- دول الخليج قادرة على مواجهة تراجع أسعار النفط رغم صعوبة الأمر
- مياه الاقتصاد تعود لمجراها الطبيعي من بعد أحداث 2008
- أسعار النفط قد تصل إلى 65 دولاراً للبرميل في أواخر 2018
- %3.6 نمو الاقتصاد الكويتي في 2016
قال كبير الاقتصاديين بإدارة البحوث في بنك الكويت الوطني د.إلياس بخعازي إن الحصول على الإحصائيات في الكويت مازال أمرا صعبا، وان كان قد تحسن قليلا في الآونة الأخيرة، مشيرا الى ان بنك الكويت المركزي يبقى الجهة الأسرع في توفير البيانات المحدثة.
واستعرض بخعازي خلال البرنامج التدريبي الذي ينظمه البنك للصحافيين الاقتصاديين العاملين في وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة، والتي بدأت في 22 أكتوبر الماضي وتمتد الى أبريل المقبل، أهم المتغيرات التي طرأت على الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي، منوها الى أن مياه الاقتصاد تعود أخيرا لمجراها الطبيعي من بعد الأزمة العالمية في 2008.
وأكد ان دول الخليج قادرة على مواجهة تراجع أسعار النفط رغم الصعوبات، حيث تشير التوقعات إلى بقاء النمو غير النفطي الحقيقي قريبا من 3% على مدى السنتين القادمتين بقيادة كل من قطر والإمارات والكويت.
وأضاف إلى أن أسعار النفط سترتفع تدريجيا خلال العام 2018، وستتوقف عن الارتفاع نتيجة اعتدال النمو العالمي وعودة إنتاج أميركا، مشيرا الى أن العجز في موازنات دول الخليج سيتقلص والسيولة ستتحسن بعد التعديلات الأخيرة، إذ تتمتع تلك الدول بأوضاع مالية متينة وذلك إثر قوة احتياطاتها وتصنيفاتها الائتمانية ومستويات الدين المنخفضة. ولفت الى أن من أهم المخاطر والمخاوف خلال الفترة المقبلة هي التعزيز المالي وترشيد الإنفاق الذي تم البدء به ولكن بوتيرة بطيئة، وتباطؤ تنفيذ الإصلاح والتنويع الاقتصادي فضلا عن الأوضاع الجيوسياسية وانعكاسات توجهات الإدارة الأميركية الجديدة على المنطقة.
وأشار بخعازي الى التوقعات بنمو الاقتصاد، وذلك بدعم من قوة الأوضاع المالية والإصلاحات الحكومية التي قد تتفاوت في سرعة تنفيذها من دولة لأخرى، لافتا الى إن النمو يتلقى دعما من إنفاق الحكومات والإنفاق على المشاريع بدعم من قوة الأوضاع المالية.
وأوضح ان الأولويات في دول المنطقة ستتركز على بيئة الأعمال والإنتاجية والتوظيف والقوى العاملة (كالتدريب والتعليم والمرونة)، كما ان المخاطر ستتمثل في تباطؤ وتيرة تنفيذ السياسات أو صنع سياسات غير ملائمة، متوقعا المزيد من التحسن في اقتصادات العالم في 2017 بعد اعتدالها خلال العامين 15/ 16.
وقال إن عوائد السندات السيادية وأسواقها ستبقى جاذبة مع تقلص الفارق عن السندات الأميركية، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط في أواخر 2016، مشيرا الى إن الصكوك والسندات في دول مجلس التعاون تشهد نشاطا في الآونة الأخيرة.
وأشار الى أن التوقعات بتحسن أسعار النفط خلال 2017 قد تصل إلى 65 دولارا للبرميل في أواخر 2018 وزيادة قدرة دول الخليج على التأقلم مع الأسعار مستقبلا.
الاقتصاد الكويتي
من جانبه، توقع الاقتصادي الأول في بنك الكويت الوطني نمر كنفاني أن يسجل الاقتصاد الكويتي نموا بنسبة 3.6% في 2016 بدعم من المشاريع، وذلك على الرغم من تراجع نمو انفاق الاستهلاك، مرجحا ثبات الناتج المحلي النفطي الحقيقي في 2017 مع التزام الكويت بتطبيق قرار منظمة أوپيك بخفض الإنتاج، مشيرا في الوقت ذاته الى ان الإنفاق الرأسمالي الحكومي قد يكون الدافع وراء النمو غير النفطي.
وأضاف إن التضخم في الكويت يبلغ 3.4% خلال نوفمبر ويسجل ثباتا في معظم المكونات، منوها الى اعتدال نمو الائتمان في نوفمبر إلى 4.4% وتسجيل القروض الشخصية نموا قويا.
وأشار الى إن قطاع المستهلك بدأ في التباطؤ مع ضعف المعنويات والثقة، على الرغم من استمرار الدعم من التوظيف، مبينا ان ضعف المعنويات كان الدافع الأساسي لهذا التغيير، منوها الى ان ثقة المستهلك تراجعت في النصف الثاني من 2016 وفقا لتقرير آراء للاستشارات.
واستعرض كنفاني الركود الذي شهده القطاع العقاري العام الماضي والتراجع في الأسعار خصوصا في القطاعين السكني والاستثماري، لافتا الى ان أداء الأسهم تفوق خلال الربع الرابع من العام 2016 مع تحسن في حركة التداول.