كشف تقرير نشره بنك UBS أن استمرار عملية الإصلاح التي تشهدها اقتصادات المنطقة تساهم بزيادة الاستثمارات في القطاعات الاستهلاكية لشركات الرعاية الصحية وخدمات التمويل والطاقة والسياحة في منطقة الشرق الأوسط، في حين تساعد مجموعة من العوامل مثل ارتفاع نسبة الشباب والدخل المرتفع للأفراد في جعل الاستثمارات بعيدة الأمد في أسواق الأسهم بالمنطقة أكثر جاذبية للمستثمرين.
وفي آخر تقرير الذي يحمل عنوان «الرخاء الاقتصادي في مرحلة ما بعد النفط» حول توجهات الاستثمارات ذات المدى الأبعد في المنطقة، حذر البنك من أن تراجع أسعار الطاقة لمدة أطول قد يؤدي إلى توقف الإصلاح، كما أن الفشل في استيعاب الأعداد المتزايدة من السكان في سوق العمل من شأنه إبطاء العملية الإصلاحية».
وبين التقرير انه مع الزخم الكبير الذي تشهده الاستراتيجيات التحويلية في المنطقة، تمثل كبرى اقتصادات الشرق الأوسط عامل جذب للفرص الاستثمارية غير النفطية على المدى البعيد. ويبقى العنصر الأهم لمستقبل المنطقة هو تضافر الجهود لتعزيز تطبيق البرامج الإصلاحية، إضافة إلى صقل نظام إيكولوجي قادر على تمكين القطاع الخاص من تحقيق النمو ودعم تسريع التنوع الاقتصادي، وذلك من خلال العمل المتواصل لتحرير أسواق المنطقة. وعلى الرغم من بقاء صادرات النفط مصدرا مهما للنمو والإيرادات خلال السنوات المقبلة، يستفيد الشرق الأوسط من التوجهات طويلة الأجل مثل ازدياد عدد السكان وارتفاع نسب التمدن والشيخوخة في بعض المناطق، وهذا ما يوفر فرصا استثمارية جذابة على المدى البعيد للمستثمرين ضمن المناطق الأقل تأثرا بالمخاطر السياسية.
وقال التقرير ان قطاع الرعاية الصحية قد تضاعفت تداولاته في المنطقة تقريبا ثلاثة أضعاف لتصل إلى 11% من مجموع التداولات في 2015 بالمقارنة مع 4% في 2014، ويشير التقرير أيضا إلى تشجع المستثمرين على اكتساب الخبرة المتنوعة في المنطقة ضمن أكثر من قطاع، مثل إدارة العقارات والبنوك والإنشاءات والبنى التحتية.