- ملف التوقعات الاقتصادية: 2017 «عام صعب آخر»!«المركزي»
- هل سيفك «المركزي» الارتباط مع «الفيدرالي الأميركي» في 2017؟
- الانكشاف على الأسهم والعقار يفرض المزيد من التحديات
- حماية البنوك من عمليات الاحتيال والقرصنة أولوية قصوى
- التضخم.. ورطة أتت من وزارة المالية بعد خفض دعم البنزين
- الاحتيال المصرفي والقرصنة الإلكترونية.. ملف يفرض التحرك السريع
أحمد موسى
انقضى عام 2016، وأبى أن يطوي معه صفحة مليئة بالمتاعب الاقتصادية التي تواجهها الكويت، ليشكل العام 2017 تحديا جديدا في العديد من الملفات أهمها السياسة النقدية التي تعد رمانة الميزان وصمام الأمان للاستقرار النقدي والمالي للبلاد. وتتمثل التحديات التي تواجه البنك المركزي صانع السياسة النقدية، في كثير من الملفات على رأسها الفائدة والحفاظ على قوة الدينار أمام جموح الدولار بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإقراض وتباطؤ في الائتمان بفعل عدد من العوامل منها تباطؤ البيئة التشغيلية التي خلفتها أزمة النفط. وفيما يلي ابرز الملفات أمامه:
1 - أسعار الفائدة
تشير التوقعات إلى اتجاه «المركزي الأميركي» إلى تسريع وتيرة زيادة الفائدة في 2017 بعد أن اقتصرت على مرة واحدة هذا العام وهو ما يعني رفع الفائدة بالكويت البالغة حاليا 2.5% نتيجة الارتباط الوثيق والتاريخي بين رفع الفائدة أميركيا وكذلك محليا، فقرار رفع الفائدة وتوقعات بمزيد من الزيادة تعني أعباء مالية إضافية على القطاع الخاص الذي يعاني في الوقت الراهن من تباطؤ البيئة التشغيلية بالإضافة إلى تخمة في سيولة البنوك. وسيكون 2017 اختبارا لمدى إمكانية فك المركزي الكويتي الارتباط مع سياسة الاحتياطي الفيدرالي، خاصة ان السياسة لنقدية الكويتية ظلت لسنوات مرآة عاكسة للسياسة النقدية الأميركية.
2 - الدينار
يأتي انخفاض الدينار خلال الفترة الماضية على رأس القضايا التي أثارت الجدل وفتحت الباب أمام التكهنات بمزيد من الضغط مستقبليا على الدينار بعد تراجعه لأدنى مستوى أمام الدولار في 8 سنوات وتحديدا عند 306.85 فلوس وذلك على الرغم من تماسك اغلب عملات الدول الخليجية التي تعاني من نفس البيئة الاقتصادية المشابهة للكويت في حين أن الكويت تربط عملتها منذ عام 2007 بسلة عملات غير معروفة الأوزان النسبية لتلك العملات حتى الآن. ويشكل ارتفاع الدولار أمام الدينار عاملا ايجابيا يصب في صالح ميزانية الكويت حيث يأتي قرابة 90% من إيرادات البلاد من صادراتها النفطية.
3 - التضخم
يأتي ملف التضخم الأكثر جدلا حاليا بعد وصوله في الكويت الى مستويات كبيرة بلغت 3.8% بعد رفع أسعار البنزين وهو ما يستدعي معه التحرك مستقبلا إذا ما استمرت الزيادة، خصوصا ان الدولار يواصل صحوته امام سلة العملات العالمية، حيث يأتي هذا في الوقت الذي يتم استيراد نحو 90% احتياجات الكويت. وجاء هذا الملف بسبب اتجاه السياسة المالية الى اتخاذ قرارات لتخفيض الدعم، ما فتح تضاربا بين السياستين المالية والنقدية. وفي تقرير حديث لصندوق النقد الدولي، توقع الصندوق ارتفاع التضخم إلى 3.8% في 2017 من مستواه في 2016 البالغ 3.4% ليكون بذلك مستوى التضخم في الكويت الأعلى خليجيا مع توقعات بانخفاضه في السعودية التي تحتل المرتبة الأولى حاليا من 4% في 2016 على 2% فقط في 2017.
4 - انكشافات مصرفية
ستكون أمام «المركزي» مهمة ثقيلة أمام الانكشاف الكبير للبنوك على سوق الأسهم الذي يعاني منذ فترة طويلة من عدم الحراك، حيث تبلغ نسبة أسهم الشركات المقدمة كرهون لدى البنوك إلى 22% من إجمالي الضمانات وبقيمة إجمالية تقارب ملياري دينار، فيما تبلغ نسبة استثمارات البنوك في الأسهم حوالي 22.8% من إجمالي استثماراتها. وبجانب الأسهم هناك انكشاف كبير على العقار حيث وصل إجمالي انكشاف البنوك على قطاع العقار إلى نصف المحفظة الائتمانية تقريبا. وتظل البنوك منكشفة بشكل كبير على سوق العقار وارتباطه بحجم القروض، سواء بشكل مباشر من خلال القروض المقسطة أو بشكل غير مباشر من خلال التسهيلات الائتمانية لقطاع العقار حيث زاد الانكشاف بنحو مطرد منذ عام 2012 ليبلغ في 2015 نحو 20.7 مليار دينار.
فيما زاد استخدام العقارات كضمانات لتشكل 61%من إجمالي الضمانات لدى البنوك في عام 2015 مقارنة بنسبة 44.5% في عام 2011.
5 - متاعب الائتمان
ستكون أمام «المركزي» مهمة إنعاش الوضع الائتماني الذي يشهد تباطؤا وتذبذبا منذ عام 2015، فخلال سبتمبر 2016 سجل الائتمان الممنوح من قبل القطاع المصرفي الكويتي نموا خجولا لم يتخط النقطة المئوية. وبحسب مراقبين فإن احتمالات زيادة الفائدة ستجذب مزيدا من الودائع إلى البنوك في الوقت الذي تشهد فيه تخمة ونموا متتاليا من الودائع الحكومية وودائع القطاع الخاص، فيا سيظل هناك ترقب مصرفي لملف المخصصات بعد تشديد المركزي على ذلك الملف خلال الفترة الماضية حيث بلغت المخصصات بنهاية التسعة الأشهر الاولى من العام 405.5 ملايين دينار تعادل نحو 23% من صافي الايرادات التشغيلية للقطاع المصرفي.
6 - القرصنة.. آخر الملفات الصعبة
هناك ملف أصبح في غاية الأهمية في عام 2017 وهو أنظمة الحماية للشبكات الإلكتــرونيــة وأنظمـــة المعلومات لدى البنوك بعد عمليات الاحتيال والقرصنة البنكية بعد الكشف عن محاولات غش واحتيال تعرض لها بنك الكويت الدولي من خلال استخدام 22 بطاقة مصرفية مستنسخة، خاصة بعملاء البنك في أجهزة السحب الآلي، وذلك في الولايات المتحدة الأميركية. ورغم تمكن البنك من ضبطها من دون خسائر مالية حسب إعلانه، الا أن الملف سيكون بين الأصعب في السنة المقبلة.