أشار تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني الى ان معالم الأسواق تغيرت خلال شهري نوفمبر وديسمبر نتيجة قوة الدولار وارتفاع اسعار الفائدة الأميركية مع زيادة أسعار الأسهم وارتفاع النفط، وذلك في الوقت الذي أظهرت فيه البيانات الأميركية صورة إيجابية، إلا أن فوز ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية قد غير قواعد اللعبة من خلال احداث تحويل جذري للتوقعات المستقبلية تجاه بيئة أعمال أكثر ملاءمة.
هذا، ويتوقع أن تقوم إدارة ترامب بتخفيف اللوائح التنظيمية، وتخفيض الضرائب، وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، مع تنفيذ كل تلك الخطوات دون التأثير على التجارة الخارجية، عكس ما توقع البعض.
وهناك العديد من التساؤلات حول حجم وتوقيت تلك السياسات الجديدة، وما يتضمن ذلك من تأثير على الديون والعجز.
إلا انه رغم ذلك، فإن الاتجاه الاولي للولايات المتحدة كان واضحا (حيث يتحكم الجمهوريون في الكونغرس أيضا) ويتوقع أن يكون لخطوات رئاسة ترامب الأولى تأثير «إيجابي» على النمو.
ولفت التقرير الى ان منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) قد فاجأت الأسواق في اجتماعها المنعقد في 30 نوفمبر بإعلانها التوصل إلى اتفاق يقضي بخفض الإنتاج إلى 32.5 مليون برميل يوميا لمدة 6 أشهر، وتحديد حد اقصى للإنتاج الإيراني، والتزام الدول غير الأعضاء بمنظمة أوپيك ايضا بخفض الانتاج.
ومما لا شك فيه ان تلك الاتفاقية تمثل ثمار جهود أوپيك المضنية لكبح المعروض من النفط الخام، وعكست الأسواق بالتأكيد ردة فعل إيجابية لتلك الصفقة.
وقد دفع ذلك بسعر خام برنت ليرتفع متخطيا 50 دولارا للبرميل، وهو مستوى كان يصعب الاحتفاظ به هذا العام.
وبالطبع ساعدت تلك الانباء في دفع أسواق الأوراق المالية الخليجية، والتي ارتفعت في اعقاب اعلان الصفقة. كما كان وقع تلك الانباء جيدا على شركات النفط الصخري والطاقة بالولايات المتحدة الأميركية، وللبنوك المركزية الكبرى التي تحاول دعم معدلات التضخم.