توقع تقرير صادر عن بنك قطر الوطني (QNB) أن تبقى أسعار النفط ضمن نطاق 55 و60 دولارا للبرميل، بعد الاتفاق الأخير الذي توصلت إليه منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» في شهر نوفمبر الماضي بخفض الإنتاج، لاسيما في ظل الالتزام بالاتفاق.
ولفت التقرير إلى أن أسواق النفط ظلت في حالة ترقب خلال الجزء الأول من العام الحالي لمعرفة مدى فعالية اتفاق خفض الإنتاج الذي توصلت إليه «أوپيك»، وقد صدرت الآن أول مجموعة من البيانات لشهر يناير الفائت، وهي تشير إلى أن مدى الالتزام بالاتفاق مرتفع، وهو ما يدعم ارتفاع الأسعار.
وأشار إلى أنه في ظل التوقعات بزوال فائض المعروض من النفط من الأسواق العالمية خلال العام الحالي سيصبح المحدد الرئيسي للأسعار هو تكلفة المنتجين الهامشيين وهم في هذه الحالة شركات إنتاج النفط الصخري الأميركية، وتقدر هذه التكلفة حاليا بنحو 55 إلى 60 دولارا.
وتطرق التقرير إلى أنه من أجل حساب ميزان العرض والطلب في أسواق النفط العالمية خلال العام الحالي سيتم الافتراض أن «أوپيك» ستلتزم بنسبة 100% بحدود الإنتاج خلال النصف الأول من 2017، والافتراض أيضا أن الاتفاق لن يتم تمديده في يونيو المقبل وأن الإنتاج سيعود إلى مستويات ما قبل الاتفاق خلال النصف الثاني من العام، وذلك يعني زيادة بمتوسط 0.3 مليون برميل في اليوم في إنتاج أوپيك في 2017 مقارنة بعام 2016.
وأوضح أنه بالاستناد إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة، فقد كان العرض يفوق الطلب في أسواق النفط العالمية بمقدار 0.4 مليون برميل في اليوم في المتوسط خلال 2016، ومن المتوقع أن ينمو الطلب بمقدار 1.4 مليون برميل في اليوم في 2017، ما من شأنه أن يزيل فائض المعروض تماما.
وأشار إلى أن ذلك سيقابل جزئيا بزيادة في المعروض من أوپيك والنفط الصخري الأميركي والمنتجين من خارج أوپيك، وسيكون التأثير النهائي لذلك هو تحول سوق النفط من وضع يزيد فيه المعروض على الطلب إلى وضع يشهد فيه السوق نقصا في المعروض بمقدار 0.25 مليون برميل في اليوم في 2017.
وبحسب التقرير، فإنه إذا تم النظر إلى تلاشي فائض النفط من السوق بمعزل عن العوامل الأخرى، فإنه يفترض أن يكون كافيا لرفع أسعار النفط فوق مستوى 60 دولارا أميركيا للبرميل، لكن من المرجح أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى عودة منتجي الهامش إلى السوق، ما سيؤدي إلى زيادة المعروض والحد من ارتفاع الأسعار، فيما يقدر متوسط السعر التعادلي للنفط الصخري الأميركي بنحو 55 دولارا للبرميل حاليا.
وكان الإنتاج الأميركي قد شهد زيادة ابتداء من شهر نوفمبر 2016، وبالتالي، فمن المتوقع أن تظل أسعار النفط ضمن نطاق 55 و60 دولارا للبرميل في المتوسط خلال 2017، مع تسبب إنتاج النفط الصخري الأميركي في الحد من ارتفاع الأسعار.
ورجح التقرير أن يلعب التغير في السعر التعادلي للنفط الصخري الأميركي دورا مهما في تحديد أسعار النفط في 2017، فقد تراجع السعر التعادلي من 80 و90 دولارا خلال السنوات القليلة الماضية إلى 55 و60 دولارا في الوقت الراهن.