- ملف التوقعات الاقتصادية: 2017 «عام صعب آخر»!
- زيادة الكهرباء والماء سترفع التكلفة 1150% للتجاري و230% للاستثماري.
- الرهن العقاري.. حلّ إسكاني في الأفق ينشط القروض وسوق المطورين
لم يكن العام 2016 عاما موفقا بالنسبة للقطاع العقاري الذي فقد حصة كبيرة من تداولاته العقارية تراوحت بين 25 و30%، كما تراجعت فيه أسعار بعض المناطق السكنية البعيدة بنسب تتراوح بين 10 و20%، وذلك على الرغم من أن ذلك القطاع كان يعتبر على الدوام هو الأكثر رواجا في الكويت، حيث كانت تداولات العقار السنوية تصل إلى نحو 4 مليارات دينار تقريبا.
فمنذ بداية الربع الأول من العام بدأ السوق العقاري الكويتي في التراجع متأثرا بأسعار النفط المنخفضة منذ منتصف 2014، الأمر الذي أدى إلى تراجع التداولات العقارية، خاصة على قطاعي السكن الخاص والاستثماري، واللذين كانا يشكلان مطلبا كبيرا بالنسبة لشريحة كبيرة من المواطنين والمستثمرين.
ويبدو هذا الخبر السيئ للمستثمرين بتراجع تداولات وقيم العقا، خبراً جيداً لمنتظري السكن، اللدين قد يجدون بعض المواقع أرخص في العام المقبل مقارنه بالعام الحالي وما قبله، حيث جنت اسعار العقارات لمستويات لا يتحملها الأفراد.
لكن اللافت في الأمر أن أسعار الأراضي والعقارات في المناطق الداخلية لم تتراجع سوى بنسبة طفيفة جدا، حيث بقيت أسعار العقارات في المناطق الداخلية قريبة من أسعارها التي كانت عليها قبل انخفاض النفط، وذلك بسبب محدودية الأراضي في تلك المناطق من جهة، وندرة حركة البيع والتداول فيها بشكل عام من الجهة الأخرى.
وبالطبع انعكست حركة السوق العقاري خلال 2016 على المزادات العقارية التي عقدت لبيع مئات الأراضي والعقارات، حيث شهد العام أكثر من 10 مزادات عقارية لم تحقق في أغلبها الأهداف المنشودة منها، حتى أن بعض هذه المزادات لم يتمكن من بيع كامل الأراضي والعقارات المطروحة فيها، كما ألغيت بعض المزادات بسبب عدم الإقبال، فيما ألغيت مزادات أخرى قبل أن تعقد بسبب ظروف السوق العامة.
أكبر المزادات العقارية أقيم خلال نوفمبر الماضي في المحكمة الكلية على نحو 180 قسيمة سكنية في «أبوفطيرة» بيعت جميعها بمبلغ وصل إلى 36 مليون دينار، حيث كان هذا المزاد الأكبر من نوعه على مستوى الكويت خلال العام الحالي من حيث العدد والقيمة.. وفيما يلي ابرز أحداث 2016:
طارق عرابي
1- رفع الفائدة
أدى رفع الفائدة في العام الماضي الى تخفيض عوائد المستثمرين والعقاريين الذين سبق ان اقترضوا من البنوك، حيث اصبح العائد قريبا المتراوح بين 6 و7% في العقار الاستثماري، قريبا من فائدة القروض، وهو امر سيتفاقم في السنة المقبلة في حال استمر رفع الفائدة اكثر من مرة كما يتوقع الفيدرالي الأميركي والمتوقع أن يلحقه بنك الكويت المركزي.
وهذا الرفع سيؤدي الى ضغوط على العقاريين للمحافظة على عوائدهم وسط حلول ضيقة أمامهم مثل رفع الإيجارات نظرا لزيادة العرض عن الطلب في السوق المحلية.
2- زيادة الكهرباء
من المنتظر ان يبدأ تفعيل قانون زيادة أسعار الكهرباء والماء اعتبارا من شهر مايو 2017، على العقار التجاري أولا، ثم في اغسطس 2017 على العقار الاستثماري، وسيكون لتلك الزيادة تأثير كبير على قطاع العقار في الكويت، حيث سترتفع التكلفة على العقار التجاري بنسبة 1150%، بحسب اتحاد العقاريين، فيما ستكون الزيادة على العقار الاستثماري بنسبة 230%.
هذا الأمر سيخلق ضغوطا كبيرة على العقارين الاستثماري والتجاري، ملاكا ومستأجرين، حيث ستكون الحلول قليلة امام الملاك لكيفية التعامل مع هذا الواقع الجديد خصوصا ان العادة درجت ان يتحمل الملاك تكاليف الكهرباء والماء.
ولا شك في ان العوائد مرة اخرى ستنخفض كثيرا اذا تحمل الملاك وحدهم التكاليف، بينما ستكون هناك ضغوط تضخمية في حال انعكست الزيادة على المستأجرين.
3- الرهن العقاري
يتوقع أن يرى مشروع قانون الرهن العقاري النور في العام المقبل حيث ينتظر أن يحقق هذا المشروع في حال عبوره من مجلس الأمة نقلة نوعية في القطاع العقاري بشكل عام، والعقار السكني للمواطنين بشكل خاص.
والرهن العقاري هو منتج جديد سيسمح للمواطنين بالاقتراض من البنوك المحلية لفترات طويلة الأجل (قد تمتد الى 30 سنة) على أن يرهن البنك الأرض كضمانة مصرفية، وهو امر قد يؤدي الى تسارع وتيرة اقراض المواطنين لإنجاز بيوتهم وتقليل فترات الانتظار، حيث هناك اكثر من 100 الف طلب سكني ينتظر الرعاية الحكومية في تأمين منزل.
كما سيخلق هذا المنتج فرصة استثمارية كبيرة للمطورين العقاريين في السوق المحلية، وينشط اعمال كثير من الشركة المطورة.
4- مشاريع عقارية
شهد العام 2016 طرحا محدودا لمشاريع عقارية جديدة كان أبرزها مشروع «ضاحية حصة المبارك العقاري» الذي طرحته شركة مشاريع الكويت القابضة «كيبكو» بتكلفة إجمالية تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار التي تبلغ مساحتها نحو 227 ألف متر مربع في منطقة الشعب البحري.
كذلك كان مشروع «العاصمة» الذي طرحته شركة الصالحية العقارية أحد أكبر المشاريع العقارية المطروحة في 2016 خاصة أن تكلفته تقدر بـ 220 مليون دينار (شاملة قيمة الأرض)، حيث كشفت الشركة عن أنها تمتلك مجموعة من العقارات التجارية والاستثمارية بمنطقة الشرق وتشكل في مجملها جزءا من جزيرة بمساحة 21.414 م2 يندر وجودها في منطقة العاصمة، حيث يعتبر أكبر مشروع تجاري داخل مدينة الكويت، تحيط بها الشوارع من 4 جهات منها شارعان مهمان هما شارع عبدالعزيز الصقر وشارع خالد بن الوليد.
5- القوانين العقارية
لم يشهد العام 2016 سوى صدور قانون جديد واحد له ارتباط مباشر بالقطاع العقاري ألا وهو قانون البلدية رقم 33 لسنة 2016 والذي وضع نظاما جديدا لمنح تراخيص البناء الجديدة وفق شروط ولوائح معينة، حيث نصت المادة 33 من القانون على التالي: «يمنع على الجهاز التنفيذي منح تراخيص بناء للمباني الاستثمارية والتجارية ما لم يكن المبنى متضمنا سردابا أو دورا على كامل مساحة المبنى من طابق واحد أو أكثر حسب الاحتياج يخصص لمواقف المركبات، ويحدد عدد الطوابق والمواقف وفقا لنظم ولوائح البناء».
6- المقاصة العقارية
لعل الحدث الأبرز خلال 2016 كان دعوة الهيئة العامة للاستثمار إلى تصفية شركة المقاصة العقارية بعد أن وصلت خسائرها إلى 100% من رأس المال، علما بأن هيئة الاستثمار تملك الحصة الأكبر في الشركة بنسبة 38.1% في حين تتوزع باقي الحصص بواقع 36.8% للاتحاد الكويتي لوسطاء العقار، و10% لشركة وفرة العقارية، و5% لاتحاد العقاريين عبر شركة «الأوراق المالية».