انخفضت أسعار النفط بشكل حاد على مدار العامين الماضيين وسط وفرة كبيرة في الإمدادات بالأسواق العالمية، وأوضح كبير محللي «بريتيش بتروليوم» سبنسر ديل أن صناعة النفط ستعاني من ضغوط على مدار عقود.
وتشير تقديرات «بريتيش بتروليوم» إلى أن ما يقرب من 2.5 تريليون برميل لايزال من الممكن استخراجها حول العالم، وهو ما يكفي لتغطية الطلب العالمي على النفط حتى عام 2050 على الأقل، وتناولت «ماركت ووتش» في تقرير لماذا لن يعود سعر برميل الخام إلى 100 دولار مجددا؟
وأفاد «ديل» خلال عرض رؤية «بريتيش بتروليوم» للطاقة عام 2017 في مؤتمر بالعاصمة البريطانية (لندن) بأن بعض الكميات النفطية القابلة للاستخراج لن تبحث عنها الدول أو تسعى لاستخراجها، نظرا لوجود معروض وفير، وهو الأمر الذي يمثل تغيرا في طبيعة السوق.
وربما يشهد سوق النفط تحركات ملموسة من لاعبين رئيسيين في ظل محاولات خفض تخمة المعروض، لكن أحد أكبر التحديات للسوق تكمن في مدى انخفاض تكلفة الإنتاج في مواجهة وفرة الإمدادات.
ويعني ذلك أن المنتجين بتكاليف منخفضة يمكنهم التكيف مع مستويات المعروض، أي من المحتمل أن ينتظروا أسبوعا أو شهرا كي ينتجوا، ولو واصلت الأسعار ارتفاعها أعلى 50 دولارا للبرميل، فلن يكون من الصعب استئناف أنشطتهم بكثافة.
وعلى النقيض، يكون المنتجون بتكلفة كبيرة أكثر حساسية بخصوص الإيرادات، كما تتراجع احتمالات تأجيلهم لأنشطة التنقيب والاستخراج، ويتوقع «ديل» استغلال المنتجين بتكاليف منخفضة هذه الميزة التنافسية لزيادة حصتهم بالسوق والتفوق على نظرائهم المنتجين بتكاليف مرتفعة.
ومن أبرز اللاعبين الرئيسيين في سوق النفط بعيدا عن النفط الصخري الأميركي ـ بحسب «ديل» ـ الشرق الأوسط وروسيا ومنتجون بتكلفة مرتفعة من بينهم المملكة المتحدة والبرازيل ونيجيريا وفنزويلا وكندا.
وأكد محلل «بريتيش بتروليوم» أن تخمة المعروض ستكبح أي ارتفاع مستقبلي للأسعار، مضيفا ان أسعار النفط بين عامي 2011 و2014 التي تراوحت بين 100 و110 دولارات للبرميل لا يبدو من المحتمل العودة إليها.
وتعني كل هذه العوامل أن أسعار النفط ربما لا ترتفع بشكل كبير على المدى الطويل، وهو الأمر الذي يمثل أنباء سيئة للمستثمرين في سوق النفط الذين يراهنون على المزيد من الارتفاع في أسعار الخام.
روسيا تخفض إنتاج النفط إلى 11.1 مليون برميل
رويترز: قال مصدران مطلعان لـ «رويترز» أمس إن إنتاج النفط الروسي انخفض في فبراير إلى ما يزيد قليلا على 1.515 مليون طن يوميا أو 11.10 مليون برميل يوميا مقارنة مع 11.247 مليون برميل يوميا في أكتوبر.
وجرى استخدام بيانات الإنتاج في أكتوبر كمستوى مرجعي لخفض إنتاج النفط في اتفاق عالمي على تقليص الإمدادات لدعم أسعار الخام المتدنية. ويعادل الطن 7.33 براميل في روسيا.
وفي يناير بلغ إنتاج النفط الروسي 11.11 مليون برميل يوميا. وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال في وقت سابق إن بلاده قد تخفض الإنتاج بأسرع مما كان متوقعا في السابق.