مصطفى صالح
تحول كل المعاملات والخدمات الاقتصادية وغيرها إلى الديجيتال والاونلاين بات حقيقة على الجميع أن يتعاطى معها.
هذا ما تأكدت منه «الأنباء» في لقاءاتها مع مجموعة مبادرين من الشباب الكويتي الذين يحملون أفكارا قادرة على إحداث تغيير، حيث تحتضنهم «زين» وتقدم لهم كل الدعم.
وكما عودتنا «زين» على رعايتها للمشاريع التكنولوجية الناشئة من الكويت، اصطحبت الشركة معها 8 مشاريع شبابية في مجالات التكنولوجيا الناشئة للمشاركة في فعاليات المؤتمر العالمي للهواتف
النقالة MWC17، الذي استضافته برشلونة أخيرا، وذلك في مبادرة منها لمساعدتهم على عرض أفكار مشاريعهم، والتواصل مع المجتمع الاستثماري العالمي.
وفي ضوء ذلك تقول مديرة المسؤولية الاجتماعية والاستدامة في «زين» هيا المانع إن هذه المبادرة جاءت لدعم وتقديم المشاريع الكويتية الناشئة في المجالات التكنولوجية، وإبراز قدرات وإمكانات الشباب الكويتي في واحد من أكبر التجمعات العالمية لكبار المصنعين والمبرمجين والمشغلين في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
وأشارت المانع إلى أن الدعم المادي ليس كل شيء، فالمبادرون بحاجة دائمة إلى المعرفة والتدريب والتثقيف بآخر التطورات التكنولوجية، وذلك في مجال تتسارع فيه وتيرة التطور، حيث تقول: «تعتمد استراتيجية «زين» على تدريب المبادرين ودعمهم للاطلاع على احدث ما توصلت إليه الشركات والمبادرات العالمية بالتطور التكنولوجي، كما توفر «زين» للمبادرين فرصا للتدريب داخل الشركة من خلال قسم نظم المعلومات».
وتؤمن «زين» بأن استخدام التحول في الاتصالات لتعزيز التنمية المستدامة، يمنحها فرصة أكبر لتفعيل التغيير الإيجابي في كل المجالات الاجتماعية.
«الأنباء» كان لها لقاء مع 4 من المبادرين المشاركين في المؤتمر العالمي للهواتف النقالة MWC17، حيث تحدثوا عن مشاريعهم وكيف نجحوا فيها.. وفيما يلي التفاصيل:
الديحاني: شراكتنا الممتدة مع «زين» لتبني طموحات ومشاريع الشباب الكويتي
يقول ندا الديحاني مؤسس مسرعة المشاريع الصغير «بريلنت لاب»: «نقدم خدماتنا للمشاريع الكويتية، وتكون هذه الخدمات في صورة إما برامج تعمل على تطوير المعرفة لدى مؤسسي هذه المشاريع، أو عن طريق دعمهم للمشاركة في المعارض والمؤتمرات العالمية، حتى يكون هناك احتكاك مع الشركات العالمية والمبادرين من مختلف البلاد».
وفيما يخص البرامج التي تقدمها «بريلنت لاب» للمبادرين الكويتيين، يقول: «لدينا برنامج أساسي شاركت به معظم المشاريع التكنولوجية بالكويت وهو برنامج سان
فرانسيسكو، وهناك أيضا تعاون مع «زين» قدمنا من خلاله حزمتين من البرامج، وتعاون اخر مع شركة الحمرا العقارية، وقد شارك في هذه البرامج من خلالنا نحو 45 مشروعا كويتيا ناشئا».
وحول تعاون «بريلنت لاب» مع «زين» خلال فعاليات المؤتمر العالمي للهواتف النقالة MWC17 ببرشلونة، أشار الديحاني إلى أن «بريلنت لاب» استطاعت ان تكون الشريك الاستراتيجي لمؤتمر GSM،
حيث كانت «بريلنت لاب» هي الجهة المختصة باختيار المشاريع الكويتية الناشئة التي سيتم عرضها خلال المؤتمر، وقد تم اختيار 32 مشروعا للمشاركة به، وتم تصفيتها إلى 8 مشاريع احتضنتها «زين» للمشاركة في المؤتمر العالمي للهواتف النقالة MWC17 ببرشلونة.
«Ghaseel».. تنظيف السيارات أصبح أسهل وأسرع
يقول عمر العثمان الشريك المؤسس لتطبيق غسيل «Ghaseel»: «بدأت في نهاية 2015 مع شريكي صالح المسلم فكرة تطبيق غسيل، وذلك بعد عوده المسلم من أمريكا في رحلة مع «زين» ضمن برنامجها «Zain Great Idea» حيث كان يرغب في تأسيس تطبيق خاص وكانت لدي فكرة غسيل السيارات، فبدأنا معاً من خلال نموذج عمل بسيط وجلسنا مع 6 شركات تعمل في مجال غسيل السيارات للتعرف على نموذج عملها والبدء في تطبيقنا».
ويضيف العثمان: «حرصنا في البداية على أن يناسب التطبيق في مفهومه وبنيته
المستخدمين، ولم نرد القيام بالتغييرات في منصات متعددة لذلك بدأنا بهواتف آيفون فقط، ثم بعد ذلك اطلقنا نسخة لآندرويد».
ومن خلال تصفح تطبيق غسيل يظهر انه يعمل بشكل بسيط جدا، حيث يحدد المستخدمون عنوان سكنهم ونوع سيارتهم ثم يختارون الوقت الذي يناسبهم لحضور شركه الغسيل إلى منزلهم، ويقدم لهم التطبيق لائحة بالشركات المتوافرة، ويتضمن خدمات مثل غسيل سيارة خارجي كامل باستخدام مواد تنظيف خاصة، وتنظيف طوق إطارات السيارة، وتنظيف داخلي كامل باستخدام مواد مميزة وتنظيف صندوق السيارة بالمكنسة الكهربائية، كما يوفر التطبيق خدمات الدفع الإلكترونية المسبقة أو الدفع كاش بإتمام عملية الغسيل عند المنزل.
ويشير العثمان إلى أن ابرز المشاكل التي تواجههم هي زيادة عدد السيارات مما يؤدي إلى زيادة الطلب على غسيل السيارات، وهو ما يجعله يسعى بشكل دائم إلى الموازنة بين الطلب الكبير وبين عدد الشركات التي يتعاقد معها، حيث يقول: «في الوقت الحالي نحن متعاقدون مع عدد جيد من شركات غسيل السيارات ولكن الطلب من عملائنا يزيد يوماً بعد الآخر وهو ما يجعلنا نسعى للتعاقد مع المزيد من شركات غسيل السيارات حتى تتوفر الخدمة لعملائنا وقتما أرادوها».
وينصح العثمان المبادرين الشباب الراغبين في تأسيس مشروع جديد بالاتجاه إلى الأفكار التكنولوجية، قائلا: «السوق الكويتي واعد جدا للشباب المبادرين ومازال يحمل العديد من الفرص لمبادرات جديدة خاصة في مجال التكنولوجيا، حيث ما يميز هذا المجال هو انه لا يتطلّب تمويلا كبيرا أو استثمارات كثيرة في البداية، ولكنه يتطلب نموذجا أوليا وتطبيقا ناجحا لجذب المستخدمين، كما انصحهم أيضا بان يختاروا شركاءهم في المشروع بمهارات تختلف عنهم فمن المهم أن تكون المهارات متكاملة».اسم المشروع: تطبيق «Ghaseel»
البطاقة التعريفية
المؤسس: عمر العثمان - صالح المسلم
سنة البدء: 2015 - نوع التمويل: ذاتي
فكرة المشروع: منصة لطلب وحجز خدمات غسيل السيارات في المنزل
«Bleems».. عندما يتفوق البيع الإلكتروني على التقليدي
يقول عبدالله الخزام مؤسس موقع بليمز دوت كوم «Bleems.com» انه بدأ في مشروعه منذ عام 2006، حيث كان يمتلك محلا للزهور ثم أسس موقع إلكتروني ليبيع الزهور من خلاله، وبمرور الوقت وجد أن بيع الزهور عن طريق الموقع الإلكتروني يتفوق على البيع عن طريق المحل، لذلك قرر الاهتمام بالموقع وتطويره وبيع المحل، والآن اصبح موقع بليمز يتوسع ليس فقط بالسوق المحلي ولكنه انتقل إلى الأسواق الخليجية، إذ يغطي أسواق الإمارات والبحرين.
وفيما يخص التوسع بالمشروع في
المستقبل، يوضح الخزام: «هناك اكثر من خيار يمكننا به تمويل التوسع في نشاط Bleems، فقد نلجأ إلى الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، أو المحفظة الصناعية، لتمويل التوسع، وقد نلجأ إلى زيادة رأس المال عن طريق دخول مستثمرين جدد».
ويرى الخزام أن من اهم مميزات المشاريع التكنولوجية ابتعادها عن الاحتكاك بالجهات الحكومية والتصاريح التي تأخذ الكثير من الوقت، حيث يقول: «تأسيس مشروع تكنولوجي يمنح المبادر الفرص للإبداع في السحاب بعيدا عن البيروقراطية، وهذا كان إضافة كبيرة لنا في انطلاق المشروع دون تعقيدات، وأيضا استفدنا منه في التوسع بعد ذلك، وعندما كان هناك احتكاك مع الجهات الحكومية لاستخراج تصاريح للعمالة غيرها كان تعاملنا مع إدارة المشروعات الصغيرة في وزارة الشؤون وكانت الإجراءات سهلة وميسرة دون تعقيدات».
وفيما يخص التسويق للمشروع، قال: «في البداية اعتمدنا على التسويق للمشروع عبر Google AdWords، وبعد ذلك اتجهنا إلى التسويق عبر مواقع التواصل انستغرام وفيسبوك، حيث نعتمد بشكل كامل على التسويق الإلكتروني للمشروع، حتى عندما نشرنا إعلانات عبر بعض المجلات لم نجد أي اثر أو مردود من خلال هذه الإعلانات لذلك اعتمدنا على الإعلانات الإلكترونية».
اسم المشروع: موقع «Bleems.com»
البطاقة التعريفية
المؤسس: عبدالله الخزام
سنة البدء: 2006 - نوع التمويل: ذاتي
فكرة المشروع: موقع يتيح اختيار أفضل ترتيبات الزهور والمخابز والهدايا المتوافرة بالسوق المحلي
«Diwaniya Labs»..أول المطورين لـ «ikout» بالهواتف
يقول منصور الصراف مؤسس مشروع ديوانية لابز «Diwaniya Labs»، الذي يقدم تصاميم للألعاب: «اهم لعبة نقدمها هي ikout فهي الفكرة الأساسية لمشروعنا الذي تأسس في عام 2009 حيث كانت لعبة مشهورة بالكويت، لذلك فكرنا في تطوير هذه اللعبة وتحويلها إلى إلكترونية، ففي هذا الوقت كانت بداية إصدار هواتف آيفون الذكية».
ويشير الصراف إلى انه بدأ هذا المشروع مع شريكيه فهد المضيان وعمر الحداد من نقطة الصفر، حيث تعلم كل منهم مجالا مختلفا في برمجة الألعاب الإلكترونية،
وهو ما مكنهم من تطوير هذه اللعبة على الهواتف الذكية، لافتا إلى انهم لم يكونوا بحاجة إلى تمويل في هذا المشروع في البداية، حيث وضع كل منهم خبرته العلمية وكانت هي الأساس للانطلاق.
ولكن كالعادة تحتاج دائما المشاريع التكنولوجية إلى التوسع والتطوير، لذلك يقول الصراف: «منذ نحو عامين وجدنا أننا بحاجة إلى دخول مستثمرين معنا لتطوير لعبة ikout التي نقدمها، حيث كنا بحاجة إلى تحويلها من لعبة مدفوعة إلى مجانية، وهي خبرات اكتسبناها من خلال مشاركتنا في «اكسبو برشلونة» حيث التقينا مع شركات تقوم بالتسويق الإعلاني عن طريق وضع إعلانات فيديو للعبة داخل الألعاب الأخرى، ما يجذب لنا المزيد من المستخدمين».
وحول الألعاب الأخرى التي يقدمها مشروع ديوانية لابز، يقول: «نحن نعمل بمجال ألعاب الورق المنتشرة محليا وبالمنطقة أيضاً، فبجانب لعبة ikout التي تعتبر النشاط الأساسي لنا، نقدم لعبة Trix المعروفة في السعودية وسورية ولبنان ومصر، وهناك أيضا خطط لتطوير ألعاب أخرى مثل Tarneeb».
وفيما يخص المشاكل والعقابات التي واجهتهم، يشير الصراف الى أن التطورات التكنولوجية وندرة الخبرات التي تعمل بهذا المجال تعتبر عائقا كبيرا أمام المشاريع التكنولوجية، حيث يقول: «التطورات التكنولوجية سريعة جداً، حيث نجد في بعض الأحيان صعوبة في مواكبة هذه التطورات بالألعاب التي نقدمها، فنحن دائما بحاجة إلى مبرمجين ومطورين ألعاب، وهي عملة نادرة في الكويت والخليج، لذلك كانت رحلتنا الأخيرة مع «زين» في برشلونة مهمة جداً لنا، حيث التقينا بشركات ومطورين يعملون بنفس مجالنا، وسيكون هناك تواصل معهم في الفترة المقبلة للتعاون في هذا المجال».اسم المشروع: Diwaniya Labs
البطاقة التعريفية
المؤسس: منصور الصراف
سنة البدء: 2009 - نوع التمويل: ذاتي
فكرة المشروع: تطبيق يقدم ألعاب الورق المنتشرة محليا، حيث يمكن لأكثر من لاعب الاشتراك بها
«tktti».. ثقافة جديدةبعالم بيع التذاكر الإلكترونية
يقول بدر السبيعي مؤسس موقع tktti دوت كوم: «موقع tktti هو نظام متكامل لبيع التذاكر عبر الأنترنت، حيث نزود منظمي الفعاليات والمسرحيات والمؤتمرات بنظام بيع للتذاكر على الموقع وعلى تطبيق سنطلقه خلال الفترة المقبلة، وبالإضافة إلى ذلك نوفر هذا النظام للأجهزة الموجودة بشباك التذاكر، فهو نظام متكامل يوفر للمنظم متابعة عملية شراء التذاكر من حيث الوقت والمكان والعدد».
ويتحدث السبيعي عن مسيرة عام ونصف على انطلاق مشروعه، قائلا: «بدأنا أول
فعالية بموقع tktti في ديسمبر 2015، حيث كان التمويل ذاتيا منذ البداية وحتى الآن، ولكن أتطلع إلى التوسع في هذا المشروع وذلك من خلال التقديم على تمويل من خلال الصندوق الوطني لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة».
ويعتبر مجال تنظيم الحفلات والمناسبات ليس بالجديد على السبيعي، حيث جاءت فكرة مشروعه من خلال عمله بهذا المجال، حيث يقول: «من خلال خبرتي في مجال تنظيم الحفلات والمناسبات الممتدة لـ 7 سنوات، لاحظت أن هناك بعض العوائق التي تواجه منظمي هذه المناسبات وهي عدم وجود قاعدة بيانات توضح عدد الزوار لكل فعالية تنظم، كما كانت هناك صعوبات في معرفة طريقة بيع التذاكر وأماكن بيعها ومدى توافر الأماكن التي ارغب في حجزها، فكل هذه العوائق كانت تواجهني كمنظم للحفلات والمناسبات، لذلك حاولت العثور على حل لها وكانت الفكرة عن طريق tktti الذي يوفر قاعدة البيانات المتكاملة للمنظمين».
ولكن بعد حل هذه المشكلة التي واجهته كمنظم للحفلات، واجه السبيعي مشكلة اخرى كمبادر يطلق مشروعه الجديد وهي تغيير ثقافة منظمي الحفلات للاعتماد على موقع tktti لبيع تذاكر فعالياتهم بدلا من شباك التذاكر التقليدي، فيقول: «أحاول جاهدا إقناع المنظمين باستخدام نظام tktti لبيع التذاكر، ولكنهم يتخوفون من البيع عن طريق الأنترنت، ويتخوفون من مرور الأموال عبر التطبيق ثم اليهم، لذلك اعمل على تغيير هذه الثقافة لديهم واقناعهم بأهمية الاعتماد على نظام tktti، ولكن خلال عام ونصف من العمل يمكنني القول بان النتائج جيدة إلى الآن، فقد تم بيع تذاكر اكثر من 50 فاعلية عبر الموقع لأكثر من 5 الآف مستخدم».
البطاقة التعريفية
اسم المشروع: موقع tktti.com
المؤسس: بدر السبيعي
سنة البدء: 2015 - نوع التمويل: ذاتي
فكرة المشروع: موقع يقدم إعداد دراسات السوق وتحليل البيانات الخاصة بشراء التذاكر لمختلف المناسبات