Note: English translation is not 100% accurate
الدولار يواصل تراجعه مع تزايد الاستعداد لتقبل المخاطر
26 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي للبنك الوطني ان التوجه التراجعي للدولار الأميركي لم يتوقف خلال الأسبوع الماضي وذلك بسبب تزايد الاستعداد لتقبل المخاطر وتنامي ثقة المستثمرين، الأمر الذي خلق مزيدا من الضغوط على الدولار الذي طالما اعتبر «عملة الملاذ الآمن».
وأضاف ان الجنيه الاسترليني شهد تحركات كبيرة وتداولات ضمن نطاق واسع، فبعد بداية ضعيفة في مطلع الأسبوع عند مستوى 1.6356، اتخذ الجنيه مسارا تصاعديا وبلغ 1.6693 وهو أعلى مستوى له خلال الأسبوع، إلا أنه ما لبث أن هبط بشكل حاد وفقد ثلاثة نقاط أساس بعد الإعلان عن نتائج مخيبة للآمال للناتج المحلي الإجمالي، ويقفل عند مستوى 1.6306مساء الجمعة.
أما اليورو، الذي بدأ الأسبوع قويا، فقد واصل اندفاعه بقوة ووصل إلى 1.5060 مقابل الدولار وليقفل في نهاية الأسبوع بسعر 1.5008. من جهة أخرى، انتعش لفترة وجيزة ربما بفعل تعديلات مؤقتة على المراكز، الأمر الذي دفع المتداولين لجني الأرباح، وقد وصل سعر العملة اليابانية إلى 91.92 مقابل الدولار الأميركي وأقفل عند سعر 92.06 في نهاية الأسبوع.
أما الفرنك السويسري، فقد عزز قوة اندفاعه خلال الأسبوع خاصة بعد أن أعلن كريدي سويس عن تحقيق نتائج مشجعة خلال الربع الثالث من السنة. وقد وصل سعر الفرنك 1.0045 واقترب بذلك من مستوى التعادل مع العملة الأميركية، وأقفل عند مستوى 1.0088 في نهاية التداول يوم الجمعة.
أرباح البنوك
ذكر التقرير ان الشركات والبنوك واصلت الإعلان عن نتائج عملياتها خلال الربع الثالث من السنة، وأرسلت بذلك إشارات إيجابية إلى الأسواق المالية، بعد أكثر من سنة على انهيار بنك ليمان براذرز، مشيرا الى ان كري سويس، أكبر البنوك السويسرية من حيث القيمة السوقية، أعلن عن تحقيق أرباح صافية خلال الربع الثالث بلغت 2.35 مليار فرنك سويسري (2.33 مليار دولار)، مقارنة بخسارة بلغت 1.26 مليار فرنك سويسري في الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك الذي تجاوز أسوأ أزمة مالية ورفض قبول مساعدة الدولة، قد استفاد من أسعار الفائدة المتدنية بشكل قياسي والتي رفعت إيراداته الثابتة إلى مستويات قياسية. أما دويتشه بانك، أكبر البنوك الألمانية، فقد أعلن أن أرباحه للربع الثالث قد تضاعفت ثلاث مرات وبشكل تجاوز توقعات المحللين، حيث ارتفع صافي ربحه إلى 1.4 مليار يورو، مقارنة بـ 435 مليون يورو في الفترة ذاتها قبل سنة، مستفيدة بشكل رئيسي من أسعار الفائدة التي انخفضت إلى مستويات قياسية والتي رفعت العوائد من ديون التداول والعملات والسلع إلى مستوياتها القياسية الحالية.
الاحتياطي الفيدرالي
وكشف التقرير ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي أعلن عن خطط تهدف إلى التنظيم الحازم لموضوع التعويضات وتفرض تخفيضات حادة على الأجور في سبع شركات حصلت على دعم بمليارات الدولارات من الأموال الفيدرالية، لافتا إلى أن مسؤولي الخزينة الأميركية أعلنوا أن الرواتب النقدية التي تدفع إلى المديرين الأعلى أجرا في تلك الشركات لن يسمح لها بتجاوز نصف مليون دولار، وأن مجمل رواتب المجموعة، على أساس سنوي، سيكون أدنى بنسبة 50% عما كان عليه قبل سنة، علما بأن الكثير من الشركات التي حصلت مجتمعة على ما يزيد على 300 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، قد أصدرت بيانات عبرت فيها عن موافقتها على القرار المذكور، إلا أن بنك أوف أميركا قال إن هذا القرار من شأنه أن يضعف موقفه التنافسي، كما أنه قد يؤدي إلى فقدان بعض أفضل مديريه، علما بأن الشركات المتأثرة بقرار الخزينة الأميركية هي أيه آي جي وبنك أوف أميركا ومجموعة سيتي غروب، وجنرال موتورز وكرايسلر وجي ماك وكرايسلر فاينانشيال.
ثقة المستثمرين تدفع بارتفاع النفط
ولفت التقرير إلى أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة تراجعت بشكل غير متوقع خلال شهر سبتمبر متأثرة بانخفاض أسعار الوقود، الأمر الذي يدل على أن التضخم لايزال عند مستويات متدنية وأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لايزال يملك قدرا معينا من المرونة تسمح له بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات متدنية قياسية مع بدء تعافي الاقتصاد.
وكان الانخفاض الشهري البالغ 0.6% في مؤشر أسعار السلع الإنتاجية هو الانخفاض الثاني خلال ثلاثة أشهر وقد سبقه ارتفاع بنسبة 1.7% في شهر أغسطس. وتجدر الإشارة إلى أن المؤشر الأساسي لأسعار السلع الإنتاجية، الذي لا يشمل المواد الغذائية والوقود، قد انخفض بنسبة 0.1% مقارنة بالشهر الذي سبقه.
بيانات قطاع الإسكان
وذكر التقرير ان مبيعات المساكن القائمة في شهر سبتمبر سجلت ارتفاعا حادا وبلغت أعلى مستوياتها منذ سنتين، في إشارة جديدة الى أن سوق العقار السكني والاقتصاد ككل قد بدأ رحلة التعافي، فقد ارتفعت المبيعات بنسبة 9.4% لتصل إلى معدل سنوي بلغ 5.57 ملايين وحدة، وهو أعلى مستوى له منذ شهر يوليو 2007. وكان هذا الرقم أعلى مما كان يتوقعه المحللون، وهو 5.35 ملايين وحدة، ومقارنة بـ 5.09 ملايين وحدة في شهر أغسطس.
منطقة اليورو
وأوضح التقرير ان نمو قطاعات الصناعة والخدمات في أوروبا تسارعت حيث حققت قطاعات الصناعة والخدمات الأوروبية في شهر أكتوبر نموا بأعلى معدلات لها منذ 22 شهرا مع تزايد الدلائل على أن الاقتصاد العالمي بات يخرج بخطى ثابتة من دارة الركود. فقد ارتفع مؤشر مديري الشراء لقطاع الإنتاج الصناعي من 49.3 إلى 50.7 نقطة، مجتازا بذلك خط الـ 50 نقطة الذي يفصل التقلص عن النمو، وهو ما يدل على حدوث توسع فعلي في قطاع الصناعة. وفي تحرك مواز، ارتفع مؤشر مديري الشراء لقطاع الخدمات من 50.9 إلى 52.3 نقطة، في إشارة جديدة إلى تسارع نمو قطاع الخدمات، ولعل ما يؤكد هذه التوجهات أن المؤشر الذي يتكون من مؤشري الإنتاج والخدمات قد ارتفع بـ 1.9 نقطة ليصل إلى 53.0 نقطة.
مؤشر الثقة
اشار التقرير الى ان مؤشر الثقة في الأعمال في ألمانيا ارتفع في شهر أكتوبر إلى أعلى مستوياته منذ 13 شهرا، في إشارة جديدة إلى تحسن التوقعات بالنمو في أكبر الاقتصاديات الأوروبية. فقد ارتفع مؤشر إيفو للثقة بالأعمال إلى 91.9 نقطة في شهر أكتوبر، مقارنة بـ 91.3 نقطة في سبتمبر وهو أعلى مستوى يصل إليه هذا المؤشر منذ شهر سبتمبر من السنة الماضية. وقد صرحت الحكومة، التي أنفقت حتى الآن 85 مليار يورو على إخراج الاقتصاد الألماني من حالة الركود، قد رفعت توقعاتها وباتت الآن تتوقع تحقيق نمو حقيقي خلال سنة 2010.
المملكة المتحدة
قال التقرير ان لجنة السياسة النقدية أفرجت عن محضر آخر اجتماع لها عقد يوم 8 أكتوبر، والذي صوت فيه صانعو السياسة لدى بنك إنجلترا بالإجماع على الإبقاء على حجم برنامج شراء الأصول من دون تغيير عند مستواه الحالي البالغ 175 مليار جنيه استرليني. ويدل المحضر أيضا على أن اللجنة تعتقد بأن التخفيض الكمي لحجم البرنامج كان له أثر بالغ على أسعار الأصول وبالطريقة التي كانت اللجنة تتوقعها عندما أطلقت البرنامج المذكور في شهر مارس الماضي. بالإضافة إلى ذلك، صوت أعضاء اللجنة بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 0.50%، وهو أدنى مستوى على الإطلاق تبلغه أسعار الفائدة في المملكة المتحدة، ورأت اللجنة أن التطورات الاقتصادية الأخيرة لم تكن كافية لتبرير إجراء أي تغيير فوري على السياسة النقدية.
النفط يواصل الارتفاع
لفت التقرير الى انه على مدى الاسبوع الماضي، واصل النفط الخام ارتفاعه على وقع تنامي ثقة المستثمرين من تزايد الدلائل على بدء تعافي الاقتصاد العالمي، وقد صعد الذهب الأسود إلى 82 دولارا للبرميل يوم الأربعاء، وهو الأعلى منذ شهر أكتوبر 2008، مرتفعا بذلك بحوالي 140% عن أدنى مستوى وصل إليه منذ بداية الركود.