- المشاريع الخليجية تستهدف تعزيز المعاملات المصرفية بين الدول الأعضاء
التأمت في العاصمة المنامة امس أعمال الاجتماع السابع والستين للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وفي هذا السياق، قال محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج في كلمة ترحيبية «ان اجتماع اللجنة يأتي بعد موافقة المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في قمته الأخيرة في الصخير في ديسمبر الماضي، حيث ناقش الاجتماع عددا من المواضيع المهمة التي تساعد على تعزيز التكامل الاقتصادي والمصرفي بين الدول الأعضاء، على رأسها مشروع تبادل المعلومات الائتمانية بين دول المجلس، ومشروع تأسيس وبناء نظام ربط لأنظمة المدفوعات بدول المجلس.
وأكد المعراج «ان مشروعي تبادل المعلومات الائتمانية ونظام ربط أنظمة المدفوعات سيعززان المعاملات المصرفية بين الدول الاعضاء، ما سينعكس إيجابا على المؤسسات والأفراد من حيث سرعة انجاز المعاملات المصرفية».
وبين المعراج ان جدول أعمال الاجتماع يتضمن العديد من الموضوعات لتعزيز التنسيق وتقوية الجهاز المصرفي الخليجي، خاصة ما يتعلق ببحث الجهود الخليجية المبذولة في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب، بما يخدم تحقيق التكامل بين دول المجلس وتحسين بيئة الأعمال، بما يعود بالنفع في المحصلة النهائية على تعزيز نمو الاقتصادات الخليجية.
جهود مشتركة
بدوره، أشاد أمين عام دول مجلس التعاون الخليجي د.عبد اللطيف الزياني بجهود مملكة البحرين المبذولة في سبيل دعم ومساندة مسيرة العمل الخليجي المشترك وتحقيقا لتطلعات مواطني دول المجلس نحو مزيد من التعاون والتكامل، مؤكدا «أن جهود البنوك المركزية ومؤسسات النقد الخليجية في تعزيز التكامل المالي والمصرفي كان لها أكبر الأثر في استقرار القطاعين المالي والمصرفي في الدول الأعضاء، وذلك رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية والعالمية التي تركت آثارها على العديد من الاقتصادات العريقة في العالم».
وأضاف الزياني في كلمته «لا شك أن دور اللجنة في تحقيق الترابط الاقتصادي دور مهم، خاصة في مجال تذليل الصعوبات التي تقف حائلا دون تطور القطاع المصرفي، وذلك من خلال تبني معايير مشتركة في مجالات الرقابة المصرفية وفق المعايير الدولية لتعزيز الاستقرار المالي لدول المجلس وتعزيز فعالية القطاع المالي والمصرفي، اضافة الى تسهيل وتشجيع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ووضع التشريعات اللازمة بما يعزز المكانة الاقتصادية والمالية لدول المجلس».
وتابع الزياني قائلا «لقد استشعرت دول المجلس أهمية التنسيق المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية، وضرورة رفع مستوى التعاون الاقتصادي والتكامل لآفاق اشمل ومستويات ارحب، وما هو قرار قادة الخليج بقمة الصخير ديسمبر 2017 بإنشاء هيئة عالية المستوى للشؤون الاقتصادية والتنموية إلا لتحقيق مزيد من التنسيق والترابط والتكامل بين الاعضاء، وصولا للوحدة الاقتصادية عام 2025 ويكون لمؤسسات النقد دور بارز في إنجازها».
ولفت الزياني إلى «أن أمام اللجنة أحد أهم مشاريع التكامل المالي والمصرفي الاقتصادي الخليجي، وهو تأسيس وبناء ربط أنظمة المدفوعات بدول الخليج بموافقة من القادة وتفويض البنوك المركزية بتملك وإدارة المشروع من خلال تأسيس شركة مستقلة تملكها وتمولها البنوك المركزية»، معتبرا هذا المشروع الحيوي «مساهمة كبيرة في تعزيز مكانة دول الخليج ماليا من خلال تسهيل مقاصة وتسويق المعاملات المالية العابرة للحدود بشكل آمن وفعال، وإنشاء البنية التحتية التي تضمن تحويلا سريعا وآمنا للمدفوعات في أرجاء دول مجلس التعاون، ما يحسن التجارة الثنائية والمتعددة الاطراف بين دول المجلس».