تحضر الهيئة العامة للصناعة للإعلان عن رؤية الكويت الصناعية ومستقبل الصناعة حتى عام 2035، والتي ترتكز على أساس التحول نحو قطاع صناعي نموذجي متطور يقوم على الشراكة في القرار والرؤية المشتركة بين طرفي العلاقة في القطاع الصناعي، وذلك تماشيا مع رؤية الدولة التنموية الشاملة.
وكشف مدير عام الهيئة العامة للصناعة بالتكليف عبدالكريم تقي أن «ملتقى الكويت الصناعي رؤية.. وشراكة»، الذي ينطلق في 21 مايو في فندق شيراتون - الكويت، سيشهد إطلاق رؤية الكويت الصناعية وتصوراتها المستقبلية لهذا القطاع الحيوي الذي سيحظى بأبعاد جديدة تماشيا مع الرؤية الشاملة لوزير التجارة والصناعة خالد الروضان لتأكيد تكريس طموح ورؤية القيادة السياسية بإيجاد بدائل رديفة لمدخول الدولة من النفط، حيث يعتبر قطاع الصناعة أحد القطاعات الآمنة والمستقرة المدرة للإيرادات الحقيقية.
وأشار تقي الى أن إعلان استراتيجية صناعية واضحة الأهداف تعني مرحلة جديدة من التعاون ترتكز على رؤية مشتركة باتفاق طرفي العلاقة، الهيئة كجهة متخصصة بتنمية النشاط الصناعي والرقابة عليه، و«الصناعيين» حيث سترتكز استراتيجية التعاطي مع الصناعيين على أساس التحول من مستفيد الى شريك في القرار.
وأضاف الى انه بجانب استعراض الآفاق المستقبلية للقطاع واستراتيجيته طويلة الأجل سيكون هناك حوار بناء ونقاش علمي موضوعي بالتوافق مع القطاع الخاص وأصحاب الشأن والمعنيين بالصناعة لتحقيق مجموعة من الأهداف المهمة والحيوية أهمها:
- تشجيع مستثمري القطاع على استخدام التكنولوجيا الحديثة لتعزيز القوة التنافسية للقطاع الصناعي وبدء مرحلة جديدة في التعاطي مع المستثمرين الحقيقيين وتحويل استراتيجية التعاطي على أساس التحول من مستفيد الى شريك في القرار.
ـ تعزيز منظومة تقنية نظم المعلومات عن طريق تطبيق مفهوم التخصيص الآلــــــي والتخطيــط الإستراتيجي السليم لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي وفق برنامج زمني بنسب محددة سنويا.
ـ بدء وتدشين مرحلة التركيز على التكنولوجيا والصناعات المعرفية واستحداث وتطبيق أنظمة المسح الصناعي الإلكتروني لتحديد وتشخيص العوائق والعقبات ومعالجتها معالجة فعلية وتفعيل الدعم المناسب للمستثمر الجاد للقضاء على كثير من الظواهر السلبية.
- إطلاق مبادرات الهيئة رسميا للصناعيين والمتمثلة في «الصناعي رقيب نفسه من خلال مركز الخدمة في كل منشأة وربطه مباشرة بالهيئة. اضافة الى مبادرة نقل الخبرات من خلال تبني انتقاء 100 فرد وإرسالهم الى دول كبرى متطورة صناعيا لنقل التجارب والتطبيقات التكنولوجية الحديثة.
- التحدي الأكبر والنقلة النوعية تبدأ من «مشروع التكنولوجي بارك» الصناعي الذي يستهدف فتح المجال أمام قطاعات الطاقة البديلة والطاقة المتجددة والبتروكيميكال.
وبدء استغلال العلاقات التجارية والاقتصادية في نقل الخبرات التكنولوجية لتنمية القطاع الصناعي.
وذكر تقي انه بموازاة استراتيجية التحول والرؤية الجديدة سنعمل على إعادة هيكلة الناتج الصناعي، وسبل رفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد.
وكذلك تفعيل خطط استكمال البنية التحتية للصناعة مثل (مناطق صناعية بأساليب ومفاهيم حديثة - ربط تطوير الموانئ بالرؤية الصناعية لتحقيق التناغم والتنسيق في الأهداف - شباك واحد يدعم تطوير حركة الصناعة - أفضلية حقيقية برقابة فاعلة للمنتج الوطني).
وكشف تقي عن انه ولأول مرة سيتم إفساح مجال أوسع للبحث العلمي لتعزيز دور البحث والتطوير في زيادة القدرة التنافسية للصناعة وتطويع التكنــولوجيا الحديثة في تطويــر الإنتـــاج وسبل زيــادة حجم الصــادرات من منتجـــات الصناعـــات التحويليــة.
إضافة الى رفع قدرة الصناعة على استيعاب مخرجات التعليم من القوى العاملة الوطنية، والحلول المتاحة لإعادة التوازن للاقتصاد وإصلاح خلل سوق العمل باستغلال وتوجيه الطاقات نحو الإنتاج.