- السكن الخاص يتصدر التداولات بـ 992 مليون دينار تلاه «الاستثماري» بـ 867 مليوناً
كشف التقرير العقاري الشهري الصادر عن شركة أداء العقارية عن تراجع أداء السوق العقاري الكويتي سواء على صعيد العدد أو القيمة الإجمالية للعقارات المتداولة خلال العام الماضي 2016، حيث سجلت مبيعات العقار خلال العام 2016 تداول 4610 عقارات، مقارنة بـ 5955 عقارا في العام 2015، بتراجع بواقع 1345عقارا وبنسبة تراجع بلغت 29.2%، فيما بلغت القيمة الإجمالية للعقارات المتداولة خلال العام نحو 2.54 مليار دينار مقارنة بـ 3.43 مليارات دينار في العام 2015 متراجعا بواقع 900 مليون دينار وبنسبة تراجع بلغت 35.5%.
وأشار التقرير إلى أن الانخفاض الذي شهده القطاع العقاري خلال العام 2016 جاء ليكمل مسيرة التراجع التي بدأها السوق خلال العام 2015 والتي بدأت تزامنا مع انخفاض أسعار النفط إلى ما دون الـ 50 دولارا للبرميل، وما تبعه من تأثير سلبي على ميزانيات العديد من دول المنطقة والناتج الإجمالي لها، ومن ثم القطاعات الاقتصادية المختلفة في تلك الدول.
وأكد التقرير أن الطلب على عقارات السكن الخاص ظلت مرتفعة على الرغم من تراجع الحركة الاقتصادية على كل المستويات، حيث تصدر العقار الخاص المرتبة الأولى على صعيد العقارات المتداولة خلال العام 2016 بإجمالي 2994 عقارا بلغت قيمتها الإجمالية نحو 992.1 مليون دينار، تلاه قطاع العقار الاستثماري بـ 1511 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 866.9 مليون دينار، بينما حل في المرتبة الثالثة قطاع العقار التجاري بإجمالي 99 عقارا بلغت قيمتها الإجمالية نحو 304.8 ملايين دينار.
تحديات وعوائقمن جهة أخرى، لفت التقرير إلى وجود العديد من العقبات التي قد تواجه عمل القطاع العقاري خلال العام الحالي، ومن بينها القرار رقم 33 لسنة 2016 والذي وضع نظاما جديدا لمنح تراخيص البناء الجديدة وفق شروط ولوائح معينة، حيث نصت المادة 33 من القانون على التالي: «يمنع على الجهاز التنفيذي منح تراخيص بناء للمباني الاستثمارية والتجارية ما لم يكن المبنى متضمنا سردابا أو دورا على كامل مساحة المبنى من طابق واحد أو أكثر حسب الاحتياج يخصص لمواقف المركبات، ويحدد عدد الطوابق والمواقف وفقا لنظم ولوائح البناء».
وأوضح التقرير أن هذا القانون وإن كان يحمل بين ثناياه العديد من الجوانب الإيجابية والتنظيمية، إلا أنه وفي حقيقة الامر قد أضر كثيرا بحركة التطوير العقاري التي تراجعت بالفعل خلال الربع الأخير من العام الماضي، لاسيما على صعيد العقارات الاستثمارية والتجارية التي لن تتحمل الزيادة الكبيرة في كلفة البناء وفقا لاشتراطات هذا القانون، خاصة أن هذه الزيادة ستؤثر على العائد الذي كانت تحققه هذه العقارات والذي لا يزيد في أفضل أحواله عن 8%.
تعرفة الكهرباءوفي الوقت نفسه تطرق التقرير إلى عائق آخر جديد سيقف في وجه القطاع العقاري في الكويت ويحد من نموه وتطوره، ألا وهو التعرفة الجديدة لأسعار الكهرباء والماء والتي سيبدأ تطبيقها بشكل تدريجي في 22 مايو القادم على القطاع التجاري ثم في أغسطس القادم على القطاع الاستثماري ثم في العام الذي يليه على القطاع الحكومي والصناعي، وذلك وفقا لما اقره القانون رقم 20 لسنة 2016، مبينا أن تطبيق هذا القانون ستكون له آثار سلبية حادة على الاقتصاد الكويتي بشكل عام، وعلى المواطنين والمستهلكين بشكل خاص، حيث ستتسبب الزيادات الكبيرة في تعرفة الكهرباء والماء إلى زيادة معدلات التضخم في الكويت بشكل كبير.
وبين التقرير أنه وفي ظل الركود الاقتصادي الحالي الذي تعيشه الكويت وباقي دول المنطقة، فإنه لن يكون من السهل على ملاك العقارات تحمل تكلفة الزيادات المرتقبة، أو حتى تحميلها على المستأجرين، خاصة في ظل الازمات المالية الحالية ووجود شواغر بدأت تظهر في عدد من العقارات التجارية والاستثمارية في مختلف مناطق الكويت، ما يعني أن كل هذه الاعباء سيكون لها انعكاسات سيئة إلى أبعد حد على العقار التجاري والاستثماري في الكويت.
وأضاف أن هذا الامر قد استنفر عددا من أعضاء مجلس الامة بالإضافة إلى اتحاد العقاريين، حيث بدأت الاصوات تتعالى بضرورة إيقاف العمل بهذا القانون قبل أن يبدأ نظرا لانعكاسات الخطيرة على الوضع الاقتصادي العام في البلاد، حيث كشف النائب رياض العدساني مؤخرا عن الانتهاء من إعداد قانون لإلغاء زيادة تعرفة الكهرباء والماء، سيتم تقديمه بصفة الاستعجال إلى مجلس الامة، مطالبا الحكومة بالتقدم بقانون منطقي وليس زيادة التعرفة بنسبة 1200% مؤكدا أنه قبل الحديث عن وثيقة الإصلاح يجب وقف الهدر في وزارات الدولة.
توزيع 10 آلاف وحدة سكنية في 2017.. بصيص أمل
رحب تقرير «أداء العقاري» بإعلان وزير الإسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات ياسر ابل تخصيص القطعتين (3 و4) في منطقة خيطان لمؤسسة الرعاية السكنية لتوزيعها على مستحقي الرعاية وفقا لأولوية الطلبات، مشيرا إلى أن هذا الإعلان يعتبر بمنزلة بصيص أمل بالنسبة للقطاع العقاري الكويتي في الوقت الراهن.
وأضاف أن ما يبعث الامل في نفوس المواطنين هو أن القطعتين تحتويان على 1200 وحدة سكنية بمساحة 400 متر مربع لكل وحدة، ستضاف إلى حجم التوزيعات السكانية المتوقعة خلال العام الحالي والتي ستكون في حدود 10 آلاف وحدة سكنية.