يوسف لازم
قال الرئيس التنفيذي لمركز كورم للدراسات الاستراتيجية طارق الرفاعي: هناك اعتقاد خاطئ بأن هناك حاجة إلى انخفاض مستويات الديون في الاقتصاد العالمي، ولكن في الواقع، الدين هو العمود الفقري للنظام المالي، فالديون الأقل تتسبب في أزمة مالية.
وهذا هو السبب الذي يجعل البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم تقوم بشراء كميات قياسية من الديون لدعم الاقتصاد العالمي (دون نجاح يذكر).
وأكد الرفاعي، خلال ندوة لمركز دراسات الاستثمار لدى اتحاد شركات الاستثمار وبالتعاون مع مركز كورم للدراسات الاستراتيجية بعنوان The Instability of the Financial System & the Coming Global Financial Crisis، ان انخفاض الديون سيصاحبه أيضا انخفاض بالسلع الاولية مثل النفط والذهب وغيرها من المنتجات.
وعن طرح الكويت لسندات بقيمة 3 مليارات دينار خلال الفترة المقبلة وتحملها أعباء الديون، قال الرفاعي: ان حجم السندات المطروحة لا يمثل شيئا وهي نسبيا بسيطة مقارنة باقتصاد الدولة بشكل عام ومقارنة أيضا بحجم الديون المتواجدة على دول اخرى مثل الصين واليابان وإيطاليا التي بلغت حجم ديونهم اعلى من اقتصاداتهم.
وأضاف ان المشكلة تكمن في ان الاقتصاد الكويتي مرتبط بالنفط، ومن خلال أبحاثنا نرى أن سعر النفط سينخفض إلى مستوى 20 دولارا خلال الفترة المقبلة، وهو عكس ما اكده بعض الخبراء بأن النفط الكويتي مقبل على ارتفاعات تصل إلى 60 دولارا، وحتى لو حقق مستوى الـ 60 دولارا فإن مستواه السعري على المدى العام المقبل سيصل إلى 30 دولارا.
أوضح الرفاعي أن ما يعنيه انخفاض أسعار النفط بالنسبة للكويت وبقية دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة أن الكويت قد أعلنت مؤخرا أنها تتوقع عجزا في الميزانية هذا العام بمقدار 5.2 مليارات دينار، وذلك وفقا للأسعار الحالية.
ومع ذلك، وإذا كانت توقعات كورم صحيحة فسوف يكون العجز في ميزانية الحكومة أكبر من ذلك بكثير، وكذلك سيزداد عجز الموازنة لدى دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى أيضا.
وحول مطالبة «بازل 3» البنوك بتخفيض الرهونات العقارية، رأى الرفاعي ان العقار المحلي لن يتضرر إلا بانخفاض سعر البترول.
وتحدث الرفاعي عن الانتعاش الاخير للبورصة الكويتية، معتبرا ان ارتفاعها وقتي ولا يمت بصلة لأي مؤشرات يرتكز عليها ومن دون اسباب واضحة، فهي مجرد موجة تفاؤل، متوقعا قبل نهاية العام ان ينتهي الانتعاش ليعاود الهبوط مرة اخرى، بحيث تكون هذه الفترة مناسبة للمضاربين وليس لمستثمري البورصة.