- الشركات باتت أقل تفاؤلاً بالمستقبل مقابل توقعاتها في 2016
محمود عيسى
تحول مؤشر «ميد» للمشاريع الى المنطقة السلبية في يناير الماضي مسجلا انخفاضا قياسيا ليصل الى 45.7 نقطة مقارنة مع الارتفاع القياسي الذي سجله في ديسمبر 2016 عندما بلغ 54.5 نقطة.
وقالت مجلة «ميد» التي بدأت إصدار المؤشر في يوليو من العام الماضي ان يناير هو الشهر الثاني الذي تسجل فيه نشاطات المشاريع في المنطقة نتائج سلبية منذ إطلاق المؤشر وكان شهر نوفمبر الماضي شهد المرة الأولى التي سجلت نشاطا سلبيا بنقاط بلغت 49.3 نقطة.
وأضافت ان النقاط فوق 50 على المؤشر تشير الى ان ظروف سوق الإنشاءات في تحسن، بينما تشير النقاط دون هذا السقف الى ان هذه الظروف تسوء، ويتم استخلاص النقاط على المؤشر من خلال خمسة معايير رئيسية هي مدور العمليات و/او العمليات المتأخرة، سجل الطلبات الجديدة، المصادر البشرية، التدفقات النقدية والنظرة المستقبلية على مدى الأشهر الستة المقبلة.
وكان معيار التدفق النقدي هو الأضعف بنقاط بلغ مجموعها 35 نقطة، وعزت المجلة ذلك إلى ما ورد في تقرير وكالة «كوفيس» الفرنسية لائتمان الصادرات التي قالت ان معدلات الدفعات المتأخرة المستحقة للمقاولين في دولة الإمارات خلال عام 2016 ارتفعت بنسبة 26%، حيث صعد متوسط تأخير الدفعات إلى 123 يوما، وكان أداء التدفق النقدي العام الماضي هو الأسوأ بين المعايير الأربعة الأخرى.
وسجل كل من معيار النظرة المستقبلية والأعمال المتأخرة 40 نقطة في ظل تراجع المناقصات التي تطرح في المنطقة، ما يعني ان المقاولين يكافحون من اجل الحصول على مشاريع جديدة مقابل المشاريع التي ينجزونها.
ولكن معيار النظرة المستقبلية كان الأفضل أداء خلال عام 2016 حيث ان شركات المقاولات وبرغم المخاوف من ظروف السوق الحالية، بقيت متفائلة بشأن المستقبل.
اما انخفاض الثقة حول المستقبل فهو أمر يصعب تفسيره، ذلك ان هناك شعورا في السوق بأن نشاط المناقصات وعمليات طرحها قد هدأت، ما يعني أن حجم المشاريع الجديدة التي هي بصدد الطرح قد تضاءل، الأمر الذي حرم الشركات من فرصة تدبير امورها للخروج من الأزمة.
ومن المهم أيضا أن نتذكر أن التقلبات المتزايدة التي تنتظر الاقتصاد العالمي لها وزنها المؤثر على عقول كبار المسؤولين التنفيذيين في المنطقة.
ومن الجوانب المتعلقة بالأعمال المتراكمة هو معدل الدوران، الذي سجل نتيجة سلبية بواقع 45 نقطة بالنسبة للعمل في المشاريع التي يتم إنجازها.
وكان مؤشر المصادر البشرية هو المؤشر الإيجابي الوحيد بنتيجة فوق 50 نقطة.