- تخفض تكاليف المعاملات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
- نتبنى البلوكتشين ونشرنا استخدامها ببورصات عالمية رائدة
- مستقبل واعد بالإمارات ومؤسسات عديدة ترغب في تطوير التقنية
تعد البلوكتشين احدث التقنيات المستخدمة في في تامين المعلومات في جميع المؤسسات وخاصة المؤسسات المالية التي عادة ما تتعرض لمخاطر الاختراق.
التقت «الأنباء» لطفي زخور نائب رئيس «بوز ألن هاملتون» الشركة الرائدة في مجال تقنية الـ Blockchain والذي يعرض كيف تساعد تلك التكنولوجيا الحديثة المؤسسات المالية في تعزيز سرعة اتمام اجراءاتها الداخلية وتقديم منتجات افضل وخفض التكلفة على المشروعات الصغيرة والمتوسطة اضافة إلى إمكان استخدامها في تطوير تقديم الخدمات الحكومية وهو ما دفع مؤسسات كبيرة في دبي إلى الاهتمام بتطبيق تلك التقنيات ورعايتها لتطويرها بشكل افضل يعزز من تطبيقها في المستقبل بشكل واسع في جميع المؤسسات.
مصطفى صالح
ما أهمية تكنولوجيا «بلوك تشين» بالنسبة للقطاع المالي؟
٭ لقد ساهمت تكنولوجيا «بلوك تشين» في دعم مجموعة كبيرة من حالات الاستخدام بالنسبة للمؤسسات المالية ومن ضمنها التمويل التجاري والتحويلات المالية والقروض المشتركة وبرامج الولاء وسجلات «أعرف عميلك» وغيرها الكثير.
وفي القطاع المالي على وجه التحديد، تمكنت بنوك عدة من تطوير منصات قائمة على تكنولوجيا بلوك تشين بهدف تحسين إجراءاتها الداخلية وإتاحة الوصول إلى السجلات الرقمية والتقليل من الاجراءات اليدوية وزيادة سرعة معالجة المعاملات والتقليل من المخاطر والاحتيال بشكل عام بفضل القدرة المتزايدة على تتبع المعاملات وشفافيتها.
وتتيح هذه التكنولوجيا للمؤسسات المالية إمكانية الحد من قلقها حيال مسائل التكاليف والاحتيال والوقت والتركيز بصورة أكبر على تطوير الحلول التقنية وتلبية احتياجات المستهلكين وضمان تجربة سلسة للعملاء.
كيف يمكن أن تسهم تكنولوجيا «بلوك تشين» في تحفيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؟
٭ يمكن أن تساهم تكنولوجيا «بلوك تشين» في تخفيض الكثير من تكاليف المعاملات عبر إلغاء الاطراف الثالثة والوسطاء، متيحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصة لتعزيز أعمالها في أسواقها.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن تستفيد المؤسسات الصغيرة من مزايا التكلفة المنخفضة وقواعد البيانات القابلة للبحث، وتخفيض تكاليف التعاقد عبر اعتماد عقود الكترونية ذكية، كما يمكنها إلغاء رسوم الوكالات وتكاليف التنسيق، مما يساعدها على تنمية أعمالها والازدهار في سوق تنافسية.
إضافة إلى ذلك، تستحدث «بلوك تشين» اقتصادا مشتركا معززا من خلال إنشاء صلة مباشرة ما بين الموردين والمشترين عبر منصات موثوقة تسمح بتشكيل تعاونيات أو مؤسسات مستقلة يديرها أفراد تجمعهم الحاجة لتلبية متطلبات مشتركة.
ووفقا لذلك تزول العقبات التي يمكن أن تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في دخول أي سوق جديدة، فتستفيد بالتالي من مصادر الدخل المتنامية الناتجة عن توسع شبكة العملاء وانخفاض التكاليف بفضل غياب الوسطاء.
ما الدور الذي تؤديه بوز ألن هاملتون فيما يتعلق بتكنولوجيا «بلوك تشين» وما خططكم المستقبلية في هذا الصدد، إن وجدت؟
٭ تسعى بوز ألن هاملتون إلى تعزيز وتسخير خبراتها عبر القطاعات المختلفة من أجل دعم التبني لتكنولوجيا «بلوك تشين» من قبل قطاع الخدمات المالية.
لقد دعمنا عمليات تداخل تكنولوجيا «بلوك تشين» في الأنظمة ونشر تكنولوجيا سجل الحسابات في بورصة رائدة عالميا، كما استخدمنا تكنولوجيا «بلوك تشين» لتحسين السيولة والتقليل من المعاملات المالية العقارية التي تستخدم وثائق مغشوشة.
وعلاوة على ذلك، قمنا بدعم عدة قطاعات على المستوى الدولي كمنظمات الإغاثة من الكوارث، حيث أنشأنا نظاما مبنيا على تكنولوجيا «بلوك تشين» يمكن تلك المنظمات من مراقبة عمليات توزيع الإمدادات لكفاءة وفعالية أكبر في الوقت الفعلي وبدقة متناهية مع توفير الأمن خلال الحالات الطارئة.
أما على مستوى المنطقة، فنحن نركز على العمل بشكل وثيق مع المؤسسات المالية من أجل تطوير نماذج تستفيد من «بلوك تشين» في الإطار المحدد لنشاطها.
ما توقعاتكم بالنسبة لنمو تكنولوجيا «بلوك تشين» (وتأثيرها على الأسواق) في دولة الإمارات العربية المتحدة؟
٭ في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص، تم إطلاق عدة مبادارت لكنها ما تزال في مرحلة المراجعة.
وقد أعلنت إمارة دبي عن خطط لاستخدام «بلوك تشين» في كل الوثائق الحكومية بحلول العام 2020، وأعلنت مؤسسات حكومية عدة عن إمكانية اعتمادها هذه التكنولوجيا في مجالات عدة تشمل الرعاية الصحية والوصيات ومعاملات الماس.
وقد قام المجلس العالمي للتعاملات الرقمية «بلوك تشين» الذي أطلقته مؤسسة دبي لمتحف المستقبل بريادة وإطلاق عدد من المبادرات المتعلقة بتكنولوجيا «بلوك تشين» وتنفيذ مشاريع تجريبية في عدة قطاعات كالرعاية الصحية وتجارة الماس ونقل الملكية وتسجيل المؤسسات بهدف اختبار تأثير التكنولوجيا في اختصار الكلفة والفترة المستغرقة للمعاملات.
كما أعلن مركز دبي المالي العالمي عن عزمه استخدام تكنولوجيا «بلوك تشين» في تسجيل الوصيات وأموال الائتمان.
واتخد قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات خطوات بناءة نحو اعتماد هذه التكنولوجيا وتوظيفها، ويسعى أحد البنوك الرائدة في الدولة إلى الحصول على الموافقة على استخدام شبكة «بلوك تشين» لإتمام التحويلات الدولية وفتح حسابات التمويل التجاري، بينما يطلق بنك آخر نموذجا تجريبيا من «بلوك تشين» مستخدما التكنولوجيا من خلال «ريبل».
نحن نتوقع إمكانيات نمو هائلة لتكنولوجيا «بلوك تشين» في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر قطاعات مختلفة، خصوصا مع وجود العديد من الجهات الراغبة في تطوير هذه التقنية بشكل مستمر بهدف تجسيد رؤية الدولة المتطلعة نحو التقدم.
حدثنا عن فوائد العملية لتكنولوجيا «بلوك تشين» بالنسبة للبنوك، وتوقعاتكم بالنسبة لنمو الأسواق؟
٭ تقدم تكنولوجيا «بلوك تشين» العديد من الفوائد العملية لمجموعة واسعة من القطاعات بما فيها القطاع المصرفي. وتشمل الفوائد العملية التي تقدمها هذه التكنولوجيا بشكل محدد للمؤسسات المالية والمستخدمين التالي:
فعالية التكلفة: يمكن أن تستفيد المؤسسات المالية من التكاليف والرسوم المخفضة نظرا لعدم الحاجة الى وسطاء أو تكاليف تشغيلية مرتبطة بهم.
المتانة والموثوقية: نظرا لاعتمادها شبكات غير مركزية، لا تتضمن تكنولوجيا «بلوك تشين» نقطة تعطيل مركزية وبالتالي فإنها تمتلك قدرة أكبر على الصمود أمام الهجمات الخبيثة.
تعزيز الأمن والخصوصية: تمتلك كل الأطراف القدرة على القيام بعمليات تبادل المعلومات دون الحاجة إلى إشراف أو وساطة طرف ثالث، وهذا يحد بشكل كبير من مخاطر كشف البيانات.
ضمان الشفافية: التغييرات الحاصلة على تكنولوجيا «بلوك تشين» يمكن استعراضها من قبل كل الأطراف المعنية، وهذا من شأنه أن يضمن شفافية كل المعاملات.
معاملات أسرع: يمكن معالجة معاملات «بلوك تشين» في أقرب وقت للزمن الحقيقي وعلى مدار الساعة.