أفادت مصادر بقطاع النفط وبيانات تصدير بأن العراق خفض إنتاجه من الخام كثيرا في يناير لكنه لم يصل بعد إلى المستويات التي تنتظرها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) من ثاني أكبر منتجيها.
وأظهر مسح أجرته رويترز أن العراق خفض إنتاجه بواقع 200 ألف برميل يوميا مقارنة مع ديسمبر أي ما يقارب المقدار المفترض أن يخفض به إنتاجه بموجب اتفاق أوپيك والبالغ 210 آلاف برميل يوميا.
وكانت البيانات التي تشير إلى انخفاض الإنتاج مفاجئة للبعض في السوق.
فمطالبة بغداد في البداية بإعفائها من اتفاق أوپيك إلى جانب برامج التحميل التي تشير لاستمرار ارتفاع الصادرات العراقية كلها عوامل أثارت الشكوك في أن يخفض العراق إنتاجه.
لكن المسؤولين العراقيين شددوا على أنه سيتم تطبيق التخفيضات في الإنتاج والصادرات.
وقال وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي لرويترز في مقابلة أجريت في لندن الأسبوع الماضي: «لا نواجه أي صعوبات فنية في هذا» في إشارة إلى تطبيق الخفض.
وفي حين أن الإنتاج العراقي انخفض في الواقع بمقدار 200 ألف برميل يوميا يشير مسح رويترز إلى أنه انخفض بهذا القدر مقارنة مع إنتاج ديسمبر البالغ 4.710 ملايين برميل يوميا لا مقارنة مع المستوى المرجعي لإنتاج العراق البالغ 4.561 ملايين برميل يوميا المنصوص عليه في اتفاق أوپيك.
ويعني ذلك أن العراق بضخه 4.51 ملايين برميل يوميا في يناير وفقا لمسح رويترز قد نفذ 24% من الخفض المطلوب منه وهي نسبة تقل عن نسبة التزام غيره من كبار المنتجين في أوپيك مثل السعودية أو متوسط التزام المنظمة البالغ 82%.
وتشير بيانات ملاحية تتبعها رويترز ودعمها مصدر بالقطاع إلى أن الحقول الجنوبية في العراق ساهمت بمعظم الخفض وتقول مصادر بالقطاع إن حقل الرميلة العملاق خضع لعمليات صيانة.
وبلغ متوسط الصادرات من جنوب العراق 3.26 ملايين برميل يوميا في يناير بحسب بيانات تحميل ومصادر بالقطاع انخفاضا من 3.51 ملايين برميل في ديسمبر مثلما أظهرت بيانات العراق.
لكن البيانات والمصادر أشارت إلى أن الصادرات من شمال العراق لم تشهد تغيرا يذكر في يناير.