أحمد مغربي
قال وزير النفط ووزير الكهرباء والماء عصام المرزوق انه ناقش مع السكرتير العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) وفريقه الفني عددا من الافكار للاستقرار على آلية عمل لجنة مراقبة الانتاج التي ستعقد اجتماعها 21 و22 يناير الجاري في فيينا.
وأوضح المرزوق خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أمس والسكرتير العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) ان اللجنة الخماسية لمراقبة الانتاج التي تترأسها الكويت وبعضوية كل من فنزويلا والجزائر من داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) وروسيا وعمان من خارج المنظمة ستقرر في ذلك الاجتماع آلية عملها.
وقال المرزوق: انه تم استعراض الية التي اقتراحتها الكويت لمراقبة الانتاج من خلال مراقبة الشحنات المصدرة من كل دولة وباستخدام شركات معروفة بالسوق سوف يتم الاتفاق معها، مشيرا الى ان الفريق الفني استعرض كميات الانتاج.
وذكر انه في حالة عدم التزام اي دولة بخفض الانتاج ستقوم على اثرها بمخاطبة وزير النفط المعني ومن ثم مخاطبة رئيس الدولة والعمل على عودتها من جديد الى اتفاق «اوبك».
وأوضح المرزوق ان الكويت قامت بمخاطبة زبائنها لخفض صادرتها النفطية وقامت العديد من الدول الخليجية بنفس الامر، مشيرا الى ان العراق التزمت بخفض إنتاجه بواقع 200 الف برميل يوميا، كما ان روسيا اعلنت عن خفض انتاجها على مدار 6 اشهر المقبلة بحث يكون الخفض بالتدرج وصولا الى المستويات المستهدفة لكل دولة خلال الشهور المقبلة.
وفي سؤال حول تداعيات خفض الانتاج وعودة النفط الصخري للانتاج قال المرزوق ان أوپيك لديها ارقام حول كلفة انتاج النفط الصخري والتي تختلف من مكان لآخر، مشيرا الى ان التأثير لخفض الانتاج سيظهر خلال الشهرين المقبلين.
وأوضح انه ومنذ ديسمبر الماضي بعدما اعلنت أوپيك عن خفض الانتاج ارتفعت اسعار النفط حيث استشعرت الدول المنتجة ان هناك نوعا من الالتزام، مبينا انه وفي مقابل الخفض هناك ايضا ارتفاع في الطلب العالمي، موضحا ان ذلك سيستوعب الزيادة في الانتاج من النفط الصخري او غيره من دولتي ليبيا ونيجيريا اللتين لم تدخلا ضمن اتفاق أوپيك بخفض الانتاج.
ولفت الى ان خفض الانتاج سيقلل ايضا من مخزونات النفط العالمية، مشيرا الى ان سعر النفط يحدده العرض والطلب.
وبين ان أوپيك قامت بارسال تذكير للدول الاعضاء بالمنظمة وخارجها بالالتزام بقرار خفض الانتاج واهمية الالتزام بالقرار للنجاح وهي خطوة اولى لتحقيق هذا النجاح.
واشار الى ان المؤشرات الاولى لالتزام الدول بخفض الانتاج وصلت الى 60% وذلك بقيادة السعودية والعراق والكويت والامارات وقطر وروسيا متوقعا ان يكون الالتزام كبيرا من الدول المنتجة.
وقال ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه لا يوجد به وسيلة للردع للدول غير الملتزمة بخفض الانتاج، مشيرا الى ان الاتفاق جاء لمصلحة جميع الدول لاعادة التوازن للدول النفطية وفي حال عدم الالتزام من جانب اي طرف ستتم مخاطبة وزير النفط لتلك الدولة ومن ثم رئيس الدولة.
وأوضح ان تعافي الاسعار السريع اثبت جدوى خفض الانتاج، مشيرا الى ان الكميات التي تم تخفيضها ستعود نتائجها على الدول بثلاثة اضعاف تقريبا في اشارة الى ارتفاع الاسعار.
وقال ان الكويت خفضت شحناتها النفطية الى أميركا الشمالية واوروبا وذلك من منظور اقتصادي حيث تم تركيز الشحنات الى دول جنوب شرق اسيا وذلك لجدواها الاقتصادية.
واضاف: «تشرفنا أمس بزيارة الى سمو الامير لتقديم الشكر لسموه على ما قدمه من جهود حثيثة للوصول الى اتفاق أوپيك عبر الاتصال ببعض رؤساء الدول».
من جانبه قال السكرتير العام لمنظمة أوپيك محمد باركيندو، انه سعيد بزيارته للكويت كونها هي من الدول المؤسسة لمنظمة أوپيك، مبينا انه تشرف امس بلقاء صاحب السمو الامير.
مشيرا الى ان الكويت مركزها متميز بين الاعضاء ليس فقط كونها عضو مؤسس ولكن كعضو مؤثر في قرارات المنظمة.
واشار الى اهمية الاتفاقيات التي ابرمتها المنظمة في شهر سبتمبر ونوفمبر وديسمبر الماضية تعتبر من اهم الاتفاقيات التاريخية لاوبك، كونها جمعت الدول داخل المنظمة وخارجها لاسيما ان الاتفاق الاخير نتج عنه التوصل الى قرار التخفيض ومراقبة تطبيق الاتفاقية.
وأوضح ان المنظمة تقف داعمة مع الكويت كونها رئيسة لجنة المراقبة على خفض الانتاج في أوپيك، معربا عن امنياته ان تسير عمليات المراقبة بشكل سهل وسلس.
واضاف ان الاتفاق جمع اكثر من 23 دولة على خفض الانتاج، لافتا الى ان منظمة أوپيك تعول على دور الكويت الرائد في تطبيق تلك الاتفاقية.
قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) محمد باركيندو ان الكويت تحمل على عاتقها المسؤولية الكاملة لمراقبة قرار المنظمة بخفض الانتاج في ظل ترؤسها لجنة مراقبة الانتاج.
وأضاف باركيندو في بيان صحافي صادر عن وزارة النفط أن زيارته الحالية للبلاد تعد الثانية من نوعها موضحا أنه سيبحث خلالها مع وزير النفط ووزير الكهرباء والماء عصام المرزوق آلية عمل لجنة مراقبة الانتاج.
وأكد أن اتفاق خفض الانتاج الذي توصلت اليه (أوپيك) في 30 نوفمبر الماضي يعكس العمل بروح الفريق الواحد لافتا الى ان الاتفاق سينعكس ايجابا على استقرار أسواق النفط النفط ومنتجي النفط الصخري.
وأعرب باركيندو عن سعادته لتوصل دول (أوپيك) الى هذا الاتفاق الذي سينعكس على الدول المنتجة والمستهلكة للنفط بشكل ايجابي.