قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الدولار استمر في ارتفاعه هذا الأسبوع مع ارتفاع التوقعات برفع المجلس الاحتياطي لأسعار الفائدة في مارس إلى 80%، حيث يأتي تجدد التوقعات هذا بعد أن تحدث عدد من أعضاء المجلس في مناسبات مختلفة عن ملاءمة إجراء رفع «قريب نسبيا» لأسعار الفائدة.
واضاف تقرير «الوطني» ان أحد محافظي المجلس جيروم باول، تحدث في مقابلة صحافية عن أن الظروف المطلوبة لرفع أسعار الفائدة في مارس قد أصبحت مهيأة، فيما اشار محافظ آخر في المجلس وهو لايل برينارد الى ان الحجة لرفع أسعار الفائدة هي حجة قوية.
أشار التقرير الى ان رئيسة المجلس الفيدرالي جانيت يلن رجحت الاسبوع الماضي أن يرفع المجلس أسعار الفائدة قصيرة المدى في اجتماع مارس الجاري، وأشارت إلى أن المزيد من الرفع هو أمر مرجح هذه السنة إذا كان أداء الاقتصاد كما هو متوقع.
ولفتت يلن أيضا إلى أن المجلس يتوقع رفع أسعار الفائدة مجددا هذه السنة، وقالت إن المجلس سيتحرك على الأرجح أكثر مما فعل في السنتين الماضيتين حين رفع أسعار الفائدة مرة في 2015 ومرة في 2016.
وكانت النقطة الأساس في خطاب يلن أنه سيكون من الملائم رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية تدريجيا إذا استمرت البيانات الاقتصادية كما هو متوقع، حيث قالت: «في اجتماعنا لاحقا هذا الشهر، ستقيم اللجنة ما إذا كان التوظيف والتضخم مستمرين في مسارهما تماشيا مع توقعاتنا، وفي هذه الحالة فإن المزيد من التعديل على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية سيكون ملائما على الأرجح».
وأصبح فجأة تقرير الرواتب للأسبوع المقبل مهما للغاية، على الرغم من قول يلن ان: «الاقتصاد قد بلغ بشكل أساسي مستوى التوظيف المطلوب والتضخم يقترب من النسبة المستهدفة البالغة 2%».
ويبدو ان رئيسة المجلس، إلى جانب بيانات من باقي أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح الذين يتمتعون بحق التصويت، قد أقنعت المستثمرين أخيرا بأن لدى المجلس حجة قوية لرفع أسعار الفائدة.
وعلى الصعيد السياسي، فبالرغم من عدم تقديم خطاب ترامب أمام الكونغرس أي تفصيل يذكر، إلا أنه عزز الثقة بأن إدارته مصممة على العمل مع الكونغرس من أجل الدفع ببرنامجه لرفع النمو والإنفاق.
وقد ساعد هذا، مرة أخرى، على تجديد التوقعات بضغوطات تضخمية وعلى الأرجح تحرك للمجلس الفيدرالي بخصوص السياسة النقدية.
وكان ارتفاع الدولار الأميركي هو الأكبر هذه السنة ببلوغه نسبة 1.56% خلال الأسبوع.
وبالرغم من وقوعه تحت ضغط في بداية الأسبوع، مع بيانات أعضاء المجلس الفيدرالي وانتهاء خطاب ترامب، فإن الدولار ارتفع إلى أعلى مستوى له في 32 يوما ووصل إلى 102.60، لينهي الأسبوع عند 101.34.
وعلى الناحية الأخرى من المحيط، يستمر عدم اليقين السياسي في أوروبا بالضغط على اليورو والجنيه الإسترليني.
ويبدو ان العامل الأساس في منطقة اليورو الذي يقف وراء ذلك هو الانتخابات الفرنسية، حيث يتنامى خوف المستثمرين حيال المخاطر التي تواجه اليورو جراء فوز الجبهة الوطنية «الحزب اليميني». ونتيجة لذلك، أضيفت مراكز بيع لليورو ضغطت في اتجاه تراجعه.
وفي بريطانيا، أدت التوترات بين الحكومتين الاسكتلندية والبريطانية وتجدد احتمالات إجراء استفتاء آخر على الاستقلال في اسكتلندا إلى الضغط على الجنيه.
ومنذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي السنة الماضية، قالت رئيسة الحزب الوطني الاسكتلندي ورئيسة وزراء اسكتلندا، نيكولا ستورجون، عدة مرات إنها يمكن أن تدفع لإجراء استفتاء جديد على الاستقلال إذا أرغمت اسكتلندا، التي صوتت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي فيما صوتت انجلترا وويلز لصالح الخروج منه، على الانفصال عن الاتحاد.
وردت رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، بأن «الحزب الوطني الاسكتلندي يتعامل مع السياسة كلعبة وهو مهووس بالاستقلال بدلا من التركيز على تحسين الخدمات العامة في اسكتلندا».
وتراجع اليورو مقابل الدولار بنسبة 1% تقريبا، من أعلى مستوى له يوم الاثنين عند 1.0630 إلى أدنى مستوى له يوم الخميس عند 1.0492، فيما تراجع الجنيه أمام الدولار بشكل أكبر بنسبة 1.9%، من أعلى مستوى له يوم الاثنين عند 1.2478 إلى أدنى مستوى له يوم الخميس عند 1.2240، وذلك مع حصول التطورات.
وأنهى اليورو والجنيه الأسبوع عند 1.0620 1.2294 على التوالي.
السلع المعمرة الأميركية تنتعش
انتعشت الطلبات على السلع المعمرة الأميركية في يناير، في إشارة إلى أن الشركات تبقى متفائلة في بداية السنة.
فقد أظهرت بيانات وزارة التجارة الاثنين أن الطلب على السلع التي من المفترض أن تدوم ثلاث سنوات على الأقل ارتفع من 0.8% في ديسمبر إلى 1.8% في يناير.
وتراجعت بشكل غير متوقع الطلبات على السلع الرأسمالية غير العسكرية باستثناء الطائرات، وهي تمثل الاستثمار المستقبلي لقطاع الأعمال، بنسبة 0.4% بعد أن ارتفعت بنسبة 1.1% في الشهر السابق، وهي نسبة أعلى من المتوقع سابقا.
ولكن الطلب على المعدات الرأسمالية ارتفع بوتيرة معدلة سنويا بلغت 8.9% في الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، وهي الوتيرة الأسرع منذ 2014.
ويتضمن مثل هذا الاستثمار الآلات والحواسيب ومعدات الاتصالات.
الناتج المحلي الإجمالي الأميركي ينمو
نما الاقتصاد الأميركي في الربع الأخير بوتيرة 1.9%، أي بحسب التوقع الأولي، إذ أن تباطؤ استثمار قطاع الأعمال وهيئات الولايات والهيئات المحلية قلل من ارتفاع شراءات قطاع العائلات.
فقد ارتفع إنفاق المستهلك، وهو الجزء الأكبر من الاقتصاد، بنسبة 3%، أي بأكثر من المتوقع، ليعزز من الدور القيادي الذي يستمر المستهلكون بلعبه في التوسع الحالي.
وبالإضافة لذلك، فإن التفاؤل بأن الرئيس دونالد ترامب سيخفض الضرائب ويقلل القوانين المنظمة ويعيد بناء البنية التحتية، قد يشجع أيضا قطاع الأعمال على رفع الاستثمار هذه السنة، ما يسهم في النمو.
التصنيع يرتفع
أفاد معهد إدارة الإنتاج بأن النشاط الاقتصادي في قطاع التصنيع توسع في فبراير، وأن الاقتصاد الإجمالي نما للشهر 93 على التوالي.
فقد أفاد مديرو المصانع بارتفاع الطلبات والإنتاج، إذ سجلت 17 من 18 صناعة تم استطلاعها نموا في فبراير، بما فيها الأقمشة والملابس والآلات والحواسيب.
وبدأ الدولار الأسبوع بارتفاع نسبته 0.14% تقريبا، ليصل إلى أعلى مستوى له تقريبا في سبعة أسابيع.
ثقة المستهلك الأميركي ترتفع
ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي في فبراير وبقيت عند أعلى مستوى لها في 15 سنة عند 114.8، فقد صنف المستهلكون ظروف قطاع الأعمال وسوق العمل الحاليين بشكل أفضل هذا الشهر منه في يناير مع تحسن التوقعات حيال المستقبل قصير المدى لقطاع الأعمال. وبالإجمال، يتوقع المستهلكون أن يستمر الاقتصاد بالتوسع في الأشهر المقبلة.
توقعات مؤشر أسعار المستهلك ترتفع
أفاد تقييم أولي لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي بأن التضخم السنوي في منطقة اليورو ارتفع من 1.8% في يناير 2017 إلى 2.0% في فبراير 2017.
وبالنظر إلى المكونات الأساس للتضخم في الاتحاد الأوروبي، يتوقع أن يكون للطاقة أعلى معدل سنوي في فبراير (9.2% مقارنة بمعدل 8.1% في يناير)، يليها الغذاء والكحول والتبغ (2.5% مقارنة بمعدل 1.8% في يناير)، والخدمات (1.3% مقارنة بمعدل 1.2% في يناير) والسلع الصناعية غير الطاقة (0.2% مقارنة بمعدل 0.5% في يناير).
التصنيع البريطاني قوي
سجل قطاع التصنيع البريطاني المزيد من النمو القوي في الإنتاج والطلبات الجديدة خلال فبراير.
وعلى الرغم من تباطؤ معدلات التوسع، فإنها بقيت أعلى بكثير من المعدلات الطويلة المدى.
وبقي النمو قويا في فئات المنتج الثلاث ـ السلع الاستهلاكية والوسطية والاستثمارية ـ وقد شهدت السلع الاستثمارية الارتفاع الأكبر.
وسجل مؤشر مديري الشراء للتصنيع تراجعا من 55.7 في يناير إلى 54.6 في فبراير.
الخدمات البريطانية تتوسع
استمر توسع قطاع الخدمات البريطاني خلال فبراير، ولكن زخم النمو سجل المزيد من التراجع عن أعلى مستوى في 17 شهرا شهدناه في نهاية 2016.
وعكس التباطؤ بشكل أساس وتيرة أضعف لنمو الأعمال الجديدة، ربطها البعض بإنفاق أشد حذرا بين المستهلكين. ومع ذلك بقيت ثقة قطاع الأعمال قوية، مع إشارة مقدمي الخدمات إلى أن التفاؤل لم يتغير كثيرا عن أعلى مستوى له سجل عقب الاستفتاء في بداية السنة.
وتراجع مؤشر مديري الشراء البريطاني للخدمات من 54.5 في يناير إلى 53.3 في فبراير.
الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي ينتعش
أظهرت بيانات من المكتب الأسترالي للإحصاءات أن الاقتصاد الأسترالي سجل نموا شاملا نسبته 1.1% في ربع ديسمبر من 2016، وهو انتعاش مقارنة بتراجع الربع السابق البالغ 0.5%.
ويشكل إنفاق قطاع العائلات أكثر من نصف اقتصاد أستراليا، وأدى ارتفاع الاستهلاك، إلى جانب الاستثمار الحكومي، إلى دعم توسع الربع الماضي.
وإضافة لذلك، استمرت أسعار خامي الفحم الحجري والحديد بالارتفاع في هذه الفترة، لتعزز بذلك الدخل الوطني وأبقت الاقتصاد على مساره لبلوغ نسبة النمو السنوية المستهدفة لمجلس احتياط أستراليا البالغة 3% لاحقا هذه السنة.
مؤشر مديري الشراء قوي
شهدت شركات التصنيع الصينية تحسنا قويا في الظروف الإجمالية لقطاع الأعمال في فبراير، مع ارتفاع الإنتاج ومجموع الطلبات الجديدة بوتيرات اسرع من بداية السنة.
وقد دعم أسرع ارتفاع في الصادرات الجديدة منذ سبتمبر 2014 الارتفاع الأخير في نيويورك. وفي الوقت نفسه، تراجع التوظيف بوتيرة هامشية فقط كانت الأبطأ في سنتين.
وبالرغم من تراجع معدل تضخم سعر الإدخال منذ يناير، فقد بقي قويا، ما حفز المؤسسات على رفع أسعارها.
وبالنسبة للمستقبل، سجل المصنعون أقوى درجة من التفاؤل حيال نمو الإنتاج مستقبلا منذ مايو 2015. وارتفع المؤشر المعدل موسميا من 51.0 في يناير إلى 51.7 في فبراير.