- استقرار الأرباح.. والتوزيعات النقدية تنتظر إشارة البنك المركزي
- القروض الشخصية ستواصل نموها البطيء.. التزاماً بالمعايير الرقابية
- قروض العقاريين قد تضغط على البنوك لرفع المخصصات من جديد
يطوي القطاع المصرفي الكويتي خلال ايام آخر اوراق عام 2016 بما له وعليه من احداث جوهرية ومتغيرات داخلية وخارجية أثرت عليه بشكل واضح، وأفضت بالنهاية إلى تذبذب ادائه على مدار العام.
فمع استمرار تراجع اسعار النفط مطلع العام تراجعت البيئة التشغيلية بشكل واضح على اثر تخفيض الإنفاق الحكومي وتأخر طرح المشاريع الجديدة، إضافة إلى انخفاض قيم ضمانات الأسهم المحلية متأثرة بانخفاض القيمة السوقية للشركات المدرجة في البورصة الكويتية.
وفيما يلي أبرز ملفات العام الجديد:
محمود فاروق
الائتمان والفائدة.. هل يستمر النمو؟
الائتمان هو اهم ملف بالنسبة للبنوك كما يؤشر الى حال الاقتصاد والطلب من القطاع الخاص، وتشير التوقعات الى ارتفاع نمو الائتمان نهاية هذه السنة الى 8%، لكن التوقعات صعبة بالنسبة للعام المقبل، حيث هناك ملفات سيكون لها تأثير على نمو الائتمان مثل زيادات الفائدة المرجحة 3 مرات في 2017 حسب تصريحات «الفيدرالي الأميركي»، والمتوقع أن يلحقها بنك الكويت المركزي، مما سيحجم القطاع الخاص على الاقتراض ويضعف النمو.
لكن حتى الآن، وبحسب الرئيس التنفيذي في البنك الأهلي الكويتي ميشال العقاد لـ«الأنباء» فإنه لم يترتب اى انعكاسات سلبية مؤثرة على القطاع المصرفي بعد ارتفاع الفائدة ربع نقطة مئوية، معتبرا انها «لا تحدث أي تغييرات جوهرية».
القروض الشخصية.. ضغوط إضافية
القروض الشخصية هي اكبر محرك للائتمان في البنوك، وتشكل نحو 40% من المحفظة الائتمانية.
وكانت هذه القروض المنقسمة الى قروض شخصية وقروض الأسهم وقروض مقسطة «اسكانية» قد واجهت تحديات في 2016 بسبب تشدد بنك الكويت المركزي في ملف الإقراض للأفراد وطلبه فواتير تظهر اماكن الصرف.
ويقول المصرفي علي المديهيم لـ«الأنباء» ان ذلك الأمر كان مطلوبا لوقف النزعة الاستهلاكية بعد انشاء اكثر من صندوق لمعالجة المتعثرين، مرجحا ان يواصل هذا الملف في الضغط على نمو القروض الشخصية في السنة المقبلة. يذكر ان نمو الائتمان لهذه القروض واصل ارتفاعه بـ7.7% حتى اخر بيانات معلنة، لكن بوتيرة أبطأ عن السنوات السابقة.
ودائع البنوك..نمو مستمر
الودائع ستستمر في النمو في العام الجديد، خصوصا مع توقعات رفع الفائدة في 2017، وسترفع السيولة في القطاع المصرفي المتخم اصلا بالسيولة، وستكون زيادة الودائع عبئا. وقد واصل نمو الودائع الحكومية التي بلغت في سبتمبر 6.81 مليارات دينار تعادل 16.5% من إجمالي الودائع لدى البنوك، وعلى الجانب الآخر تشهد ودائع القطاع الخاص (غالبيتها ودائع شبه نقدية) أداء متذبذبا منذ بداية العام ولكنها تميل إلى الارتفاع، حيث بلغت مستوى قياسي في مارس عند قرابة 35 مليار دينار.
المخصصات.. مزيد من الارتفاع
يرجح استمرار حجز المخصصات في السنة المقبلة، مع وجود صعوبات اقتصادية اكبر، خصوصا في القطاعات العقارية حيث يتعرض مقترضو العقار لضغوط بسبب تراجع قيم وتداولات العقار اضافة الى وجود رسوم جديدة على الكهرباء والماء في العقارات التجارية والاستثمارية ستقلل العوائد في السنة المقبلة.
وكانت البنوك حجزت نحو 405 ملايين دينار مخصصات في 9 أشهر الاولى من العام، وهي نفس وتيرة عام 2015، لتعادل المخصصات نحو 23% من صافي الايرادات التشغيلية للقطاع المصرفي للـ 9 أشهر الاولى من العام، والتي بلغت 1.764 مليار دينار ـ حسب بيانات بنك الكويت المركزي.
وفي هذا الصدد، يرى رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي سابقا عبدالوهاب الوزان ان البنوك المحلية صنعت جدارا من المخصصات لا يستهان به، إلا انه يجب الأخذ في الاعتبار ان هناك بنوكا في حاجة إلى استمرار حجز المزيد من المخصصات لحمايتها من أي أزمات مستقبلية.
الأرباح والتوزيعات.. استقرار
من المرجح أن تستمر وتيرة الأرباح الصافية للقطاع المصرفي من دون تغيير كبير في نهاية 2016، حيث ينتظر اعلان الميزانيات السنوية في الشهر المقبل، التي ستكون محملة بتوزيعات نقدية لا يتوقع أن تشهد قفزة كبيرة، خصوصا لدى البنوك الكبيرة، لكن كل الاحتمالات مفتوحة خصوصا اذا سمح بنك الكويت المركزي برفع نسبة التوزيعات من الأرباح على غرار العام الماضي.
ولم يشهد صافي الأرباح المجمعة للقطاع المصرفي خلال التسعة اشهر الاولى من 2016 أي تغيير لتستقر عند 554.2 مليون دينار بالمقارنة مع الفترة ذاتها من 2015.
ويقول المصرفي عثمان القناعي لـ «الأنباء» ان الأوضاع الاقتصادية في الكويت اصبحت غير مشجعة وتزداد سوءا كل عام دون طرح جاد لمعالجتها، فضلا عن أن البيئة التشغيلية التي تعمل فيها البنوك صعبة فهي تواجه تعليمات رقابية واجبة التنفيذ من ناحية وصعوبة في تطبيقها من ناحية اخرى، مما زاد من معاناة القطاع هذا العام وجعله يواجه تحديات عدة على مدار العام.
منتجات مصرفيةجديدة في 2017
على طاولة البنوك العديد من المنتجات المصرفية الجديدة التي ستكون محل نقاش وطرح خلال العام 2017 من اهمها منتج الرهن العقاري. والمنتج يقضي بتمويل طالبي السكن الخاص من الكويتيين على فترات طويلة ربما تصل الى 30 عاما، مع اخذ البنوك ضمانات هي عبارة عن رهن الأرض، وهو أمر سيسهم في حل الأزمة الإسكانية ويساعد في ايجاد حلول للمواطنين في شراء اراض وبناء مساكنهم خصوصا ان طوابير الانتظار ما زالت طويلة وهناك اكثر من 100 الف طلب ينتظر البيت الحكومي.
وسبق أن طرح مقترح تمويل الرهن العقاري في سنوات سابقة، ولم تكن الظروف مناسبة، لكن مع تجدد طرحه من البنوك على مستوى القياديين، اضافة الى وجود اهتمام حكومي به، يبدو ان الوضع سيتغير خاصة ان الجهات الرقابية أبدت رغبتها في مناقشة المقترح بشكل جدي في اخر اجتماعاتها مع رؤساء البنوك.
التكنولوجيا.. سلاح المنافسة المصرفية بالعام الجديد
يبدو ان عام 2016 مثل نقلة نوعية للعديد من البنوك التي اعتمدت على التكنولوجيا في منافستها واستقطاب شرائح جديدة من العملاء.
وفي العام الجديد، سيستمر الاستثمار التكنولوجي والاتيان بأحدث الابتكارات في الصناعة المصرفية التحدي الأكبر والمعول فيه على نمو عملاء البنوك.