- إنشاء مصنع في السالمي لتقطيع وتدوير ١٫٥ مليون إطار .. وهو معدل الاستهلاك السنوي بالكويت
يوسف لازم
قالت رئيسة مجلس ادارة شركة إبيسكو العالمية للتجارة العامة والمقاولات م.آلاء حسن التي فازت بعقد توطين من مجلس الوزراء لتقطيع الاطارات في منطقة «رحية» انه خلال فترة 30 يوما استطاعت شركتها اخلاء 6 حفر مملوءة بالإطارات المستعملة بأحجام مختلفة وبأعداد تفوق المليون وربع المليون إطار في منطقة رحية (منطقة تجميع الاطارات المستعملة).
واشارت حسن في مقابلة مع «الأنباء»، الى ان شركتها قد واجهت منافسات عدة من مستثمرين خارجيين وداخليين إلا أن «ابيسكو» هي التي فازت بالعقد بعد دراسة مستفيضة قدمت لكل الجهات الحكومية المعنية ضمن رؤية مختلفة عن باقي المنافسين حيث قدمت نقاطا جوهرية في آلية العمل، واحتساب ان هذا المشروع وطني في حماية البيئة، وإبقاء البلاد نظيفة بعيدة عن الملوثات المختلفة، حتى نسلمها نقية إلى الأجيال القادمة، فالحياة العصرية وتطورها التكنولوجي، أصبحت تشكل خطرا على البيئة.
وكشفت عن سعيها لإنشاء مصنع في منطقة السالمي لتدوير الاطارات المستعملـة المقطعـــــة وتحويلهـا الى منتجات جديدة لاستخدامها في صناعات مختلفة ومطلوبة في السوق المحلي والعالمي تضيف قيمة كبيرة للكويت عموما، وبيئيا واقتصاديا وتنمويا بشكل خاص.
وحول كمية الإطارات المستهلكة في الكويت سنويا، قالت: «الكويت تستهلك الإطارات بشكل كبير نظرا لاحوال الجو في البلاد وموقعها في النقل اللوجستي بين السعودية والعراق، والمصنع المزمع اقامته في منطقة السالمي له القدرة على تقطيع وتدوير مليون ونصف المليون اطار سنويا وهذا الرقم هو متوسط الاستهلاك السنوي للإطارات في الكويت، مع العلم أن الولايات المتحدة الأميركية وحدها ترمي أكثر من 280 مليون إطار سنويا وهذه كارثة بيئية كبرى».
ولفتت الى ان الإطار يصنع من 20 مادة كيميائية، وتتباين في تصميمها وتصنيعها ووزنها الكلي بحسب حجمها واستخدامها.
وتتكون من 4 مجموعات رئيسية من المواد الأولية هي: المطاط الطبيعي او الصناعي، الكربون، أسلاك الصلب والنسيج، ونحن نصنفها الى أنواع منها إطارات خاصة بمركبات الأفراد وأخرى تخص المعدات الثقيلة والشاحنات وأيضا هناك كمية من الإطارات التي تخص آليات ومعدات القطاع النفطي.
وأوضحت ان هناك عدة أهداف لدى «ايبسكو» من عمليات تدوير تلك الاطارات للاستفادة منها علميا وصناعيا واقتصاديا، لكن الخيار الأساسي لدينا هو حماية البيئة لما تشكله من مشكلة بيئية لا يمكن إيقافها نظرا لحاجتها اليومية الضرورية، لكن حاليا هناك أساليب تطبق لاستثمار نفايات الاطارات والمنتجات المطاطية عبر معالجة الاطارات التي انتهت صلاحيتها للاستعمال وتقطيعها والاستفادة منها في إنتاج البخار والكهرباء وانتاج المطاط الحراري والأرضيات والشوارع والمباني.
وحول امكانية حرق الاطارات واستخدامها كوقود، قالت: «هذا امر يمكن حدوثه، ولكن تلك العملية تحتاج إلى تدويرها ودخولها الى خط انتاج آخر للوصول الى مراحل معينة تتميز بمواصفات خاصة من الممكن بعدها الاستفادة منها، حيث إن حرقها كما هي عليه الآن ينتج عنه الكثير من الانبعاثات الكربونية الضارة، كما ان بعض الشركات قد تضطر للتخلص من الاطارات التالفة عبر احراقها وهذا ما يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الماء والتربة والهواء، حيث ان احتراق الاطارات يؤدي الى انبعاث مركبات كيميائية».
آلاء حسن في سطور
م. آلاء حسن هي شابة كويتية فازت بعقد توطين تقطيع الاطارات بمنطقة «رحية»، وهي رئيسة مجلس ادارة شركة ابيسكو حاصلة على شهادات أكاديمية في الكيميائية التطبيقية والهندسة الصناعية والإدارية وتقوم حاليا بدراسة الماجستير في الاستدامة والمدن الذكية، خبرتها 10 سنوات في قطاع شبكات الوقود في وزارة الكهرباء والماء، وعدد من الشركات الكويتية في القطاع التجاري وقطاعي النفط والغاز والقطاع الصناعي.