ربما يكون خفض إنتاج النفط الذي قادت منظمة أوپيك المنتجين لتطبيقه قد أفلح في زيادة معدل تراجع مخزونات النفط العالمية الذي بدأ العام الماضي غير أن سريان الخفض ستة أشهر فقط يعني أن المنظمة لن تتمكن من تحقيق هدف إعادة التوازن إلى السوق.
وفي الأشهر التي سبقت الاتفاق وفي أعقابه قال وزراء بدول أعضاء في أوپيك إن أهدافهم الرئيسية تتمثل في معالجة الزيادة في مخزونات النفط الخام والمنتجات المكررة والتي كانت سببا في خفض الأسعار لأكثر من عامين.
وحتى الآن قالت السعودية التي تسهم بأكبر شريحة من الخفض إنه لا داعي لتمديد العمل بالاتفاق بعد انتهاء فترة الأشهر الستة.
ويتناقض ذلك مع موقف إيران التي قال وزير نفطها بيغن زنغنه إن على أوپيك أن تخفض الإنتاج أكثر من ذلك في النصف الثاني من عام 2017.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن مخزونات النفط الخام والسوائل المصاحبة للغاز الطبيعي والمنتجات المكررة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ظلت تزيد بمقدار 286 مليون برميل عن متوسط مستواها على مدار 5 سنوات والبالغ 2.7 مليار برميل وذلك رغم سحب 800 ألف برميل في الربع الأخير من 2016.
وتنقسم الزيادة في المعروض بالتساوي تقريبا بين النفط الخام وسوائل النفط من ناحية والمنتجات النفطية المكررة من الناحية الأخرى. وتتوقع وكالة الطاقة سحب 600 ألف برميل يوميا من المخزونات في النصف الأول من 2017 إذا بقي التزام المنتجين بالاتفاق على مستوياته في يناير.
وقال أوليفييه لوجون المحلل بوكالة الطاقة الدولية «إذا قدر أن يستمر السحب من مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في 2017 بالمعدل نفسه الذي تم رصده في الفترة من يوليو إلى ديسمبر فسيستغرق الأمر منا عاما للعودة إلى متوسط السنوات الخمس للمخزونات».