النفط وبالتالي ستحتاج الى تحقيق المزيد من التنويع الاقتصادي.
وأوضحت تاميريسا أن ترشيد الانفاق من قبل الدول المنتجة للنفط وخفض النفقات لها تداعيات ويجب تبني خطط لتجاوزها، وتطوير قطاعات مثل السياحة والصناعة والنقل وغيرها، وبالفعل فإن الكثير من هذه الدول أحدثت تقدما ملحوظا مع التغيير في أسعار النفط من خلال خفض الدعم للكهرباء والوقود واطلاق المشاريع التي تهدف الى تحقيق التنويع الاقتصادي. ولفتت الى ان تنوع الاقتصاد ليس سهلا ويتطلب الكثير من الاصلاحات المنظمة للانفاق ويجب عدم اتخاذ أي حل ستكون تكلفته عالية.
وحثت الدول المستوردة للنفط على الاستفادة من تراجع أسعار النفط لاجراء اصلاحات اقتصادية جذرية، مؤكدة أهمية خفض الدين العام واجراء المزيد من الاصلاحات الاقتصادية وتفعيل دور القطاع الخاص، وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
وتوقعت ألا يشهد العالم نموا اقتصاديا ملموسا في العام المقبل، مؤكدة أهمية تفعيل دور القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد لتوفير فرص العمل.