قال تقرير صادر عن شركة «ديلويت» انه لم تتبق لدينا سوى سنة واحدة فقط تفصلنا عن الموعد المقرر لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي يحتم على الشركات في الخليج البدء فورا بالتركيز على اتخاذ الاستعدادات المناسبة للتعامل مع هذه الضريبة وتأثيراتها. ومن خلال تجربتنا في تطبيق هذه الضريبة مؤخرا في ماليزيا، نعرف أن مجال التكنولوجيا هو المجال الذي يحتاج لأطول وقت من بداية العملية حتى نهايتها، وبالتالي ننصح الشركات بشدة أن تبدأ التخطيط لأي تعديلات أساسية على نظام تخطيط الموارد المؤسسية لديها خلال الأشهر القليلة المقبلة لتكون في كامل جاهزيتها قبل 1 يناير 2018. لهذا السبب، يجب أن تتأكد الشركات من تمتع الموظفين المعنيين لديها بالمهارات الخاصة بضريبة القيمة المضافة ومعرفتهم بواجباتهم الوظيفية، من خلال توفير التدريب وعمليات التوظيف المناسبة.
واشار التقرير الى المخاوف من المخاوف الرئيسية المحيطة بضريبة القيمة المضافة عند تطبيقها على قطاع التطوير العقاري والبناء، وذلك لأن مجموعة المعاملات التي تشكل أساس تخطيط وبناء وبيع العقارات التجارية أو السكنية متعددة وغالبا ما تكون شديدة التعقيد مما يؤدي إلى الحاجة لمجموعة واسعة من قواعد ضريبة القيمة المضافة المعدة حسب الطلب لكي تتماشى مع هذه التحديات.
وقال التقرير ان قطاع التطوير والإنشاءات يعد من القطاعات البالغة الأهمية في منطقة الخليج العربي ككل، لكن حجم العديد من الشركات العاملة في هذا القطاع، ومقدار التكلفة والإيرادات التي تديرها، تخلق تلقائيا بيئة تشوبها المخاطر المرتبطة بسوء فهم أو سوء إدارة متطلبات ضريبة القيمة المضافة، ناصحا بشدة شركات القطاع بدراسة تأثير ضريبة القيمة المضافة على نشاطاتهم في أسرع وقت ممكن حتى تتفادى مخاطر كبيرة.
ووفقا للتقرير فتعتبر المخاطر التجارية أهم التحديات المدرجة في تقرير ديلويت والتي يجب معالجتها، كما تشمل قائمة الصعوبات أيضا الجدول الزمني للمشاريع الأساسية من بدايتها حتى نهايتها وتسجيل المقاولين الفرعيين.
ولفت التقرير الى مخاطر تطبيق الضريبة ايضا على قطاع السياحة ومن بينها شركات الطيران ووكالات السفر ومشغلو الرحلات السياحية والفنادق وأماكن الإقامة وغيرهم من مزودي الخدمات، وسيتأثر كل واحد من هؤلاء بطريقة أو بأخرى بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في منطقة الخليج، حيث من المرجح أن تجد هذه الشركات تأثيرا واسعا للضريبة، وربما تجد نفسها في مواجهة التزامات ومتطلبات متعددة للتسجيل في هذه الضريبة.
وتوقع التقرير نوعا من اعفاء تطبيق الضريبة على قطاع النفط والغاز ولكن حتى لو تم مثل هذا الأمر، فستظل هذه الضريبة تؤثر على الشركات في هذا القطاع، حيث يتميز القطاع بكثافة في رؤوس الأموال، مما يحتم على هذه الشركات أن تفكر بعناية في مسائل عملية كالوقت المحتمل لاسترداد الأرصدة الدائنة الداخلة في ضريبة القيمة المضافة.